عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم (359)

فتوى رقم (359)

السائل : الحاج عبد الله الموسوي من محافظة بابل حي نادر الثالثة _ يسأل عن سب اصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وسب آل البيت الكرام عليهم السلام .. وما حكم الرد على هؤلاء أفتونا جزاكم الله خيرا .
الجواب : أجاب مكتب كبار علماء دار الافتاء . الحمد لله رب العالمين وبعد :
إن موضوع الرد على أعداء الله تعالى وأعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعداء المؤمنين من المشركين واليهود والنصارى والمنافقين وأصحاب الشهوات والشبهات ، نعلم جميعا أنهم لا يضرون الرسول صلى الله عليه وسلم مهما قالوا ومهما تكلموا فان غيظهم في نحورهم والنبي صلى الله عليه وسلم منصور ومؤيد من قبل الله جل وعلا _ الذي أرسله كإخوانه من النبيين كما قال تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) (يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) فهم إنما ضروا أنفسهم ولن يضروا الله شيئا ولن يضروا رسوله صلى الله عليه وسلم ولن يضروا المسلمين وليس ما ظهر من سبهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتكرر في هذا الزمان ليس بغريب فان هذا منذ بعث الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم واعداء الحق يسبونه ويتكلمون عليه ويطعنون بأصحابه وأزواجه قال الله جل وعلا (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) (وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ) أنظر وصفوه بأنه شاعر ووصفوه بأنه مجنون ووصفوه بأنه ساحر وصفوه بأنه كذاب ووصفوه بأوصاف اخترعوها من عند أنفسهم إنما تليق بهم هم ولا تليق برسول الله صلى الله عليه وسلم والمنافقون آذوه صلى الله عليه وسلم لأنهم كفار في الأصل والباطن فهم مع الكفار ومع الوثنيين ومع اليهود والنصارى لكنهم اظهروا الإسلام خديعة (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) ولذلك يؤذون الرسول صلى الله عليه وسلم (وَمِنْهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) هذه مقالة المنافقين والله جل وعلا قال فيه (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً) .. قال صلى الله عليه وسلم: “لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى”، ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) .. الواجب علينا معاشر المسلمين جميعا . أن نناصر رسولنا صلى الله عليه وسلم وان نذب عنه وعن صحابته قال تعالى (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ ) و من حق الرسول صلى الله عليه وسلم علينا وحرمته أن نحترم أصحابه الكرام وألا نتكلم فيهم بشيء يؤذيهم أو ينتقص منهم قال صلى الله عليه وسلم: “لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه” وقال أيضاً : ” خير أمتي قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم “. كما في الصحيحين عن عمران بن حصين .
وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله: «من سبَّ أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» [السلسلة الصحيحة 2340].
فمن سب قوماً هذه فضائلهم ، وهذا ثناء ربهم عليهم ، وثناء رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم ، فلا شك أنه مكذب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، فيجب أن يعرف ذلك ، وأن تقام عليه الحجة ، فإن تاب ورجع إلى الحق ، فالله توابٌ رحيم ، وإن تمادى في سبهم ولم يتب ولم ينصع للحق ، فهو كافر ضال مضل ، نقل ذلك غيرُ واحدٍ من أهل العلم ، وهذا فيمن سبهم جملة ، وكذلك من سب واحداً منهم تواترت النصوص بفضله ، فيطعن فيه بما يقدح في دينه وعدالته ، وذلك لما فيه من تكذيب لتلك النصوص المتواترة والإنكار والمخالفة لحكم معلوم من الدين بالضرورة .
ونقل الخلال عن الإمام أحمد أنه سئل عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين فقال: ما أراه على الإسلام .
وأما من سب من تواترت النصوص بفضله بما لا يقدح في دينه وعدالته، كأن يصفه بالبخل أو الجبن ، أو سب بعض من لم تتواتر النصوص بفضله ، فلا يكفر بمجرد ذلك السب، لعدم إنكاره ما علم من الدين بالضرورة ، ولكنه يكون قد أتى ما يوجب تأديبه وتعزيره . ومن سبهم منتقصا لدينهم وشاكا بإسلامهم فهذا كافر بإجماع المسلمين لأنه مكذب لله ولرسوله ..
المكتب العلمي للدراسات والبحوث
الأربعاء 26 رجب 1437 هجرية 4 مايو

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بيان رقم … ( ١٥97) رؤية هلال شهر ذي الحجة ١٤٤٣ هجرية.

المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم مراقبة الأهلة .. تعلن الامانة العامة / دار الإفتاء ...

( فتوى رقم 1596 ) تحريم تعاطي المخدرات بالدليل الشرعي ..

أسئلة كثيرة وردت من المتصلين على موقع دار الافتاء تطالب مفتي الجمهورية اصدار فتوى بحكم ...

فتوى رقم ( 1995)… الاضحية عن المتوفى وبيان عمر البقر والغنم في الاضحية..

السائلة نادية سعد تسأل بالنسبة للمتوفي اذا واحد ما عنده امكانية شنو نذبح اله بقرة ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com