عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / قسم الدعوة والدعاة / لاشك ان حفظ القرآن فائدة للطفل من جميع النواحي

لاشك ان حفظ القرآن فائدة للطفل من جميع النواحي

الحمد لله المبتدي بالنعم و رازق الأمم الذي علمنا ما لم نكن نعلم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله القائل خيركم من تعلم القرآن و علمه صل اللهم و سلم و بارك عليه و على آله و صحبه و على قارئ القرآن و معلمه .
لاشك ان حفظ القرآن فائدة للطفل من جميع النواحي، ففي حفظه له استقامة للسانه وحفظ له من التلفظ بالسوء، كما يرزقه الله به فهما يتفرد به بين أقرانه ومن في سنه، وتقوى عنده ايضا ملكة الفهم و الحفظ و يتعذر خرق عقله بأوهام الدنيا .
ونلاحظ انه يشقُّ على بعض من أنعم الله عليهم بقرآة القرآن وتلاوته أن يفرِّغ جزءاً من وقته لتعليم وإقراء الصبيان القرآن الكريم، وتصحيح تلاوتهم لكتاب ربهم ، بل تجد بعضهم يريد أن يقرأ عليه طالب متقن جاهز، ولا يريد أن يتعب نفسه معه، ولو علم بعض هؤلاء أنَّ تعليم الصبي الفاتحة وتصحيحها له فيها من الأجر العظيم، لأنه كم سيصلي بها طول حياته، يا له من مغنم، قلَّ من يتفطَّن له إلا من رحم ربي .

فقد بوَّب الإمام البخاري: باب تعليم الصبيان القرآن:
حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم، قال: وقال ابن عباس:
(توفي رسول الله وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم).
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي: عن الوضين بن عطاء قال: (كان بالمدينة ثلاثة معلمين يعلمون الصبيان، فكان عمر بن الخطاب يرزق كلَّ واحدٍ منهم خمسة عشر كلَّ شهر).
وحرص الأئمة على هذا النهج في الجلوس لتعليم الصبيان،لإن مرحلة الطفولة أخطر وأهم مرحلة في حياة الإنسان ، لذلك كان لزاما الأبوين خصوصا والمصلحين والمربين عموما أن يهتموا بصرف هممهم في تربية الصغار وتعليمهم كتاب الله تعالى .
لأن به يتعلم توحيد ربه ، ويأنس بكلامه ، ويسري أثره في قلبه وجوارحه ، وينشأ نشأة صالحة على هذا .
قال الحافظ السيوطي – رحمه الله – : تعليم القرآن أصل من أصول الإسلام ، فينشؤون على الفطرة ، ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكن الأهواء منها ، وسوادها بأكدار المعصية والضلال .
وقال ابن خلدون : تعليم الولدان للقرآن شعار من شعائر الدين ، أخذ به أهالي الملة ، ودرجوا عليه من جميع أمصارهم ، لِما يسبق إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده ، بسبب آيات القرآن ، ومتون الأحاديث ، وصار القرآن أصل التعليم الذي بُني عليه ما يُحَصَّلُ بَعْدُ من الملكات .
ولأن ذهن الصغير أصفى من ذهن الكبير لقلة المشاكل والمشاغل ، لذلك فإن اغتنام فرصة العمر في الصغر يعتبر عاملا مهما في ثبات القرآن في الذهن .
قال الحسن البصري رحمه الله : (( قدموا إلينا أحداثكم ، فإنهم أفرغ قلوبا وأحفظ لما سمعوا ، فمن أراد الله أن يتمه له أتمه )
يقول أبو حامد الغزالي : ( الصبي أمانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة ، خالية عن كل نقش وصورة ، وهو قابل لكل ما نقش ، ومائل إلى كل ما يمال به إليه ، فإن عُوِّد الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم له ومؤدب ، وإن عوّد الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك .. ومهما أهمل في ابتداء نشئوه خرج على الأغلب رديء الأخلاق كذابا حسودا سروقا نماما لحوحا ، ذا فضول وضحك وكياد ومجانة ، وإنما يحفظ عن جميع ذلك بحسن التأديب ) .

ويقول العلامة ابن الجوزي : ( .. أما تدبير العلم فينبغي أن يحمل الصبي من حين يبلغ خمس سنين على التشاغل بالقرآن والفقه وسماع الحديث ، وليحصل له المحفوظات أكثر من المسموعات لأن زمان الحفظ إلى خمس عشرة سنة ، فإذا بلغ تشتت همته … وأول ما ينبغي أن يكلف حفظ القرآن متقنا ، فإنه يثبت ويختلط باللحم والدم ! ) .
معلم القرآن من خيار الناس
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيركم مَنْ تعلَّم القرآن وعلَّمه) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( ولا شك أن الجامع بين تعلُّم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره, جامع بين النفع القاصر, والنفع المتعدي ولهذا كان أفضل. وهو مِنْ جملة مَنْ عنى الله سبحانه وتعالى بقوله : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }, والدعاء إلى الله يقع بأمور شتى مِنْ جملتها تعليم القرآن وهو أشرف الجميع…).

قال الإمام المحدث العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- في السلسلة الصحيحة ( حديث رقم 1173) , معلقا على الحديث الذي رواه أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان مرفوعا : (( خيركم من تعلم القرأن وعلمه )) :

وفي هذا الحديث : إشارة إلى تعلم القرآن , وأن خير المعلمين هو معلم القرآن , وأن خير ما تعلم المرء هو تعلم القرآن , فياليت طلاب العلم يعلمون ذلك فإن فيه النفع العظيم , وإنه مما عمت به البلوى في زماننا هذا أنك تجد كثيرا من الدعاة أو المبتدئين في طلب العلم يتصدر للدعوة والفتيا والإجابة على أسئلة الناس وهو لا يحسن قراءة الفاتحة بالمخارج الصحيحة لكل حرف فتراه ينطق السين ضادا والطاء تاء والذال زايا والثاء سينا , ويقع في اللحن الجلي فضلا عن اللحن الخفي , والمفروض -بداهة – أن يحسن قراءة القرآن عن حفظه , لكي يحسن استخراج الآيات والإستدلال بها في مواعظه ودروسه ودعوته.

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤتمر نتبع الحق ونرحم الخلق الذي أقيم في قضاء أبي عريب شمال غرب العاصمة العراقية ..

https://fb.watch/eyvA8MeeFC/ https://fb.watch/eyvA8MeeFC/

فعالية مؤتمر حركة المقاومة الاسلامية / أحرار العراق بالذكرى الثامنة على إصدار فتوى الجهاد الإلزامي وتوافد المئات من المشاركين السلام والدعاء لسماحة مفتي الجمهورية..

المكتب الاعلامي / دار الافتاء العراقية

تكلموا…لماذا هذا السكوت أيها البشر

من جنون البقر الى إنفلونزا الدجاج والطيور فالخنازير وصولاً لإتهام الخفافيش المعولمة وإنتهاء بالجدري القادم ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com