أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 941 )
فتوى رقم ( 941 )

فتوى رقم ( 941 )

فتوى رقم ( 941 )
السائل العميد طه الحديدي يسأل _ السلام عليكم شيخنا الجليل أريد أعرف هل هناك حالات تتساوى فيها المرأة في الميراث مع الرجل وبارك الله فيكم … وسلامي للعمل العزيز مفتي الديار ورحمة الله وبركاته .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد : المستند الشرعي في التسوية بين الذكر والأنثى في تقسيم الأراضي الأميرية _ باعتبارها أرض مملوكة للدولة ورأت الدولة أن تسواوي بين الذكر والأنثى في العطية من المصلحة العامة.
والقاعدة العامة في تقسيم الإرث أن يكون نصيب الذكر مثل حظ الأنثيين ، ويستثنى من ذلك بعض المسائل منها:
أن تكون القسمة قسمة مراضاة إذا كان الورثة بالغين رشداء ، أو كانت القسمة بين الإخوة للأم ،أو كان الورثة من ذوي الأرحام الذين يستوي ذكرهم وأنثاهم ( 1 ) .
أما الأراضي الأميرية فإنها خاصة ببعض القرى العراقية وببلاد الشام – حسب علمنا- و ننقل لك فتوى أحد علماء الدكتور وهبة الزحيلي رحمه الله _ حيث يقول : إرث الأراضي الأميرية بالتسوية بين الذكر والأنثى ناشئ من اعتبار أن بلاد الشام مفتوحة عنوة فهي مملوكة للدولة أو الشعب، وماكان مملوكا للدولة أو الشعب فلولي الأمر حق التصرف فيه بما يراه مصلحة، والتسوية المذكورة ناشئة من هبة الدولة، وللواهب حرية الاختيارفي التسوية وعدمها.
 
