عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى ( رقم 257)

فتوى ( رقم 257)

فتوى ( رقم 257)
السائل عبد القادر محمود يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … ماحكم الدراسة في الجامعات المختلطة و كيف العمل لمن ابتلي بالدراسة فيها .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبعد : هذه المسألة من المسائل المهمة والتي أخذت طابعا كبيرا عند المتصدرين للعلم والفتوى ، وعلى عمومها فهي غير جائزة لما فيها من الشبهات التي قد تؤدي بالمسلم الى الوقوع في الحرام واليك الأدلة :
قَالَ ‏َتَعَالَى:‏ ‏﴿‏قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ‏‏﴾‏‏ [‏النور‏:‏ 30‏].
وَأَخْرَجَ مُسْلمٌ عَنْ أَبِى سَعِيدِ الْخُدْرِيِِّ عَنِ النَّبِىِّ قَالَ:”إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ – وَفِي رِوَايَةٍ: لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ -، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِى النِّسَاءِ” . قوله : “حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ” أي: نَاعِمَةٌ غَضَّةٌ طَرِيَّةٌ طَيِّبَةٌ .
وَأَخْرَجَ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: “إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِى صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِى صُورَةِ شَيْطَانٍ ” . قَالَ الإمِامُ أبُو زَكَريَّا النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: ” قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَعْنَاهُ: الْإِشَارَةُ إِلَى الْهَوَى وَالدُّعَاءِ إِلَى الْفِتْنَةِ بِهَا، لِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي نُفُوسِ الرِّجَالِ مِنْ الْمَيْلِ إِلَى النِّسَاءِ, وَالِالْتِذَاذِ بِنَظَرِهِنَّ,وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِنَّ , فَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالشَّيْطَانِ فِي دُعَائِهِ إِلَى الشَّرِّ بِوَسْوَسَتِهِ وَتَزْيِينهِ لَهُ” .
وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : “خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا”. قَالَ النَّوَوِيُّ: “وَإِنَّمَا فَضَّلَ آخِر صُفُوف النِّسَاء الْحَاضِرَات مَعَ الرِّجَال لِبُعْدِهِنَّ مِنْ مُخَالَطَة الرِّجَال وَرُؤْيَتهمْ وَتَعَلُّق الْقَلْب بِهِمْ عِنْد رُؤْيَة حَرَكَاتهمْ وَسَمَاع كَلَامهمْ وَنَحْو ذَلِكَ , وَذَمَّ أَوَّلَ صُفُوفهنَّ لِعَكْسِ ذَلِكَ . وَاَللَّه أَعْلَم “.
وأَخْرَجَ ابنُ أبِيْ شَيْبَةَ عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ قَالَ: “لأنْ تَمْتَلِئَ مُنخَرَيَّ مِنْ رِيحِ جِيفَةٍ، أحَبُ إليَّ مِنْ أنْ تَمتَلِيَانِ مِن رِيحِ امرَأةٍ” .
وأَخْرَجَ عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: “لأن أُزاحِمَ بَعِيراً مَطلِيَّاً بِقَطِرَانَ، أحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ أُزَاحِمَ امرَأةً” . القَطِرَانُ: دِهنٌ مِنْ تَرْكِيبٍ كِيمْيَاوِيٍّ قَديمٍ، يُتَّخَذُ للتَّدَاوِي مِنَ الجَرَبِ للإبِلِ وَلِغَيرِ ذَلِكَ .
وَأَخْرَجَ عَن أيُّوبَ السَّختيَانيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قَالَ: “كانَ طَاوسٌ رَحِمَهُ الله تَعَالَى لا يَصحَبُ رِفقَةً فِيهَا امرَأةٌ”.
وقال الإِمَامُ شمَسُ الدِّينِ ابْنُ قَيِّمِ الجَوزيَّةِ في الطرق الحكمية ص408: ” ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة .
واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة، ولما اختلط البغايا بعسكر موسى وفشت فيهم الفاحشة أرسل الله عليهم الطاعون فمات في يوم واحد سبعون ألفا والقصة مشهورة في كتب التفاسير .
فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعاً لذلك” .
وقال الشيخ تقي الدين الحصني الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في كفاية الأخيار ص175في شرح قول أبي شجاع رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : ” وشرائط وجوب الجمعة …. والذكورة والصحة والاستيطان” قال:”احترزنا بالذكورة عن الأنوثة فلا تجب الجمعة على المرأة لقوله :”الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِى جَمَاعَةٍ إِلاَّ أَرْبَعَةً عَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِىٌّ أَوْ مَرِيضٌ”رواه أبو داود [1069] بإسناد على شرط الشيخين، ولأنًَّ خروجها إلى الجمعة تكليفا لها ونوع مخالطة بالرجال، ولا تأمن المفسدة في ذلك وقد تحققت الآن المفاسد لا سيما في مواضع الزيارة كبيت المقدس شرفه الله وغيره، والذي يجب القطع به منعهن في هذا الزمان الفاسد لئلا يتخذ أشرف البقاع مواضع الفساد”.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأحد 20 ربيع آخر 1439 هجرية 7 كانون ثاني 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

( فتوى رقم • 1598 •) حكم تأخير آذان في صلاة الفجر ..

السائل سرمد صلاح حسين السلام عليكم سماحة المفتي سؤال ارجو الاجابة هل يجوز تأخير اذان ...

بيان رقم … ( ١٥97) رؤية هلال شهر ذي الحجة ١٤٤٣ هجرية.

المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم مراقبة الأهلة .. تعلن الامانة العامة / دار الإفتاء ...

( فتوى رقم 1596 ) تحريم تعاطي المخدرات بالدليل الشرعي ..

أسئلة كثيرة وردت من المتصلين على موقع دار الافتاء تطالب مفتي الجمهورية اصدار فتوى بحكم ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com