عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / قسم الاسلاميات / (( مُجمَلُ اعتِقادِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في محبةِ آلِ بَيتِ الرسُولِ الكَريمِ )) .

(( مُجمَلُ اعتِقادِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في محبةِ آلِ بَيتِ الرسُولِ الكَريمِ )) .

1- أهلُ السُّنَّةِ يُوجِبونَ مَحبَّةَ أهلِ بَيتِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم، ويجعلون ذلك من محبَّةِ النَّبِيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ويتولَّونَهم جميعًا

2- أهلُ السُّنَّةِ يَعرِفون ما يجِبُ لهم من الحُقوقِ؛ ومن ذلك حَقُّهم في الخُمُسِ مِن الفَيءِ .

3- أهلُ السُّنَّةِ يَتبَرَّؤون مِن طَريقةِ النَّواصِبِ الجافِينَ لأهْلِ البَيتِ، ومِن طَريقةِ الرَّوافِضِ الغالِينَ فيهم؛ فهم وَسَطٌ بين الفِرقَتَينِ .

4- أهلُ السُّنَّةِ يتوَلَّون أزواجَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهلَ بَيتِه، ويترَضَّون عنهُنَّ، ويَعرِفون لهنَّ حُقوقَهنَّ، ويُؤمِنون بأنَّهنَّ أزواجُه في الدُّنيا والآخِرةِ .

5- أهلُ السُّنَّةِ لا يَخرُجون في وَصفِ آلِ البَيتِ عن المشروعِ في حَقِّهم، فلا يُغالون في أوصافِهم، ولا يَعتَقِدون عِصْمَتَهم، بل يَعتَقِدون أنَّهم بَشَرٌ تَقَعُ منهم الذُّنوبُ كما تَقَعُ من غيرِهم .

6- أهلُ السُّنَّةِ يعتَقِدون أنَّ القَولَ بفَضيلةِ أهْلِ البَيتِ لا يعني تفضيلَهم في جميعِ الأحوالِ، وعلى كُلِّ الأشخاصِ، بل قد يُوجَدُ مِن غَيرِهم من هو أفضَلُ منهم لاعتباراتٍ أُخرى .

ومِن أقوالِ السَّلَفِ وأهلِ العِلمِ في شأنِ آلِ بَيتِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم ومحبَّتِهم.

1- عن أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه قال: (والذي نَفْسي بيَدِه لَقَرابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم أحَبُّ إليَّ من أن أَصِلَ مِن قَرابتي .

2- قال الطَّحاويُّ: (مَنْ أحسنَ القولَ في أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم وأزواجِه الطَّاهِراتِ مِن كُلِّ دَنَسٍ، وذُرِّيَّاتِه المُقَدَّسِينَ مِن كُلِّ رِجسٍ؛ فقد بَرِئَ مِنَ النِّفاقِ.

3- قال البربهاريُّ: (اعرِفْ لبني هاشمٍ فَضْلَهم؛ لقَرابَتِهم من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم، وتعَرَّفْ فَضْلَ قُرَيشٍ والعَرَبِ وجميعِ الأفخاذِ، فاعرِفْ قَدْرَهم وحُقوقَهم في الإسلامِ، ومولى القَومِ منهم، وتعَرَّفْ لسائِرِ النَّاسِ حَقَّهم في الإسلامِ، وتعَرَّفْ فَضْلَ الأنصارِ، ووَصِيَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم فيهم، وآلُ الرَّسولِ فلا تنساهم، وتعَرَّفْ فَضْلَهم .

4- قال الآجُرِّيُّ: (واجبٌ على كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنةٍ مَحَبَّةُ أهلِ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم؛ بنو هاشمٍ: عليُّ بنُ أبي طالِبٍ ووَلَدُه وذُرِّيَّتُه، وفاطِمةُ ووَلَدُها وذُرِّيَّتُها، والحَسَنُ والحُسَينُ وأولادُهما وذُرِّيَّتُهما، وجَعفَرٌ الطَّيَّارُ ووَلَدُه وذُرِّيَّتُه، وحمزةُ ووَلَدُه، والعبَّاسُ ووَلَدُه وذُرِّيَّتُه رَضِيَ اللهُ عنهم؛ هؤلاءِ أهلُ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم، واجِبٌ على المُسلِمين محبَّتُهم وإكرامُهم، واحتِمالُهم وحُسنُ مُداراتِهم، والصَّبرُ عليهم، والدُّعاءُ لهم .

