أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 628 )
فتوى رقم ( 628 )

فتوى رقم ( 628 )

فتوى رقم ( 628 )
السائل د . محمود السبعاوي يسأل _ السلام جناب المفتي ، الرجاء ارجوا بيان حكم النصيحة وهل هي واجبة على شخص وخاصة فل ضل هذه الشهوات والانحرافات الكثيرة وجزاكم الله .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) نشكر لك حرصك على هداية الآخرين جناب الدكتور العزيز ، هكذا ينبغي أن يكون المسلم ناصحا محبا لهداية الآخرين، فاعمل قدر استطاعتك في نصح الناس ، علّم الجاهل ، وحذّر من الشر وونبه من الأخطاء الشائعة بين الناس ، ببيان حكمها والترهيب منها، فقد أمر الشارع بالنصيحة لعموم المسلمين، فعن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم.
والأصل في النصيحة أنها واجبة على المسلم لأخيه المسلم لا يسعه تركها متى قدر عليها، قال ابن بطال: والنصيحة فرض يجزئ فيه من قام به، ويسقط عن الباقين. اهـ.
وجاء في شرح النووي على مسلم: وأما نصيحة المسلمين ـ وهم من عدا ولاة الأمر ـ فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم وكف الأذى عنهم، فيعلمهم ما يجهلونه من دينهم ويعينهم عليه بالقول والفعل وستر عوراتهم وسد خلاتهم ودفع المضار عنهم وجلب المنافع لهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص والشفقة عليهم وتوقير كبيرهم ورحمة صغيرهم وتخولهم بالموعظة الحسنة وترك غشهم وحسدهم وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه والذب عن أموالهم وأعراضهم وغير ذلك من أحوالهم بالقول والفعل وحثهم على التخلق بجميع ما ذكرناه من أنواع النصيحة وتنشيط همهم إلى الطاعات….والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره وأمن على نفسه المكروه، فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة. انتهى.
ولا يجوز اتهام شخص بالوقوع في الأخطاء بمجرد كونها منتشرة، فإن الأصل في المسلمين عموما السلامة من الفواحش والآثام، وقد نهى الله عز وجل عن إساءة الظن بالمؤمنين وعن التجسس عليهم، وتتبع زلاتهم وعثراتهم، كما في قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا {الحجرات: 12}.
وورد الوعيد الشديد لمن فعل ذلك، فقد أخرج أبو داود عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته. قال الألباني: حسن صحيح.
وقال ابن حجر الهيتمي: ففي الآية النهي الأكيد عن البحث عن أمور الناس المستورة وتتبع عوراتهم. اهـ.
وقد بوبَّ الإمام البخاري في كتاب النكاح: باب لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال الغيبة مخافة أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم، ثم روى حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً.
قال الحافظ ابن حجر: وفيه التحريض على ترك التعرض لما يوجب سوء الظن بالمسلم. اهـ.
وأما البدار بالنصح فواجب عند حصول التقصير في واجب يخشى فوته كما يجب عليك إن رأيت المنكر أن تنكره بحسب طاقتك, بما لا يؤدي إلى أعظم منه عملا بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم _ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأحد 7 رجب 1439 هجرية 25 آذار 2018

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*