عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 977 )

فتوى رقم ( 977 )

فتوى رقم ( 977 )
السائل سليمان أبو جوهر يسأل _ السلام عليكم اخواني في الله سؤالي أخي يربي كلبا في بيتنا ولااستطيع إخراجه من البيت وأخي لاياخذ بنصيحتنا فهل إثم اقتناء الكلب فقط على أخي أم يشمل كل أهل البيت المعارضين لوجود كلب في المنزل .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : السائل الكريم حفظك الله _ نظر الفقهاء رحمهم الله تعالى إلى مسألة اقتناء الكلاب من وجهتين :
1- اقتناء الكلاب لمنفعة : اتفق الفقهاء على جواز اقتناء الكلاب التي تتخذ للصيد والماشية والزرع . [ المغني : 6/356 , مجموعة الفتاوى 32/162 , المجموع : 9/221 ] .
قال الله تعالى : { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علّمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علّمكم الله ..} . [ المائدة:4 ] .
قال الإمام القرطبي – رحمه الله تعالى – في [ الجامع لأحكام القرآن 6/50 ] : ” دلت الآية على جواز اتخاذ الكلاب واقتنائها للصيد ” .
وعن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اقتنى كلباً -إلا كلب صيد أو ماشية- فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان ) ، قال سالم : وكان أبو هريرة يقول : أو كلب حرث ، وكان صاحب حرث ” . [ متفق عليه ] .
قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – : وفي جواز إيجاده لحفظ الدور والدروب وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : الجواز . [ المجموع : 9/ 221 ] .
– سئل هشام بن عروة عن الكلب يتخذ للدار فقال : لا بأس به إذا كانت الدار مخوفة. [ فتح المالك بتبويب التمهيد على موطأ الإمام مالك : 10/ 308 ] .
– الحراسة ويقصد بها : حراسة البيوت ، وحراسة الحقول ، وحراسة المصانع ، وحراسة السفر … وغيرها . [الأطعمة والذبائح في الفقه الإسلامي : 283 ] .
قال د. حسام الدين عفانة – حفظه الله تعالى – : يجوز اقتناء الكلاب في البيوت لحاجة نافعة ككلاب الصيد والحراسة وكذا الكلاب التي تستعمل في الكشف عن المخدرات والكشف عن اللصوص والمتفجرات واتباع الأثر ونحوها فيصح اقتناؤها. [ يسألونك : 4/ 226 ] .
تنبيه : الإسلام حث على الرفق بالحيوانات حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عذِّبت امرأة في هرة أوثقتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) . [ متفق عليه ] .
لذلك كان لا بد أن ننبه إلى العناية بهذا الحيوان في حالة اقتنائه لمنفعة وهي إطعامه وإسقاؤه وجعله في مأوى وتقييده بسلسلة حتى لا يؤذي ولا ينجّس , عدم ضربه ووسمه , عدم خصائه , عدم إعيائه إعياءً مبالغاً فيه … عدم تحقيره ولعنه .. عدم التحريش بين الكلاب للعراك , عدم تربية البهيم الأسود .
لا يجوز اقتناء الكلاب لغير منفعة :
قال الإمام ابن قدامة – رحمه الله تعالى – : ” ولا يجوز اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو كلب ماشية أو حرث [المغني : 6/ 356 ] .
قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – : ” قال الشافعي والأصحاب : لا يجوز اقتناء الكلب الذي لا منفعة فيه “. ( المجموع : 9/ 221 ] .
وقال أيضاً : ” أما اقتناء الكلاب فمذهبنا أنه يحرم اقتناء الكلب بغير حاجة ” . [ شرح صحيح مسلم: 10/ 236 ] .
قال الإمام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – : ” … لم يبح اقتناء الكلب إلا لضرورة لجلب منفعة كالصيد أو دفع مضرة عن الماشية والحرث ” . [ مجموعة الفتاوى : 32/ 162 ] .
أدلتهم :
1- عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اقتنى كلباً – إلا كلب صيد أو ماشية – فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان ) ، قال سالم : ” وكان أبو هريرة يقول : أو كلب حرث ، وكان صاحب حرث “. [ متفق عليه ] .
التعليق : فدل الحديث على أن إمساك الكلب يؤدي إلى نقصان عمل الممسك لها ، فكأن إمساكها إثم ، لأنه لا ينقص الأجر إلا الإثم ، وذلك بنقص قيراط عن كل يوم عقوبة له على ما فعله من إمساكها ، وفي رواية : ( انتقص من أجره قيراط ) .
2- عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال : ” أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها وقال : ( عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان ) . [ رواه مسلم : كتاب المساقة : باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ] .
و الحكمة في النهي من اقتناء الكلاب : إلحاق الأذى بالمارين وترويع الناس , .ينبح الضيف , ويروع السائل ,امتناع دخول الملائكة للبيت , أن بعضها شياطين , لولوغها في الأواني عند غفلة صاحبها فربما يتنجس الطاهر منها. [ فتح الباري بشرح صحيح البخاري : 5/ 270، 271 ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري : 14/ 484 ، فتح المالك بتبويب التمهيد على موطأ مالك : 10/ 308 ] .
ومما ينبغي التنبيه إليه أن بعض الناس يتخذون الكلاب أصدقاءً أوفياء ، تجلس معهم وتركب معهم السيارات الفاخرة ويقلدونها أطواق الذهب والفضة ، ويقدمون لها ما لذ وطاب من الطعام واللحوم ، وإذا مرضت بادروا بإحضار الطبيب لتوقيع الكشف عليها ويبالغون في الحفاوة بها ، ويقولون إنها أشد وفاءً من بني آدم …. وهذا كله متابعة للغرب وتقليد لهم وهم يرفعون قيمة الحيوان ويحقرون كرامة الانسان … وبهذا تبين لكم الجواب على امكانية اقتناء الكلب من عدمه وعلى أخيك احترام المنزل ومراعات شعور أهله فهي أولى من احترام حيوان وهضم حق انسان أوجب الشريعة احترامه معاملته بالحسنى .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الإثنين 7 محرم 1440 هجرية 17 أيلول 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1576 ) معنى الفردوس والفرق بين الفردو س والفردوس الأعلى .

السائل جمعة عبد الرزاق يسأل _ هل هنالك جنات الفردوس وهنالك الفردوس الأعلى من الجنة،هل ...

فتوى رقم ( 1575 ) الصحابي الذي قال خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربنا لك الحمد .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حفظكم الله من كل سوء هل صحيح ان الرسول صلى ...

فتوى رقم ( 1574 ) حول التجارة او البيع بما يسمى الفوركس .

السائل وائل جلال حسن يسأل _ ما حكم التداول والاتجار ب ( الفوركس)؟ أجاب على ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com