أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 997 )
فتوى رقم ( 997 )

فتوى رقم ( 997 )

فتوى رقم ( 997 )
السائل عامر صبحي البياتي يسأل _ السلام عليكم ممكن الاجابة على سؤآلي لماذا لم يتزوج شيخ الاسلام ابن تيمية .
لا شك أن النكاح من سنن المرسلين ، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وتزوج أصحابه رضي الله عنهم ، وقد قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، وَتَزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ ) رواه ابن ماجة (1846) ، وحسنه الألباني .
وعن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال : ( أَمَا وَاللَّهِ ، إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) رواه البخاري (5063)، ومسلم (1401) .
الناس في النكاح على ثلاثة أقسام :
الأول : من يخاف على نفسه الوقوع في محظور إن ترك النكاح ، فهذا يجب عليه النكاح في قول عامة الفقهاء ، لأنه يلزمه إعفاف نفسه ، وصونها عن الحرام .
الثاني : من يستحب له ، وهو من له شهوة ولكنه يأمن الوقوع في محظور ، فهذا النكاح له أولى من التخلي لنوافل العبادة.
القسم الثالث : من لا شهوة له ، إما لأنه لم يخلق له شهوة ، أو كانت له شهوة فذهبت بكبر أو مرض ونحوه ، ففيه وجهان : أحدهما : يستحب له النكاح ، لعموم الأدلة التي فيها الأمر بالنكاح . والثاني: التفرغ للعبادة أفضل ، لأنه لا يحصل مصالح النكاح. ينظر جواب السؤال رقم : (36486).
وذكر غير واحد من أهل العلم أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لم يتزوج حتى مات ، قال الذهبي في “ترجمته” (ص10) : ” له شهامة وقوة نفسٍ توقعه في أمورٍ صعبةٍ، ويدفع الله عنه، وله نظمٌ قليلٌ وسطٌ، ولم يتزوج ولا تسرى ” انتهى .
ولم يترك رحمه الله النكاح رغبة عنه وتركا للسنة ، ولكنه كان مشغولا بالجهاد والعلم ومحاربة البدعة وأهلها والدعوة والإصلاح والتربية ، مع ما كان فيه من الشدة ، وما لاقاه من الاضطهاد والحبس والضرب والأذى والاغتراب ، فآثر العلم والتربية والجهاد على النكاح، الذي كان ربما لا يتيسر له؛ لما كان عليه من شدة الحال.
وقد قال شيخ الإسلام نفسه : وإن احتاج الإنسان إلى النكاح ، وخشي العنت بتركه : قدمه على الحج الواجب .
وإن لم يخف : قدم الحج . ونص الإمام أحمد عليه في رواية صالح وغيره ، واختاره أبو بكر .
وإن كانت العبادات فرض كفاية ، كالعلم والجهاد : قدمت على النكاح إن لم يخش العنت ” . انتهى، من “الاختيارات” لأبي العباس البعلي (175) .
وينظر أيضا : “شرح العمدة” لشيخ الإسلام ، كتاب الحج (1/155) ، “مطالب أولي النهى” (5/5) .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 15 محرم 1440 هجرية 25 أيلول 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*