5- قال القَحْطانيُّ:

واحفَظْ لأهْلِ البَيتِ واجِبَ حقِّهِمْ واعرِفْ عَلِيًّا أيَّمَا عِرْفانِ

لا تَنتَقِصْه ولا تَزِدْ في قَدْرِهِ فعَلَيه تَصْلَى النَّارَ طائِفَتانِ

إحْدَاهما لا تَرتَضِيه خَليفةً وتَنُصُّه الأُخرى إلهًا ثانِي

6- قال ابنُ قُدامةَ: (من السُّنَّةِ الترَضِّي عن أزواجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم أمَّهاتِ المُؤمِنينَ المُطَهَّراتِ المُبَرَّآتِ مِن كُلِّ سُوءٍ، أفضَلُهنَّ خَديجةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ، وعائِشةُ الصِّدِّيقةُ بِنتُ الصِّدِّيقِ، التي برَّأها اللهُ في كتابِه، زَوجُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الدُّنيا والآخِرةِ، فمن قذَفَها بما برَّأَها اللهُ منه، فقد كَفَر باللهِ العَظيمِ.

7- قال ابنُ تَيميَّةَ عن أهلِ السُّنَّةِ: (ويُحِبُّونَ أهلَ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويتوَلَّونَهم، ويَحفَظونَ فيهم وَصِيَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حيثُ قال يومَ غَديرِ خُمٍّ: ((أُذَكِّرُكم اللهَ في أهلِ بَيتي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أهلِ بيتي )) ،… وقال: ((إنَّ اللهَ اصطفى إسماعيلَ، واصطفى مِن بني إسماعيلَ كِنانةَ، واصطفى من كِنانةَ قُرَيشًا، واصطفى مِن قُرَيشٍ بني هاشمٍ، واصطفاني من بَني هاشِمٍ .

وقال أيضًا: (يتوَلَّونَ أزواجَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم أمَّهاتِ المُؤمِنينَ، ويُقِرُّونَ بأنَّهنَّ أزواجُه في الآخِرةِ، خُصوصًا خديجةَ أمَّ أكثَرِ أولادِه، وأوَّلَ مَن آمَنَ به وعاضَدَه على أمْرِه، وكان لها منه المنزِلةُ العَلِيَّةُ؛ والصِّدِّيقةَ بِنتَ الصِّدِّيقِ، التي قال فيها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((فَضْلُ عائِشةَ على النِّساءِ كفَضْلِ الثَّريدِ على سائِرِ الطَّعامِ … وقال أيضًا: (لا رَيبَ أنَّ لآلِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم حقًّا على الأمَّةِ لا يَشرَكُهم فيه غَيرُهم، ويَستَحِقُّونَ مِن زيادةِ المحبَّةِ والمُوالاةِ ما لا يَستَحِقُّه سائِرُ بُطونِ قُرَيشٍ، كما أنَّ قُرَيشًا يَستَحِقُّونَ مِن المحبَّةِ والمُوالاةِ ما لا يَستَحِقُّه غيرُ قُرَيشٍ مِن القَبائِلِ، كما أنَّ جِنسَ العَرَبِ يَستحِقُّ مِنَ المحبَّةِ والمُوالاةِ ما لا يَستحِقُّه سائِرُ أجناسِ بني آدَمَ. وهذا على مَذهَبِ الجُمهورِ الذين يَرَونَ فَضْلَ العَرَبِ على غَيرِهم، وفَضْلَ قُرَيشٍ على سائِرِ العَرَبِ، وفَضْلَ بني هاشمٍ على سائرِ قُرَيشٍ، وهذا هو المنصوصُ عن الأئِمَّةِ، كأحمَدَ وغَيرِه.

وقال أيضًا: (الحُبُّ لعَلِيٍّ وتَرْكُ قِتالِه خَيرٌ بإجماعِ أهلِ السُّنَّةِ مِن بُغْضِه وقِتالِه، وهم متَّفِقون على وُجوبِ مُوالاتِه ومحبَّتِه، وهم من أشَدِّ النَّاسِ ذَبًّا عنه، وردًّا على من يَطعَنُ عليه .

8- قال ابنُ كثيرٍ: (لا تُنكَرُ الوَصاةُ بأهْلِ البَيتِ، والأمرُ بالإحسانِ إليهم، واحترامُهم وإكرامُهم؛ فإنَّهم من ذُرِّيَّةٍ طاهِرةٍ؛ مِن أشرَفِ بَيتٍ وُجِدَ على وَجْهِ الأرضِ فَخْرًا وحَسَبًا ونَسَبًا، ولا سِيَّما إذا كانوا متَّبِعينَ للسُّنَّةِ النَّبَويَّةِ الصَّحيحةِ الواضِحةِ الجَلِيَّةِ، كما كان عليه سَلَفُهم، كالعبَّاسِ وبَنِيه، وعليٍّ وأهلِ بَيتِه وذُرِّيَّتِه، رَضِيَ اللهُ عنهم أجمَعينَ .

9- قال ابنُ الوَزيرِ في القَرابةِ والصَّحابةِ: (قد دَلَّت النُّصوصُ الجَمَّةُ المتواتِرةُ على وُجوبِ محبَّتِهم وموالاتِهم، وأن يكونَ معهم؛ ففي (الصَّحيح):… ((المرءُ مع من أحَبَّ )) . ومما يخصُّ أهلَ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم قَولُ اللهِ تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب: 33 … فيَجِبُ لذلك حُبُّهم وتَعظيمُهم وتوقيرُهم واحترامُهم، والاعترافُ بمناقِبِهم؛ فإنَّهم أهلُ آياتِ المُباهَلةِ والموَدَّةِ والتَّطهيرِ، وأهلُ المناقِبِ الجَمَّةِ، والفَضلِ الشَّهيرِ.

