عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 836 )

فتوى رقم ( 836 )

فتوى رقم ( 836 )
السائل وسام محمد حسن يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخ هل يوجد اربعا ركع قبل العصر وبعد…..
وهل يوجد اربعا قبل المغرب وبعد
وهل يوجد اربعا قبل العشاء وبعد
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : السائل الكريم أجيبك على اسألتك فيما يأتي :
جواب السؤآل الأول . جاء سنن الترمذي وسنن ابن ماجه بإسناد حسن عن علي رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين .
وفي سنن أبي داود وسنن الترمذي بإسناد حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً . والحديث مختلف في صحته، ولكنه حسن الإسناد بمجموع طرقه.
فالحاصل هو أن صلاة أربع ركعات قبل العصر سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي نافلة وليست واجبة، بل ليست من السنن الرواتب التي حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، إذ ليس للعصر سنة راتبة.
أما وقت أدائها فيمتد من دخول وقت العصر وينتهي بإقامة صلاة العصر، أما إذا أقيمت الصلاة فلا يشرع المسلم في أداء نافلة، للحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة” .
جواب السؤآل الثاني _ اختلف الفقهاء في حكم صلاة ركعتين بين أذان المغرب والإقامة ، وذلك على ثلاثة أقوال :
القول الأول : الاستحباب ، وإليه ذهب الشافعية وابن حزم الظاهري ، واستدلوا على ذلك بأدلة :
1- عن عبد الله المزني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صَلُّوا قَبْلَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ . – قَالَ فِي الثَّالِثَةِ -: لِمَنْ شَاءَ ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً )
رواه البخاري (1183) وبوب عليه الإمام البخاري رحمه الله بقوله : باب الصلاة قبل المغرب . وفي لفظ رواية أبي داود للحديث نفسه : ( صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ) رقم (1281) وقوله في هذا الحديث : قَوْله : ( كَرَاهِيَة أَنْ يَتَّخِذَهَا اَلنَّاسُ سُنَّةً ) ، قال المحب الطبري رحمه الله في شرحه : لَمْ يُرِدْ نَفْي اِسْتِحْبَابهَا ،لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْمُرَ بِمَا لَا يُسْتَحَبُّ , بَلْ هَذَا اَلْحَدِيث مِنْ أَقْوَى اَلْأَدِلَّةِ عَلَى اِسْتِحْبَابِهَا , وَمَعْنَى قَوْلِهِ ” سُنَّة ” أَيْ شَرِيعَة وَطَرِيقَة لَازِمَة , وَكَأَنَّ اَلْمُرَادَ اِنْحِطَاط مَرْتَبَتهَا عَنْ رَوَاتِب اَلْفَرَائِض .. ” انتهى من ” فتح الباري ” لابن حجر (3/60)
2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِي عِنْدَ الْمَغْرِبِ ) رواه البخاري (503)
3- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : ( كُنَّا بِالْمَدِينَةِ ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ ، فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا ) رواه مسلم (837)
4- وعن زر بن حبيش قال : كان عبد الرحمن بن عوف ، وأبي بن كعب يصليان الركعتين قبل المغرب .
رواه عبد الرزاق في ” المصنف ” (2/433)
وثمة آثار أخرى عن أبي أمامة وغيره في ” السنن الكبرى ” للبيهقي (2/476)
لذلك قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : ما أكثر ما جاء فيه من الحديث ” انتهى من ” مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله ” (ص/96) وبالاستحباب تفتي ” اللجنة الدائمة ” (7/251-253) .
القول الثاني : لا تشرع الركعتان قبل المغرب ، وهو المعتمد في مذهب الحنفية ، أي أنها غير مستحبة عندهم ، بل خلاف الأولى ، وشدد المالكية في المعتمد من مذهبهم حتى قالوا بالكراهة .
وأدلة هذا القول ما يأتي :
1. عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ : ( مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا ، وَرَخَّصَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ) رواه أبو داود (1284)
2. عن إبراهيم النخعي رحمه الله قال : لم يصل أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، الركعتين قبل المغرب . رواه عبد الرزاق في ” المصنف ” (2/434) عن الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم به .
وثمة آثار أخرى يستدل به أصحاب هذا القول ، يمكن مراجعتها في مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة ، وفي كتاب ” قيام الليل ” لمحمد بن نصر المروزي (71-77) حيث توسع في نقل آثار المثبتين والنافين .
