عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 982 ) القروض التي فيها فوائد ربوية ..

فتوى رقم ( 982 ) القروض التي فيها فوائد ربوية ..

فتوى رقم ( 982 )
السائل الشيخ عبد الرحمن مطلك من بغداد يسأل _ عن القروض الربوية وقدم مطالعة الى سماحة مفتي الجمهورية ( رعاه الله ) طالباً من سماحته الجواب الشرعي الوافي . وجاء فيها : أنه في يوم الاربعاء 29/8/2018 ذهبت الى مصرف الرافدين / فرع باب المعظم لصرف راتبي على بطاقة ( كي كارت ) فوجدت المصرف مزدحما بالناس وحين سألت عن السبب أجابوني هؤلاء الناس يصطفون لأخذ قروض بقيمة ( 5 – 10 ) ملايين فقلت لهم : كم يعطونكم وكم يأخذون منكم فقالوا : يعطوننا ( تسعة ملايين وثلاثمائة ألف دينار ) ويستوفون منا ( عشرة ملايين ) فقلت لهم : هذا قرض ربوي بنسبة (7%) فثار السامعون وقالوا : نحن مضطرون ومحتاجون وأين نذهب ومن يعطينا , فعليت اصواتهم وبدأ الناس يتجمعون فخفت التهمة فتركتهم وذهبت .
توجهت بعدها الى المصرف الدولي الاسلامي للاستفسار عن الودائع الثابتة ومشروعيتها فأخبرني مدير المصرف الدولي الاسلامي أنهم يملكون هيئة شرعية تفحص جميع تعاملات المصرف وتصادق على مشروعيتها , خرجت من عند المدير وجلست في الاستراحه فجلس بقربي رجل فسألته عن سبب وجوده في المصرف الاسلامي , فأخبرني انه سحب قرضاً بقيمة ( 50 مليون دينار ) فقلت له : هل هو قرض حسن ؟ فقال لا , هذه ال50 مليون يأخذون عليها فائدة ( 4.5%) اي ( مليونين ومئتين وخمسين ألف دينار في السنة ) فقلت له هذا ربا , فقال : نعم ولكنه اقل المصارف الحكومية , لانهم ياخذون ( 5%) ولم يقبل اي مصرف ان يعطيني هذا المبلغ ولكن المصرف الاسلامي قبل ان يعطيني المبلغ .
الاقتراحات : 1 – ضرورة توجية الائمة والخطباء لعامة الناس بخطر الربا , وتحذيرهم من المصارف الاسلامية الوهمية التي ترفع شعار الاسلام لتضلل الناس وتوقعهم في الربا
2 – قيام سماحتكم بما أوتي من سلطان العلم وسلطان القوة بعقد اجتماع لهيئة ادارة واستثمار اموال الوقف لغرض وضع قانون يتم فيه رفع حرج العوز عن الناس واعطائهم قروض ( 3 ملايين دينار ) دون ربا واستيفائها منهم بشروط ضامنه حتى نفوت الفرصة على اهل الربا ولا يستغلوا حاجة المسلمين . فأن في اموال وقف ( أبي حنيفة والكيلاني عليهم رحمة الله وغيرهما ما يكفي فقراء العراق وزيادة ) إذا تمت ادارتها بالشكل الصحيح بتقوى الله .
الخلاصة :. ان سكوتنا عن الربا لا يعفينا من العقوبه الالهية أذا حلت ووقعت والمسؤولية الشرعية التي على عاتقنا أكثر من غيرنا لما نحمل من علم الانبياء ( العلماء ورقة الانبياء ) ولا نريد ان نكون كمن قال الله فيه لجبريل ( به فأبدا )
ودام سماحتكم لما فيه خير العباد والبلاد .
اجاب سماحة مفتي جمهورية العراق ( اعزه الله ) عن المطالعة المقدمة لسماحته من قبل الشيخ عبد الرحمن عبد الرحمن مطلك بالاتي : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأله وصحبة وسلم .
ان التعامل مع هكذا مصارف بغض النظر عن المسميات الخاصة بالمصارف فهو ربا محرم شرعاً طالما ان فيه فائدة سواء كانت قليلة او كثيرة وعلى هذا الأساس ان كان المصرف الدولي الاسلامي او غيره … يضع فائدة في تعاملاته فيكون حكمها التحريم ، ولا عبرة لقلة الفائدة لان الشريعة الاسلامية نصت على ان الربا يتحقق وان كان درهما _ والقاعدة الفقهية تقول ( كل قرض جَرَ نفعاً فهو ربا ) وهذا عام في القليل والكثير ، وإن كان ضعيفاً سنداً إلا أنه صحيح المعنى، فالمقصود به النفع المشروط، وقد وردت شواهد بمعناه من أقوال الصحابة، منها ما رواه البخاري عن أبي بردة قال: أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام رضي الله عنه، فقال ألا تجيء فأطعمك سويقا وتمرا وتدخل في بيت، ثم قال إنك بأرض الربا بها فاش إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا.
ومنها ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن سيرين قال: أقرض رجل رجلا خمسمائة درهم واشترط عليه ظهر فرسه، فقال ابن مسعود: ما أصاب من ظهر فرسه فهو ربا. ومنها ما رواه أيضاً ابن أبي شيبة عن زر بن حبيش قال: قال أبي: إذا أقرضت قرضا وجاء صاحب القرض يحمله ومعه هدية فخذ منه قرضه ورد عليه هديته. ومنها ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا أسلفت رجلا سلفا فلا تقبل منه هدية كراع، ولا عارية ركوب دابة. ومنها ما رواه أيضاً عبد الرزاق عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إنه كان جار سماك فأقرضته خمسين درهما، وكان يبعث إلي من سمكه، فقال ابن عباس: حاسبه، فإن كان فضلا فرد عليه، وإن كان كفافا فقاصصه. وقد نقل ابن المنذر إجماع العلماء على ذلك فقال: أجمعوا على أن المسلف إذا اشترط على المستسلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا.وبهذا فقد وجه سماحته ( رعاه الله تعالى ) الابتعاد عن هذه المصارف التي تتعامل بالفوائد الربوية واجتناب الربا ، قليلة وكثيرة لقوله تعالى ( يحمق الله الربا ويربي الصدقات ) بل يتربت على اكل الربا حربٌ من الله عز وجل . قال الله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278)فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)البقرة .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الإثنين 7 محرم 1440 هجرية 17 أيلول 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1576 ) معنى الفردوس والفرق بين الفردو س والفردوس الأعلى .

السائل جمعة عبد الرزاق يسأل _ هل هنالك جنات الفردوس وهنالك الفردوس الأعلى من الجنة،هل ...

فتوى رقم ( 1575 ) الصحابي الذي قال خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربنا لك الحمد .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حفظكم الله من كل سوء هل صحيح ان الرسول صلى ...

فتوى رقم ( 1574 ) حول التجارة او البيع بما يسمى الفوركس .

السائل وائل جلال حسن يسأل _ ما حكم التداول والاتجار ب ( الفوركس)؟ أجاب على ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com