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1.
وهُم كُلُّ قَرِيبٍ لَيْسَ بذي فَرْضٍ ولا عَصَبَةٍ، و (يَرِثُونَ بالتنزيلِ)؛ أي: بِتَنْزِيلِهِم مَنْزِلَةَ مَن أَدْلَوْا به مِن الوَرَثَةِ، (الذكرُ والأُنْثَى) مِنهم (سواءٌ)؛ لأنَّهم لا يَرِثُونَ بالرَّحِمِ المُجَرَّدَةِ، فاسْتَوَى ذَكَرُهم وأُنثاهُم؛ كوَلَدِ الأُمِّ، (فوَلَدُ البناتِ وولدُ بناتِ البنينَ وولدُ الأخواتِ) مُطْلَقاً (كأُمَّهَاتِهِنَّ، وبناتُ الإخوةِ) مُطْلَقاً كآبائِهِنَّ، (و) بناتُ (الأعمامِ لأَبَوَيْنِ أو لأبٍ) كآبائِهِنَّ، (وبناتُ بَنِيهم)؛ أي: بناتُ الأَخَوَاتِ أو بَنِي الأعمامِ كآبائِهِنَّ، (وولدُ الإخوةِ لأمٍّ كآبائِهِم، والأخوالُ والخالاتُ وأبو الأمِّ كالأمِّ، والعَمَّاتُ والعمُّ لأمٍّ كأبٍ، وكلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بأبٍ بينَ أُمَّيْنِ هي إِحْدَاهُما كأمِّ أبي أمٍّ، أو بأبٍ أَعْلَى مِن الجدِّ كأمِّ أبي الجَدِّ، وأبو أمِّ أَبٍ وأبو أُمِّ أُمٍّ وأَخُوهما وأُخْتَاهُما بِمَنْزِلَتِهِم، فيُجْعَلُ حقُّ كلِّ وارِثٍ) بِفَرْضٍ أو تَعْصِيبٍ (لِمَن أَدْلَى به) مِن ذَوِي الأرحامِ، ولو بَعُدَ، فإنْ كانَ واحداً، أَخَذَ المالَ كُلَّه، وإنْ كانُوا جماعةً قُسِمَ المالُ بينَ مَن يُدْلُونَ به، فما حَصَلَ لكلِّ وارثٍ فهو لِمَن يُدْلِي به، وإنْ بَقِيَ مِن سِهَامِ المسألةِ شيءٌ رُدَّ عليهم على قَدْرِ سِهَامِهِم، (فإنْ أَدْلَى جماعةٌ بوارِثٍ) بفَرْضٍ أو تعصيبٍ (واسْتَوَتْ مَنْزِلَتُهُم مِنه بلا سَبْقٍ كأولادِهِ، فنَصِيبُه لهم) كإِرْثِهِم مِنه، لكِنَّ الذَّكَرَ كالأُنْثَى، (فابنٌ وبنتٌ لأختٍ معَ بنتٍ لأختٍ أُخْرَى)، لهذه المنفرِدَةِ (حقُّ)؛ أي: إِرْثُ (أُمِّها، وللأَوَّلَيْنِ حَقُّ أُمِّهِما) سَوِيَّةً بينَهما، (وإنِ اخْتَلَفَتْ مَنَازِلُهُم مِنه، جَعَلْتَهُمْ مَعَه)؛ أي: معَ مَن أَدْلَوْا به؛ (كمَيِّتٍ اقْتَسَمُوا إِرْثَهُ) على حَسَبِ مَنَازِلِهم مِنه، (فإنْ خَلَّفَ ثلاثَ خَالاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ)؛ أي: واحدةً شقيقةً وواحدةً لأبٍ وواحدةً لأُمٍّ، (وثلاثَ عَمَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ) كذلك، (فالثلُثُ) الذي كانَ للأمِّ (لِلْخَالاتِ أَخْمَاساً)؛ لأنَّهُنَّ يَرِثْنَ الأمَّ كذلك، (والثُّلُثَانِ) اللَّذَانِ كَانَا للأمِّ (لِلْعَمَّاتِ أخماساً)؛ لأنَّهن يَرِثْنَهُ كذلك، (وتَصِحُّ مِن خَمْسَةَ عَشَرَ)؛ للاجتزاءِ بإحدَى الخُمُسَينِ؛ لِتَمَاثُلِهِما، واضْرِبْهُمَا في أصلِ المسألةِ ثلاثةٍ، للخالاتِ مِن ذلكَ خَمْسَةٌ: للشقيقةِ ثلاثةٌ، وللتي لأبٍ سَهْمٌ، وللتي لأُمٍّ سَهْمٌ، وللعَمَّاتِ عَشَرَةٌ: للتي مِن قِبَلِ الأبويْنِ سِتَّةٌ، وللتي من قِبَلِ الأبِ سَهمانِ، وللتي من قِبَلِ الأمِّ سهمانِ، وفي ثلاثةِ أخوالٍ مُتَفَرِّقِينَ)؛ أي أَحَدُهم شقيقٌ للأمِّ، والآخرُ لأبيها، والآخرُ لأُمِّها، (لِذِي الأمِّ السُّدُسُ) كما يَرِثُه مِن أُخْتِهِ لو ماتَتْ، (والباقِي لذي الأبوَيْنِ) وَحْدَه؛ لأنَّه يُسْقِطُ الأخَ لأبٍ، (فإنْ كانَ معَهم)؛ أي: مِن الأخوالِ (أبو أُمٍّ أَسْقَطَهُم)؛ لأنَّ الأبَ يُسْقِطُ الإِخْوَةَ، (وفي ثلاثِ بناتِ عُمُومَةٍ مُتَفَرِّقِينَ)؛ أي: بِنْتِ عَمٍّ لأبويْنِ، وبنتِ عمٍّ لأبٍ، وبنتِ عمٍّ لأمٍّ، (المالُ للتي لِلأبوَيْنِ)؛ لِقِيَامِهِنَّ مَقَامَ آبائِهِنَّ، فبِنْتُ العَمِّ لأَبَوَيْنِ بِمَنْزِلَةِ أبيها، (وإنْ أَدْلَى جماعةٌ بِجِمَاعَةٍ قَسَمْتَ المالَ بينَ المُدْلَى بهم) كأنهم أَحْيَاءٌ، (فما صارَ لكلِّ واحدٍ) مِن المُدْلَى بهم (أَخَذَه المُدْلِي به) مِن ذَوِي الأرحامِ؛ لأنَّه وَارِثُه، (وإنْ سَقَطَ بعضُهم ببعضٍ عَمِلْتَ به)، فعَمَّةٌ وبنتُ أخٍ، المالُ للعمَّةِ؛ لأنَّها تُدْلِي بالأبِ، وبنتُ الأخِ بالأخِ تُدْلِي، ويَسْقُطُ بعيدٌ مِن وارثٍ بأقربَ مِنه، إلاَّ إنِ اخْتَلَفَتِ الجهةُ، فيَنْزِلُ بَعِيدٌ حتى يَلْحَقَ بوارثٍ سَقَطَ به أقربُ أو لا.
(والجِهَاتُ) التي يَرِثُ بها ذَوُو الأرحامِ ثلاثةٌ: (أُبُوَّةٌ) ويَدْخُلُ فيها فروعُ الأبِ: مِن الأجدادِ والجَدَّاتِ السَّوَاقِطِ، وبناتِ الإخوةِ، وأولادِ الأَخَوَاتِ، وبناتِ الأعمامِ والعمَّاتِ، وعَمَّاتُ الأبِ والجَدِّ، (وأُمُومَةٌ) ويدخُلُ فيها فُروعُ الأمِّ: مِن الأخوالِ والخالاتِ، وأعمامُ الأمِّ، وأعمامُ أبيها وأمِّها، وعَمَّاتُ الأمِّ، وعَمَّاتُ أبيها وجَدِّها، وأُمُّها، وأخوالُ الأمِّ وخَالاتُها، (وبُنُوَّةٌ) ويدخُلُ فيها أولادُ البناتِ، وأولادُ بناتِ الابنِ، ومَن أَدْلَى بِقَرَابَتَيْنِ وَرِثَ بهما، ولزوجٍ أو زوجةٍ معَ ذي فَرْضٍ فَرْضُه كاملاً بلا حَجْبٍ ولا عَوْلٍ، والباقِي لذِي الرَّحِمِ، ولا يَعُولُ هنا إلاَّ أصلُ سِتَّةٍ إلى سبعةٍ؛ كخالةٍ وبِنْتَي أُخْتَيْنِ لأبوَيْنِ، وبِنْتَي أُخْتَيْنِ لأمٍّ، للخالةِ سهمٌ ولبنتي الأُخْتَيْنِ لأبويْنِ أربعةٌ، ولبنتي الأختيْنِ لأمٍّ سهمانِ.
 
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأحد 22 ذي الحجة 1439 هجرية 2 أيلول 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*