عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 839 )

فتوى رقم ( 839 )

السائل عثمان الهاشمي يسأل _ السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ابي دعس اخي الزغير ب السياره غير متعمد وتوفي وبعد فتره انفقد ابي وابي ماصام ولا اعطى فديه فماذا افعل هل يجوز ان اعطي فديه او اصوم الشيء المطلوب به ابي ارجو الاجابه .

الله يحفظك _ قال تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ…إلى أن سبحانه ـ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) النساء/92 ، ولا مدخل للإطعام في كفارة قتل الخطأ عند جمهور العلماء رحمهم الله .
2ـ الدية ، عن النفس ؛ لما تقدم من الآية الكريمة إلا أن الدية هنا واجبة على عاقلتك ، ـ وهم العصبة ـ ؛ لما رواه المغير بن شعبة رضي الله عنه قال : (ضَرَبَتْ امْرَأَةٌ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ وَهِيَ حُبْلَى فَقَتَلَتْهَا .. قَالَ : فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ) رواه مسلم (1682) .
قال ابن قدامة في “المغني” (8/296) : “ولا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن دية الخطأ على العاقلة . قال ابن المنذر : أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم . وقد ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قضى بدية الخطأ على العاقلة , وأجمع أهل العلم على القول به” انتهى .
فإن عجزت العاقلة تحملها عنك بيت مال المسلمين ، فإن لم يمكن أخذها من بيت المال ، ففي المسألة خلاف ، منهم من قال : لا شيء على القاتل ، وهو المذهب عند الحنابلة ، والأكثر على أنه يتحملها القاتل نفسه ، وهو مذهب الأكثر ، واختاره ابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
قال في الإنصاف (10/123) : ” ومن لا عاقلة له , أو لم تكن له عاقلة تحمل الجميع : فالدية أو باقيها من بيت المال ، فإن لم يمكن أخذها من بيت المال ، فلا شيء على القاتل ، وهو المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب….وهو من مفردات المذهب ، ويحتمل أن تجب في مال القاتل . قال المصنف هنا [ابن قدامة] : وهو أولى , فاختاره ” انتهى . ينظر “المغني” (8/311) الفتاوى الكبرى (5/525) .
وإذا عفا أولياء القتيل عن الدية ، فالحق لهم وأسقطوه ، ويدل له قوله تعالى : ( وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ..)
أما الميراث ، فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن القاتل لا يرث من المقتول شيئاً ، ولو كان قتله خطأ ؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا) رواه أبو داود (4564) وحسنه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود .
قال ابن قدامة في “المغني” (6/245) : أجمع أهل العلم على أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئاً ….فأما القتل خطأ , فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يرث أيضاً . نص عليه أحمد ويروى ذلك عن عمر , وعلي , وزيد , وعبد الله بن مسعود , وعبد الله بن عباس , وروي نحوه عن أبي بكر رضي الله عنه . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وورثه قوم من المال دون الدية ، روي ذلك عن سعيد بن المسيب , وعمرو بن شعيب , وعطاء , والحسن , ومجاهد , واختاره ابن المنذر , وداود . وروي نحوه عن علي ; لأن ميراثه ثابت بالكتاب والسنة , تخصص قاتل العمد بالإجماع , فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه..”انتهى ، وتوريث القاتل خطأ هو مذهب الإمام مالك رحمه الله .
جاء في “مختصر خليل” (8/223) : ” وأما قاتل الخطأ ، فيرث من المال الذي لمورثه , ولا يرث من الدية..” انتهى .
واختار هذا القول الشيخ محمد صالح رحمه الله تعالى قال : “..فإذا علمنا يقيناً أن هذا الوارث لم يتعمد القتل ، فإننا لا نمنعه ؛ لأنه قد استحق الميراث ، فكيف نحرمه منه ؟ وهذا يقع كثيراً … ، ولهذا كان مذهب الإمام مالك رحمه الله في هذه المسألة أصح المذاهب ..
ولكن هل يرث من الدية التي سيبذلها ؟ لا يرث ؛ لأن الدية غرم عليه ، فيرث من المال لا من الدية…انتهى باختصار . من “الشرح الممتع” (11/143) .
وأما والدكم رحمه الله تعالى _ فقد كان تلزمه الكفارة كما بينا ، وقد توفاه الله قبل التمكن من الصوم فلا يلزمكم تدارك ذلك بصوم ولا إطعام. قال العلامة زكريا الأنصاري الشافعي رحمه الله في شرح نهج الطلاب: من فاته صوم واجب ولو نذرا أو كفارة فمات قبل تمكنه من قضائه فلا تدارك للفائت ولا إثم. انتهى.
ولكن يستحبُ لكم أن تصوموا عنه مراعاة لقول من قال بمشروعية ذلك، ففي فتاوى اللجنة الدائمة فيمن وجبت عليه كفارة قتل الخطأ لكونه صدم امرأة وماتت، ثم مات هو قبل أن يكفّر: صيام الشهرين الذي كان واجبا على أخيك كفارة عن قتل الخطأ لكنه مات قبل أن يتمكن من أدائه يكون باقيا في ذمته، ولا يلزم أحدا أن يصوم عنه، لا أولاده ولا غيرهم، ولكن من تبرع بذلك وصام عنه فله الأجر، وتبرأ به ذمة الميت إن شاء الله ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صوم صام عنه وليه. متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها، والولي هو القريب. انتهى.
ويرى بعض العلماء أنه لا يُصام عن الميت، وإنما يُطعم عنه وليه ستين مسكيناً عن القتيل .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 هجرية 17 تموز 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

( فتوى رقم • 1598 •) حكم تأخير آذان في صلاة الفجر ..

السائل سرمد صلاح حسين السلام عليكم سماحة المفتي سؤال ارجو الاجابة هل يجوز تأخير اذان ...

بيان رقم … ( ١٥97) رؤية هلال شهر ذي الحجة ١٤٤٣ هجرية.

المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم مراقبة الأهلة .. تعلن الامانة العامة / دار الإفتاء ...

( فتوى رقم 1596 ) تحريم تعاطي المخدرات بالدليل الشرعي ..

أسئلة كثيرة وردت من المتصلين على موقع دار الافتاء تطالب مفتي الجمهورية اصدار فتوى بحكم ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com