عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1917 ) مفتي الجمهورية يوضح حكم استبدال الاضحية بالمال للمرابطين في سبيل الله ..

فتوى رقم ( 1917 ) مفتي الجمهورية يوضح حكم استبدال الاضحية بالمال للمرابطين في سبيل الله ..

السائل الحاج عبد الله أحمد الموسوي يسأل شيوخنا الاعزاء هل يجوز دفع مبلغ الاضحية لأهل غزة الرجاء التوضيح وجزاكم الله خيرا .

أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق ( وفقه الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله وصحبه أجمعين وبعد :

إخراج مال الأضحية للمساكين المنكوبين من المسلمين في فلسطين عموما .

وقد وجهت لنا عدت رسائل عن حكم دفع ثمن الأضحية للفلسطينيين ولأهل غزة على وجه القصد والتحديد   

جمهور الفقهاء يرى جواز استبدال الصدقة بالأضحية؛ جاءت رواية عن الإمام مالك رحمه الله ( فيها الجواز )

وبعض الفقهاء رئا المسألة من جانب بمنظور السياسة  الشرعية في الأوضاع والأحوال غير الطبيعة بمعنى النوازل التي تهادم حال المسلمين ،  كالحروب والفتن التي يمر بها المسلمون وآكدها ما يحدث اليوم في غزة وفلسطين .

إعطاء الصدقة في مثل هذه الحالة أفضل بل مقدم على الأضحية ، ذكر الإمام ابن قدامة رحمه الله في المغني عن الصحابي بلال رضي الله عنه مَا أُبَالِي أَنْ لَا أُضَحِّيَ إلَّا بِدِيكٍ، وَلَأَنْ أَضَعَهُ فِي يَتِيمٍ قَدْ تَرِبَ فُوهُ، فَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَحِّيَ. وَبِمثله  قَالَ الشَّعْبِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ.

وَثبت عن ام المؤمنين عَائِشَةُ رضي الله عنها  : لَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِخَاتَمِي هَذَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُهْدِيَ إلَى الْبَيْتِ أَلْفًا. (المغني لابن قدامة 9/436. الشرح الكبير على متن المقنع 3/582 ).

وقال الامام أحمد رحمه الله تعالى  : َالْأُضْحِيَّةُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ بِقِيمَتِهَا… وَبِهَذَا قَالَ رَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ. (المغني لابن قدامة 9/436).

وسُأِل أئمة المالكية  _ أيهما أفضل الأضحية أم التصدق بثمنها فأجابوا بهذا وهذا.

وجاء في شرح ابن ناجي : ” هل الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها … فقالوا بذلك والعكس وكله عن مالك فقد حكاهما ابن رشد، (شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني 1/358).

وذكر الإمام خليل بن إسحاق الجندي، أحد مشاهير فقهاء المالكية. في مختصره : وَضَحِيَّةٌ عَلَى صَدَقَةٍ وَعِتْقٍ وجاء في توضيح الامام الخرشي :” الْمَشْهُورُ أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا

..كَمَا أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الْوَاجِبِ فَإِنَّ صَدَقَةَ دَيْنِ الْمُعْسِرِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْظَارِهِ الْوَاجِبِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 280] أَيْ مِنْ إنْظَارِهِ. شرح مختصر خليل للخرشي، محمد بن عبد الله الخرشي المالكي أبو عبد الله (المتوفى: 1101هـ)، 3/39 .

قلت في الأمور العادية ذبح الاضحية أفضل من إخراج ثمنها لأنها سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم  

ومن أراد التصدق بثمنها فله ذلك ولابأس لكن ويبقى ذبحها أفضل ..

المدار الحديث والادلة التي سقناها وأقوال العلماء في موضوع التصدق بثمن الاضحية وذبحها قلنا في الأيام العادية الذبح أفضل لما فيه إحياء للسنة وأما في الضرورات فتقدر بقدرها وفي مثل سؤالكم عن أحوال المسلمين في فلسطين وغزة فالصدقة أفضل  فجلب المصالح  هنا يقدم على درء المفاسد الذي يرجع إليه في الاجتهاد المقاصدي في مسائل السياسة الشرعية.

وعليه يكون في قواعد الفقه الذي يتصدق بثمن الأضحية له أجر كبير، وليس له أجر الأضحية.

و الأجر يختلف بحسب الحال، ففي البعض يكون ثواب الأضحية أكبر ، وفي الآخر ثواب الصدقة أكبر.

فمن أخرج ثمن الأضحية لما يرى من المعاناة والظلم الذي يقع على المسلمين فصرف ثمن الأضحية إلى نجدتهم فأجره وثوابه أكبر بكثير من إقامة شعيرة الأضحية التي لا تصل إلى مثل تخفيف المعاناة عن هؤلاء المظلومين ممن يستباحون من عدو لا يرحم ولا يرقب فيهم الا ولا ذمة .

المكتب العلمي للدراسيات والبحوث / قسم الفتوى

الثلاثاء 27 ذو القعدة 1445 هجرية 4 حزيران 2024

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1610) حكم صديق اشترى له سيارة يسدد حقها بالتقسيط .

السائل السيد لقمان _ Loqman Ab Mahal Alzangana يسأل السلام عليكم ورحمت الله اني اسال ...

فتوى رقم ( 1609 ) فطرة الصائم ..

أسئلة كثيرة ترد على موقع دار الافتاء حول موضوع زكاة الفطر .. أجاب على الأسئلة ...

فتوى رقم ( 1608 ) فطرة الصائم ..

السائل أبو طه الظاهري يسأل _ السلام عليكم حضرة المفتي المحترم سؤال هليجوز اخراج الفطرة ...