عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 708 ) 

فتوى رقم ( 708 ) 

فتوى رقم ( 708 )
السائل أبو فاطمة من محافظة بابل يسأل _ حلفت يمين على موضوع وأريد ادفع كفارة وجارتنا فقيرة ومحتاجة يجوز اعطائها كفارة اليمين وبارك الله فيكم .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : بارك الله فيك _ من حلف وحنث في يمينه وجبت عليه كفارة اليمين، فإن شاء أطعم عشرة مساكين، وإن شاء كساهم، وإن شاء أعتق رقبة، فأي ذلك فعل أجزأه، فمن لم يجد وجب عليه صيام ثلاثة أيام، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم، والأصل في ذلك قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) [المائدة: 89].
وقد أجاز الأوزاعي دفع الطعام أو الكسوة إلى مسكين واحد، وقال الحنفية بالجواز، وهو رواية عن أحمد، لكن إذا دفعت لمسكين واحد في عشرة أيام، ولا يجوز دفعها إليه في يوم واحد.
وذهب جمهور أهل العلم كمالك والشافعي وأحمد في الصحيح عنه إلى أنه لا يجوز أن تدفع إلى أقل من عشرة مساكين لنص الله تعالى على عددهم، وهو الراجح.
فإن لم يجد عشرة مساكين: فقال مالك والشافعي وأحمد في رواية لا يجزئه إلا كمال العدد.
وذهب أحمد في الرواية الأخرى والثوري إلى أنه إن لم يجد عشرة مساكين يرد على الموجود منهم في كل يوم حتى يتم العشرة، فإن لم يجد إلا واحداً ردد عليه تتمة عشرة أيام، وإن وجد اثنين ردد عليهما خمسة أيام، ولعل هذا هو الراجح لقوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) [التغابن: 16].
وقد أجاز الأوزاعي والحنفية إخراج قيمة الطعام أو الكسوة بدلاً عنهما، ومنع ذلك الجمهور بمن فيهم الأئمة الثلاثة وهو الراجح، وننبه إلى أن الطعام الواجب في كفارة اليمين لكل مسكين ليس كما ورد في السؤال، بل تحديد جنس الطعام وقدره يرجع فيه إلى العرف، فيطعم من أوسط ما يطعم أهله قدراً ونوعاً، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، إذ آثار الصحابة في ذلك مختلفة فيصار إلى إطلاق الآية، والمطلق على لسان الشارع يرجع في تفسيره إلى العرف، وإذا أخرج مداً من قوت أهله لكل مسكين فهو إطعام، والمد هو ملء يدي شخص وسط…..واختلف أهل العلم فيمن وجب عليه الصوم هل يجوز له أن يفرق الثلاثة الأيام أم لا؟
فمذهب مالك وظاهر قول الشافعي ورواية عن أحمد أنه يجوز تفريقها، واحتج لهم بأن الأمر بالصوم مطلق ولا يجوز تقييده إلا بدليل، وقال مالك: (وأحب أن يكون ما سمى الله في القرآن يصام متتابعاً). واشترط الأحناف التتابع وهو ظاهر مذهب أحمد وقول للشافعي والنخعي والثوري وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور ومجاهد وعكرمة، وروي عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه …. وهو الراجح لقراءة أُبَيْ وابن مسعود: فصيام ثلاثة أيام متتابعات” فهذا وإن لم يكن قرآناً إلا أنه له حكم الخبر المرفوع.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأحد 27 شعبان 1439 هجرية 13 آيار 2018

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم (1594)

السائل ابو فاطمة يسأل… سماحة المفتي رحمك الله هذا الشعر هل، هو ثابت للولية الصالحة ...

لجنة مراقبة الأهلة التابعة للمكتب العلمي للدراسات والبحوث / دار الافتاء وعن طريق اللجان المنتشرة في عموم الجمهورية .

عاجل _ لجنة مراقبة الأهلة التابعة للمكتب العلمي للدراسات والبحوث / دار الافتاء وعن طريق ...

فتوى رقم ( 1593 ) زكاة فطر رمضان 1443 هجرية

مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( وفقه الله تعالى ) يبين ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com