أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 586 )
فتوى رقم ( 586 )

فتوى رقم ( 586 )

فتوى رقم ( 586 )
الأخوة المسلمين جميعا إن دار الافتاء العراقية اصدرت هذه الفتوى ، بخصوص شركة نحو الأفق ، حسب النظام المرفق بالفتوى الصادرة بالعدد 8 كانون ثاني 2018 .
المبين فيها تصديق مفتي جمهورية العراق ولجنة مكتب رعاية العلماء .
وكذلك نرفق معها نظام التعامل الخاص بالشركة بعثه لنا أحد المحسنين ، اتضح لنا ان هناك تلاعب في الفتوى ، فالشركة أخفت خريطة عمل الشركة الحقيقي وبينت فرعا واحدا من فروع عملها الذي صدرت به الفتوى ؟ وهي الطريقة الأولى فقط والتي تم عرضها على دار الافتاء واللجنة راجين الانتباه ؟
وخشية الوقوع بمحذور الربا لاسامح الله وهو الظاهر من الطريقة الثانية في نظام عمل شركة نحو الأفق نبين :
التسويق الشبكي محرم واسبابه هي : أولاً: التكييف الفقهي لمعاملات التسويق الشبكي أنه بيع نقود بنقودٍ، وهو من الربا المحرم شرعاً، فالمشترك يدفع مبلغاً قليلاً من المال ليحصل على مبلغ كبير، فالعملية بيع نقودٍ بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرم بالنصوص القطعية من كتاب الله عز وجل ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأجمعت الأمة على تحريمه. ثانياً: هذه المعاملة من الغرر المحرم شرعاً، لأن المشترك لا يدري هل ينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أم لا؟ والتسويق الشبكي أو الهرمي مهما استمر فإنه لا بد أن يصل إلى نهاية يتوقف عندها، ولا يدري المشترك حين انضمامه إلى الهرم هل سيكون في الطبقات العليا منه فيكون رابحاً، أو في الطبقات الدنيا فيكون خاسراً؟ والواقع أن معظم أعضاء الهرم خاسرون إلا القلة القليلة في أعلاه، فالغالب إذن هو الخسارة، وهذه هي حقيقة الغرر، وهي التردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر (رواه مسلم).
ثالثاً: السلع التي تبيعها الشركة ليست مقصودة لذاتها وإنما هي ستار للعملية، فهي غير مقصودة للمشتركين،فلا أثر لوجودها في الحكم. وهذا النوع من المعاملات محرم، وذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس المنتج، فالعمولات تصل إلى عشرات الآلاف، في حين لا يتجاوز ثمن المنتج بضع مئات، وكل عاقل إذا عرض عليه الأمران فسيختار العمولات، ولهذا كان اعتماد هذه الشركات في التسويق والدعاية لمنتجاتها هو إبراز حجم العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها المشترك، وإغراؤه بالربح الفاحش مقابل مبلغ يسير هو ثمن المنتج، فالمنتج الذي تسوقه هذه الشركات مجرد ستار وذريعة للحصول على العمولات والأرباح.
رابعاً: وجود القمار في معاملة الشركة فالمشترك يدفع مالاً مخاطراً به تحت تأثير إغرائه بعمولات التسويق التي تدر له أرباحاً كبيرةً إذا نجح في جمع عددٍ كبيرٍ من الأشخاص، ويعتمد نظام العمولة في شركات التسويق الشبكي على إحضار مشتركين آخرين يقسمهم إلى مجموعتين إحداهما على اليمين والأخرى على الشمال ولا بد من تساوي المجموعتين كي يحصل المشترك على العمولة، والمال الذي دفعه المشترك فيه المخاطرة فربما يحصل على العمولة إذا أحضر العدد المطلوب من المشتركين الآخرين وربما يخسر إذا لم يتمكن من إحضارهم. وهذا هو وجه المقامرة ، ومن المعلوم أن القمار من المحرمات، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90]. وكذلك فإن أخذ العمولات كلما باع المشتري الذي جاء عن طريق المشترك الأول يعتبر من باب أكل أموال الناس بالباطل وهو من المحرمات. وأخذ العمولات المعتبر شرعاً إنما يكون مقابل الجهود الفعلية التي يبذلها الشخص الوسيط.
خامساً: التسويق الشبكي (يُعد من صور الغش والاحتيال التجاري، وهو لا يختلف كثيراً عن التسويق الهرمي الذي منعت منه القوانين والأنظمة، فالتسويق الشبكي كالهرمي يجعل أتباعه يحلمون بالثراء السريع، لكنهم في الواقع لا يحصلون على شيء، لأنهم يقصدون سراباً، بينما تذهب معظم المبالغ التي تم جمعها من خلالهم إلى أصحاب الشركة والمستويات العليا في الشبكة. ولذلك منعت العديد من الدول من التسويق الشبكي -بعض الدول العربية منعت التسويق الشبكي- وحذرت الجمهور من الوقوع في مصيدة الشركات التي تعمل في هذا النمط من التسويق، لقناعتها بأنه لا يعدو أن يكون صورة من صور الغش والخديعة)
. سادساً: في هذه الشركة أكلٌ لأموال الناس بالباطل خديعةً وغشاً وتدليساً، وهذا الذي جاء النص بتحريمه في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء:29].

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*