عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 728 )

فتوى رقم ( 728 )

فتوى رقم (728 )
السائل عمر الورشان يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …. اود ان اسأل سماحتكم
انا اعمل بمحل لنحت الحلان المخصص للقبور حيث نقوم بنحت اسم المتوفى على الحجر وتاريخ ولادته ووفاته من جهة وعلى الجهة المقابلة دعاء للميت هذا نصه( اللهم وسع له في قبره واجعله روضة من رياض الجنة) فهل في عملنا هذا ما يخالف شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ،،،، افتوني جزاكم الله خيرآ .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : ذهب الجمهور إلى كراهتها، لحديث الامام أحمد ومسلم وأهل السنن عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبني عليه.وزاد الترمذي: وأن يكتب عليه. وفي لفظ للنسائي: نهى أن يبنى على القبر، أو يزاد عليه، أو يجصص، أو يكتب عليه. ) وجوزها الحنفية وابن حزم، قال النووى في المجموع: قال الشافعي والأصحاب: يكره أن يجصص القبر, وأن يكتب عليه اسم صاحبه، أو غير ذلك, وأن يبنى عليه, وهذا لا خلاف فيه عندنا, وبه قال مالك وأحمد وداود وجماهير العلماء, وقال أبو حنيفة لا يكره دليلنا الحديث السابق. اهـ.
وفي تحفة الأحوذي: قال أبو الطيب السندي في شرح الترمذي: يحتمل النهي عن الكتابة مطلقا ككتاب اسم صاحب القبر وتاريخ وفاته، أو كتابة شيء من القرآن وأسماء الله تعالى ونحو ذلك للتبرك، لاحتمال أن يوطأ، أو يسقط على الأرض فيصير تحت الأرجل.
قال الحاكم بعد تخريج هذا الحديث في المستدرك الإسناد صحيح وليس العمل عليه، فإن أئمة المسلمين من الشرق والغرب يكتبون على قبورهم، وهو شيء أخذه الخلف عن السلف، وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه محدث ولم يبلغهم النهي. انتهى.
قال الشوكاني في النيل: فيه تحريم الكتابة على القبور، وظاهره عدم الفرق بين كتابة اسم الميت على القبر وغيرها. اهـ.
وقد جوز بعض العلماء الكتابة إن احتيج إليها في التعريف بصاحب القبر واقتصر على قدر الحاجة قياسا على التعليم بالحجر وجعلوه من تخصيص النص بالقياس، وقد عزى الشوكاني القول بذلك للهادوية، وفي فتاوى الهيتمي: أنه سئل عن كراهة الكتابة على القبور هل تعم أسماء الله والقرآن واسم الميت وغير ذلك، أو تخص شيئا من ذلك بينوه بما فيه؟ فأجاب بقوله: أطلق الأصحاب كراهة الكتابة على القبر لورود النهي عن ذلك رواه الترمذي وقال حسن صحيح، واعترضه أبو عبد الله الحاكم النيسابوري المحدث بأن العمل ليس عليه، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف ـ رضي الله عنهم ـ وما اعترض به إنما يتجه أن لو فعله أئمة عصر كلهم، أو علموه ولم ينكروه وأي إنكار أعظم من تصريح أصحابنا بالكراهة مستدلين بالحديث، هذا وبحث السبكي والأذرعي تقييد ذلك بالقدر الزائد عما يحصل به الإعلام بالميت، وعبارة السبكي: وسيأتي قريبا أن وضع شيء يعرف به القبر مستحب، فإذا كانت الكتابة طريقا فيه، فينبغي أن لا تكره إذا كتب بقدر الحاجة إلى الإعلام.
وعبارة الأذرعي: وأما الكتابة فمكروهة ـ سواء كان المكتوب اسم الميت على لوح عند رأسه، أو غيره ـ هكذا أطلقوه والقياس الظاهر تحريم كتابة القرآن سواء في ذلك جميع جوانبه، لما فيه من تعريضه للأذى بالدوس والنجاسة والتلويث بصديد الموتى عند تكرار النبش في المقبرة المسبلة، وأما غيره من النظم والنثر فيحتمل الكراهة والتحريم للنهي، وأما كتابة اسم الميت فقد قالوا إن وضع ما يعرف به القبور مستحب فإذا كان ذلك طريقا في ذلك فيظهر استحبابه بقدر الحاجة إلى الإعلام بلا كراهة ولا سيما قبور الأولياء والصالحين، فإنها لا تعرف إلا بذلك عند تطاول السنين ثم ذكر ما مر عن الحاكم وقال عقبه: فإن أراد كتابة اسم الميت للتعريف فظاهر ويحمل النهي على ما قصد به المباهاة والزينة والصفات الكاذبة, أو كتابة القرآن وغير ذلك. اهـ.
وما بحثه السبكي من عدم الكراهة في كتابة اسم الميت للتعريف والأذرعي من استحبابها ظاهر إن تعذر تمييزه إلا بها، إلى أن قال: ويحمل النهي على غير ذلك، لأنه يجوز أن يستنبط من النص معنى يخصصه وهو هنا الحاجة إلى التمييز فهو بالقياس على ندب وضع شيء يعرف به القبر. اهـ.
وأما الفائدة من النهي عن الكتابة: فقد ذكرنا كلام المباركفوري حيث علل ذلك باحتمال أن يوطأ، أو يسقط على الأرض فيصير تحت الأرجل، وعلله بعض العلماء بالبعد عن الغلو في صاحب القبر.
وأما الفائدة من معرفة صاحب القبر: فهي سلام أهله عليه ودعاؤهم له، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه، إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام. رواه أبو عمر ابن عبد البر وصححه.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الإثنين 5 رمضان 1439 هجرية 21 آيار 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم (1594)

السائل ابو فاطمة يسأل… سماحة المفتي رحمك الله هذا الشعر هل، هو ثابت للولية الصالحة ...

لجنة مراقبة الأهلة التابعة للمكتب العلمي للدراسات والبحوث / دار الافتاء وعن طريق اللجان المنتشرة في عموم الجمهورية .

عاجل _ لجنة مراقبة الأهلة التابعة للمكتب العلمي للدراسات والبحوث / دار الافتاء وعن طريق ...

فتوى رقم ( 1593 ) زكاة فطر رمضان 1443 هجرية

مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( وفقه الله تعالى ) يبين ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com