أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 808 )
فتوى رقم ( 808 )

فتوى رقم ( 808 )

فتوى رقم ( 808 )
السائل عمار أبو ياسر يسأل _ سماحة المفتي يجوز أقرأ التوراة أو الإنجيل فقط للإطلاع بارك الله فيك .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد السائل الكريم : على كل مسلم أن يؤمن بها أنها من عند الله ؛ التوراة والإنجيل والزبور ، فيؤمن أن الله أنزل الكتب على الأنبياء ، وأنزل عليهم صحفاً فيها الأمر والنهي ، والوعظ والتذكير ، والإخبار عن الأمور الماضية ، وعن أمور الجنة والنار ونحو ذلك ، لكن ليس له أن يستعملها ؛ لأنه دخلها التحريف والتبديل والتغيير ، فليس لك أن تقتنيها أو تقرأ فيها ؛ لما فيها من خطر عليك وعلى عقيدتك ورب أنها تقع بيد غيرك جاهل لايعرف شيئااً ، فربما كذَّب بحق ، أو صدَّق بباطل ؛ فهذه الكتب قد حُرِّفت وغُيِّرت ، ودخلها التبديلُ والتحريفُ والتقديمُ والتأخيرُ ، والله كفانا بكتابنا العظيم القرآن الكريم ، ولا توجد نسخة أصلية ولو وجدت لجاز قرائتها .
وقد رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رأى في يد عمر شيئاً من التوراة فغضب ، وقال: (أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ لقد جئتُكم بها بيضاء نقيةً ، لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي) عليه الصلاة والسلام .
يجوز للعالم البصير أن ينظر فيها للرد على خصوم الإسلام من اليهود والنصارى ، كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالتوراة لما أنكر اليهودُ الرجم حتى اطلع عليها عليه الصلاة والسلام ، واعترفوا بعد ذلك .
العلماء العارفون بالشريعة المحمدية قد يحتاجون إلى الاطلاع على التوراة أو الإنجيل أو الزبور لقصد إسلامي ، كالرد على أعداء الله ، ولبيان فضل القرآن وما فيه من الحق والهدى ، أما العامة وأشباه العامة فليس لهم شيء من هذا ، بل متى وُجد عندهم شيء من التوراة أو الإنجيل أو الزبور ، فالواجب دفنها في محل طيب أو إحراقها حتى لا يضل بها أحد” انتهى .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 20 شوال 1439 هجرية 4 تموز 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*