في المشهد العراقي المليء بالتحديات، يظلّ سماحة المفتي شخصيةً جامعة، تحمل في طياتها مزيجاً من الروح الدينية والوعي السياسي، ليكون صوته بارقة أمل في زمنٍ يحتاج إلى الحكماء. فالمفتي ليس مجرد مرجع فقهي، بل هو شاهدٌ على الأحداث، ومشاركٌ في صياغة المواقف التي ترسم ملامح المستقبل.
الحكمة في قراءة الواقع
منذ سنوات، حرص سماحة المفتي على أن يكون خطابه متوازناً، يذكّر الناس بأن الدين رحمة وعدل، وأن السياسة لا تنفصل عن الأخلاق. في خطبه ومجالسه، كان يؤكد أن وحدة الصف هي الضمانة الوحيدة لعبور الأزمات، وأن الانقسام لا يجلب سوى مزيد من الضعف والتشتت.
الموقف من الوضع السياسي
في ظلّ الأوضاع الراهنة، عبّر المفتي عن رؤيته بضرورة أن تتجه القوى السياسية نحو التوافق، وأن تُقدَّم المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة. فهو يرى أن العراق بحاجة إلى قيادة تمتلك خبرة في إدارة الملفات المعقدة، وتستطيع أن تجمع بين الحزم والمرونة، بين الشرعية الدستورية والشرعية الشعبية.
تأييد المالكي في الترشيح
وعند طرح اسم السيد نوري المالكي لترشيحه لرئاسة الوزراء، لم يتردد المفتي في إبداء تأييده، معتبراً أن المالكي بما يمتلكه من تجربة سابقة وخبرة سياسية، يمكن أن يكون خياراً مناسباً في هذه المرحلة الدقيقة. هذا التأييد لم يكن مجرد موقف سياسي، بل هو انعكاس لرؤية المفتي بأن الاستقرار يحتاج إلى شخصية قادرة على إدارة التوازنات الداخلية والخارجية، وتحقيق قدر من الانسجام بين القوى المتصارعة.
بارقة أمل
إن مواقف المفتي، سواء في المجال الديني أو السياسي، تعكس حرصه على أن يبقى العراق موحداً، وأن تُصان كرامة الإنسان فيه. فهو يذكّر الجميع أن القيادة ليست امتيازاً، بل مسؤولية، وأن الكلمة الصادقة والموقف الشجاع هما ما يخلّدان في ذاكرة الشعوب.
مكتب رعاية العلماء والأئمة والخطباء / قسم الإرشاد
دار الافتاء العراقية الموقع الرسمي