10- قال صِدِّيق حَسَن خان في أهْلِ البَيتِ والصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم جميعًا: (… أمَّا أهلُ السُّنَّةِ فهم مُقِرُّون بفَضائِلِهم كلِّهم أجمَعينَ أكتَعِينَ أَبْصَعينَ، لا يُنكِرونَ على أهْلِ البَيتِ مِن الأزواجِ والأولادِ، ولا يُقَصِّرونَ في مَعرِفةِ حَقِّ الصَّحابةِ الأمجادِ، قائمون بالعَدْلِ والإنصافِ، حائِدونَ عن الجَوْرِ والاعتِسافِ؛ فهم الأُمَّةُ الوَسَطُ بين هذه الفِرَقِ الباطِلةِ الكاذِبةِ الخاطِئةِ) . وقال في بَيانِ عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ في الأزواجِ والعِترةِ : (… أهلُ السُّنَّةِ يُحَرِّمونَ الكُلَّ، ويُعَظِّمونَهَّن حَقَّ العَظَمةِ، وهو الحَقُّ البَحتُ، وكذلك يَعتَرِفون بعَظَمةِ أولادِه صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم من فاطِمةَ الزَّهراءِ رَضِيَ اللهُ عنها، ويَذكُرونَهم جميعًا بالخَيرِ والدُّعاءِ والثَّناءِ، فمن لم يُراعِ هذه الحُرمةَ لأزواجِه المُطَهَّراتِ وعِتْرَتِه الطَّاهِراتِ، فقد خالَفَ ظاهِرَ الكِتابِ وصَريحَ النَّصِّ منه .

11- قال السَّعديُّ: (محبَّةُ أهلِ بَيتِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم واجِبةٌ مِن وُجوهٍ؛ منها: أولًا: لإسلامِهم وفَضْلِهم وسوابِقِهم. ومنها: لِما تمَيَّزوا به من قُربِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم واتِّصالهم بنَسَبِه. ومنها: لِما حَثَّ عليه ورغَّب فيه، ولِما في ذلك من علامةِ محَبَّةِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم

12- قال محمَّدُ بنُ إبراهيمَ آل الشَّيخِ: (فَضيلةُ أَهلِ البَيتِ مَعلومةٌ، والأَدِلَّةُ على ما لهم مِن الميزةِ على مَن سِواهم -من أَجْلِ أَنَّهم من البَيتِ وقَرابةِ النَّبِيِّ- مَعلومةٌ؛ فيَجِبُ أَن يُحَبُّوا زيادةً على غَيرِهم من المُسلِمينَ .

13- قال الشيخ العلامة عبد العزيز رحمه الله تعالى : (يقولُ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم أيضًا: ((إني تارِكٌ فيكم ثَقَلَينِ: أوَّلُهما: كتابُ اللهِ فيه الهُدى والنُّورُ، فخُذُوا بكِتابِ اللهِ واستَمْسِكوا به، ثُمَّ قال: وأهلُ بَيتي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أهلِ بيتي )) يعني بهم زَوجاتِه وقراباتِه من بني هاشِمٍ، يُذَكِّرُ النَّاسَ باللهِ في أهلِ بَيْتِه بأن يَرفُقوا بهم، وأن يُحْسِنوا إليهم، ويَكُفُّوا الأذى عنهم، ويُوصُوهم بالحَقِّ، ويُعْطوهم حُقوقَهم ما دامُوا مُستَقيمينَ على دينِه، مُتَّبِعينَ لشَريعَتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ) .

14- قال العلامة الشيخ محمد صالح رحمه الله تعالى : (مِن أصولِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ: أنَّهم يُحِبُّونَ آلَ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم، يُحِبُّونهم لأمرَينِ: للإيمانِ _ وللقَرابةِ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم ( . فحبهم إيمان وإحترام وبغضهم كفر ونفاق .

المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم البحوث

منقول للفائدة ..

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مفتي الجمهورية خلال خطبة الجمعة نبقى نُصِرُّ ونلح ونطالب بحق الشعب العراقي ( اصدار قانون العفو العام _ وتعديل المادة 57 )..

مفتي الجمهورية خلال خطبة الجمعة نبقى نُصِرُّ ونلح ونطالب بحق الشعب العراقي ( اصدار قانون ...

مفتي الجمهورية خلال خطبة الجمعة _ أقسم عليكم أيها السياسيون المتنازعون أن لا تخفروا ذمم المسلمين العراقيين ..

مفتي الجمهورية خلال خطبة الجمعة _ أقسم عليكم أيها السياسيون المتنازعون أن لا تخفروا ذمم ...

خطبة الجمعة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي بعنوان قوله تعالى ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس ).

Contact Form Powered By : XYZScripts.com