عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 838 )

فتوى رقم ( 838 )

السائل هاشم العزي يسأل _ هاشم العزي _ هل يجوز الاستفادة من حليب الحمر الاهلية؟
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وآله الطاهرين وصحابته الطيبين ومن اهتدى بهديهم الى يوم الدين وبعد : لا يجوز أكل لحوم الحمر الأهلية ، ولا الاستفادة من ألبانها .
* الحمر الأهلية ، كانت مباحة في أول الأمر ، ثم حرمها النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر. روى البخاري (5520) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْل .
وروى البخاري (5527) ومسلم (1936) عن أبي ثَعْلَبَةَ رضي الله عنه قَالَ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ .
قال ابن قدامة رحمه الله : ” أكثر أهل العلم يرون تحريم الحمر الأهلية . قال أحمد : خمسة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كرهوها . قال ابن عبد البر : لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمها” انتهى من “المغني” (9/324) .
وإذا حرم لحمها حرم لبنها .
قال ابن قدامة رحمه الله في “المغني” (9/325) : ” وألبان الحمر محرمة , في قول أكثرهم . ورخص فيها عطاء , وطاوس والزهري . والأول أصح ; لأن حكم الألبان حكم اللحمان ” انتهى .
وقال أيضا (9/338) : “وَلا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِمُحَرَّمٍ , وَلا بِشَيْءٍ فِيهِ مُحَرَّمٌ , مِثْلِ أَلْبَانِ الأُتُنِ ( جمع أتان وهي أُنثى الحمار) ، وَلَحْمِ شَيْءٍ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ , وَلا شُرْبِ الْخَمْرِ لِلتَّدَاوِي بِهِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : (إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا) ; وَلأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذُكِرَ لَهُ النَّبِيذُ يُصْنَعُ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ : (إنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ )” انتهى .
وقال في “شرح المنتهى” (3/412) : “ويحرم ترياق (دواء السموم) فيه من لحوم الحيات ، أو الحمر ، وتداوٍ بألبان حمر ، وكل محرم ” انتهى بتصرف .
وقال ابن القيم رحمه الله : “المعالجة بالمحرمات قبيحة عقلا وشرعا ، أما الشرع فما ذكرنا من هذه الأحاديث وغيرها ، وأما العقل فهو أن الله سبحانه إنما حرمه لخبثه ، فإنه لم يحرم على هذه الأمة طيبا ، عقوبةً لها كما حرمه على بني إسرائيل بقوله : (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) النساء /160 ، وإنما حرم على هذه الأمة ما حرم لخبثه ، وتحريمه له حميةً لهم ، وصيانةً عن تناوله ، فلا يناسب أن يطلب به الشفاء من الأسقام والعلل ، فإنه وإن أثر في إزالتها ، لكنه يعقب سقما أعظم منه في القلب بقوة الخبث الذي فيه ، فيكون المداوى به قد سعى في إزالة سقم البدن بسقم القلب .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 هجرية 17 تموز 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1576 ) معنى الفردوس والفرق بين الفردو س والفردوس الأعلى .

السائل جمعة عبد الرزاق يسأل _ هل هنالك جنات الفردوس وهنالك الفردوس الأعلى من الجنة،هل ...

فتوى رقم ( 1575 ) الصحابي الذي قال خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربنا لك الحمد .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حفظكم الله من كل سوء هل صحيح ان الرسول صلى ...

فتوى رقم ( 1574 ) حول التجارة او البيع بما يسمى الفوركس .

السائل وائل جلال حسن يسأل _ ما حكم التداول والاتجار ب ( الفوركس)؟ أجاب على ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com