يقول ابن الهمام الحنفي رحمه الله : إذ قد صح حديث ابن عمر عندنا عارض ما صح في البخاري , ثم يترجح هو بأن عمل أكابر الصحابة كان على وفقه ، كأبي بكر وعمر ، حتى نهى إبراهيم النخعي عنهما…بل لو كان حسنا – يعني درجة ثبوت حديث ابن عمر – فالحسن يرتفع إلى الصحة بقرينة أخرى ـ كما قلنا ـ من عمل أكابر الصحابة على وفق ما قلناه ، وتركهم لمقتضى ذلك الحديث , وكذا أكثر السلف , ومنهم مالك نجم الحديث .
وما زاده ابن حبان على ما في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما ، لا يعارض ما أرسله النخعي من أنه صلى الله عليه وسلم لم يصلهما ، لجواز كون ما صلاه قضاء عن شيء فاته ، وهو الثابت .
روى الطبراني في مسند الشاميين عن جابر قال : ( سألنا نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيتن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين قبل المغرب ؟ فقلن : لا , غير أم سلمة قالت : صلاها عندي مرة ، فسألته ما هذه الصلاة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : نسيت الركعتين قبل العصر فصليتهما الآن )
والذي يظهر أن مثير سؤالهم ظهور الرواية بهما مع عدم معهوديتهم في ذلك الصدر , فأجاب نساؤه اللاتي يعلمن من عمله ما لا يعلمه غيرهن بالنفي عنه ، وأجاب ابن عمر بنفيه عن الصحابة أيضا .
وما قيل : المثبت أولى من النافي فيترجح حديث أنس على حديث ابن عمر : ليس بشيء,…فإنه لو كان الحال على ما في رواية أنس لم يخف على ابن عمر ، بل ولا على أحد ممن يواظب الفرائض خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم , بل ولا على من لم يواظب ، بل يحضرها خلفه أحيانا .
ثم الثابت بعد هذا هو نفي المندوبية , أما ثبوت الكراهة فلا ، إلا أن يدل دليل آخر , وما ذكر من استلزام تأخير المغرب فقد قدمنا من القنية استثناء القليل ، والركعتان لا تزيد على القليل إذا تجوز فيهما ” انتهى من ” فتح القدير ” (1/445-446)
ويقول الحطاب المالكي رحمه الله :
” اختلف فيمن كان في المسجد منتظراً للصلاة ، هل له أن يتنفل فيما بين الأذان والإقامة – والسياق عن أذان المغرب -؟
فقيل : له ذلك ، على ما حكاه مالك في هذه الرواية عن بعض من أدرك .
وقيل : ليس له ذلك ، وهو مذهب مالك على ما رواه ابن القاسم عنه في هذه الرواية .
وما ذهب إليه مالك من كراهة ذلك أظهر ” انتهى من ” مواهب الجليل ” (1/418)
القول الثالث : الجواز ، وهو معتمد مذهب الحنابلة .
ودليله عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : ( كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا ؟ قَالَ : كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا ، وَلَمْ يَنْهَنَا )
رواه مسلم (836)
يقول المرداوي رحمه الله : تباح صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب على الصحيح من المذهب ، نص عليه – يعني الإمام أحمد -، وعليه جمهور الأصحاب ، وجزم به في المغني , والشرح , وهو من المفردات . وقيل : يكره . قال ابن عقيل : لا يركع قبل المغرب شيئا .
وعنه : يسن فعلهما ، جزم به ناظم المفردات ، وهي من المفردات أيضا ” انتهى من ” الإنصاف ” (1/422)، والقول بالإباحة هو المعتمد في ” شرح منتهى الإرادات ” (1/244)
والقول الراجح في المسألة : هو القول الأول باستحباب الصلاة بين أذان المغرب وإقامتها ؛ لقوة أدلتهم وصراحتها وكثرتها ، وأما أدلة نفي الاستحباب فمرجوحة ؛ لأن مَن عَلِم حجةٌ عَلى مَن لم يعلم .
يقول ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله : هما سنة غير مؤكدة على الصحيح – وذكر الأدلة السابقة ثم قال : – وقول ابن عمر : ( ما رأيت أحدا يصليهما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) نفي غير محصور ، وزعم أنه محصور عجيب ، إذ من المعلوم أن كثيرا من الأزمنة في عهده صلى الله عليه وسلم لم يحضره ابن عمر ، ولا أحاط بما وقع فيه ، على أنه لو فرض الحصر فالمثبت معه زيادة علم فليقدم وبفرض التساقط يبقى معنا : ( صلوا قبل المغرب ركعتين ) إذ لا معارض له ، والخبر الصحيح السابق : ( بين كل أذانين – أي أذان وإقامة – صلاة )، إذ هو يشملهما نصا ، ومن ثَمَّ أخذوا منه ندب ركعتين قبل العشاء ” انتهى باختصار من ” تحفة المحتاج ” (2/223)
قلت : الصلاة بعد أذان المغرب وقبل الإقامة سنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب ثم قال في الثالثة لمن شاء رواه البخاري .
وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا أذن للمغرب بادروا بصلاة ركعتين قبل الإقامة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يشاهدهم ولا ينهاهم عن ذلك بل قد أمر بذلك كما في الحديث المذكور آنفا .” انتهى من “مجموع فتاوى ابن باز” (7/161)
الجواب على السؤآل الثالث: ليس للعشاء سنة راتبة [ مؤكدة ] قبلها ؛ لكن له أن يصلي ركعتين قبلها ، كما يستحب أن يصلي ركعتين بين كل أذان وإقامة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ ) ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : (لِمَنْ شَاءَ) رواه البخاري (627) ، ومسلم (838).
ويشرع قبل كل صلاة ركعتان ، قبل العشاء ، قبل المغرب ، قبل العصر ، قبل الظهر، قبل صلاة الفجر ، وكان الصحابة يصلون ركعتين قبل المغرب ، يعني بعد الأذان وقبل الإقامة ركعتين ، هذا هو الأفضل ، وكذلك العشاء ، إذا أذن المؤذن يصلي ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة ) بين الأذانين صلاة ، بينها النبي صلى الله عليه وسلم ، يدخل فيها العشاء ، إذا أذن العشاء شرع للجالسين في المسجد أو الوافدين أن يصلوا ركعتين سنة قبل العشاء في حق الماكثين في المسجد ، وسنة لمن دخل تحية المسجد ”
ولو زاد عن الركعتين أحيان ، فصلى أربعا ، أو صلى ما تيسر له : لم يمنع منه ، فإن هذا وقت صلاة ، يشرع التنفل فيه .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : قَوْلُهُ (صَلَاةٌ) أَيْ وَقْتُ صَلَاةٍ ، أَوِ الْمُرَادُ : صَلَاةٌ نَافِلَةٌ : أَوْ نُكِّرَتْ لِكَوْنِهَا تَتَنَاوَلُ كُلَّ عَدَدٍ نَوَاهُ الْمُصَلِّي مِنَ النَّافِلَةِ : كَرَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ أَوْ أَكْثَرَ … ” انتهى .
وله أن يصلي بين المغرب والعشاء ما شاء ؛ لما روى البيهقي (4752) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ : ” كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ” وصححه الألباني في ” الصحيحة ” (2132) .
وروى أبو داود (1321) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ : ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) ، قَالَ: ” كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ ” ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: قِيَامُ اللَّيْلِ .وصححه الألباني في “صحيح أبي داود” .
أما بعد العشاء : فالسنة الراتبة إنما هما ركعتان ، أيضا ، لا أربعا ؛ لما روى البخاري (1180) ، ومسلم (729) عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : ” حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ : رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ ) .
وروى الترمذي أيضا (415) عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ : أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ) وصححه الألباني في “صحيح الترمذي” .
ثم إذا صلى راتبة العشاء ، فله أن يصلي بعد ذلك ما شاء الله له أن يصلي ، من صلاة الليل ، سواء قبل أن ينام ، أو بعد أن ينام ، ثم يستيقظ للصلاة ، وهو أفضل له وأكمل ، روى البخاري (117) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: ” بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العِشَاءَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ … وذهب فقهاء الحنفية إلى عد هذه الأربع ركعات بعد العشاء سنة راتبة بعدية ، كما في ” فتح القدير ” (1/441-449) .
لكن الأظهر ـ والله تعالى أعلم ـ أنها نافلة مطلقة من جملة قيام الليل ، كما سماها ابن قدامة في ” المغني ” (2/96) ” صلاة تطوع ” .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الخميس 27 شوال 1439 هجرية 12 تموز 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1587 ) حكم نقض السحر بالسحر .

السائل أحمد عواد الحديدي يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهشيوخنه عندي سوال حول فتوى ...

فتوى رقم ( 1586 )

السائلة فاطة العاني تسأل _ السلام عليكم هل يجوز وضع الشعر الصناعي لان شعري فيه ...

فتوى رقم ( 1585 ) زكاة فطر رمضان 1442 هجرية

مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( وفقه الله تعالى ) يبين ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com