عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1481 ) شرح حديث إلزم بيتك وامسك لسانك الخ …

فتوى رقم ( 1481 ) شرح حديث إلزم بيتك وامسك لسانك الخ …

السائل أكرم الدليمي يسأل _ السلام عليكم سماحة مفتي الجمهورية العراقية الله يوفقك بالامكان شرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهل الحديث صحيح الزم بيتك وامسك لسانك وعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة وشكرا .

أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : الدعوة إلى الله تعالى فريضة عظيمة وفضيلة وقربة إلى الله تعالى. قال سبحانه: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {آل عمران: 104}

وثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا.. الحديث…. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: بلغو عني ولو آية.رواه البخاري وغيره. … ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليبلغ الشاهد منكم الغائب.. وهو في الصحيحين وغيرهما…. ويقول: إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير. رواه الترمذي…..ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه. أخرجه الإمام مسلم.

فهذه النصوص الشرعية تدل على حتمية بذل المسلم ما تيسر من الوسائل في تعليم الناس الخير ودعوتهم، وقد تيسر في هذه الأيام من وسائل الاتصالات والإعلام ما لم يكن معروفا في السابق، فاحرص على عمل ما تيسر لك من كلمة تذكرها أو مقالة تكتبها أو رسالة عبر الجوال أوالإنترنت تنشرها، فإن القيام بنصر الدين والتعاون مع العاملين له والاتصال بهم ولو عن طريق وسائل الاتصال إن تعذر لقاؤهم هو أنجح الوسائل للاستقامة على الدين وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: عليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم. وقال عنه شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. فلا تيأس ولا تتوان في نصر دينك حسب طاقتك، واعلم أن الله ناصر دينه وأن أمامك بشائر لم تتحقق بعد، فجولة الباطل ستضمحل بإذن الله تعالى، ولا تغفل عما نشاهد الآن من استجابة العصاة وتوبتهم ودخول الكفار الأصليين في الإسلام، ولا تتأثر بالابتلاء الواقع في بعض البلدان، واجعل من التعوذ بالله حصنا لك.

وأما الحديث المروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة فقال: إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا وشبك بين أصابعه قال فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة. رواه أحمد وأبوداود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

فإنه يحمل على ما إذا لم يوجد مصغ للخير ولا معين على الدعوة إليه، وأما إن علم انتفاع الناس به أو أمكنه التعاون مع غيره فإنه لا تسوغ له العزلة، بل عليه مخالطة الناس والصبر على أذاهم _ فقد روى أصحاب السنن عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم _ وفي حديث الصحيحين عن حذيفة قال: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم: قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله: صفهم لنا، فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

وقد أخرج الحاكم بسنده عن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة عن هذه الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ {المائدة: 105}.

فقال  أبو ثعلبة: لقد سألت عنها خبيرا أنا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا ثعلبة مروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، ورأيت أمرا لا بد لك من طلبه، فعليك نفسك ودعهم وعوامهم، فإن وراءكم أيام الصبر، صبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين يعمل مثل عمله، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

قال صاحب عون المعبود في شرح الحديث: الزم أمر نفسك واحفظ دينك واترك الناس ولا تتبعهم، وهذا رخصة في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كثر الأشرار وضعف الأخيار.

المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى

الإثنين 4 جمادي الأول 1441 هجرية 30 كانون أول 2019

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1579 ) حكم جمع تحية المسجد مع سنة الفجر القبلية أو غيرها من السنن .

السائل شاكر محمود الجبوري يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشايخنا الكرام_هل يجوز الجمع ...

فتوى رقم ( 1578 ) كفارة الظهار .

السائل سعد الزيدي يسأل _ قلة لزوجتي في حالة غضب بالحرام انتهة معكي كما تحرم ...

فتوى رقم ( 1577 ) حكم قتل النمل ..

السائل زبير خليل ابراهيم يسأل _ قبل فترة طويلة هاجمت البيت انواع كثيرة من النمل ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com