عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / قسم الدعوة والدعاة / المسألة الثانية: مفطرات الصائم

المسألة الثانية: مفطرات الصائم

الباب الثاني: في الأعذار المبيحة للفطر ومفطرات الصائم، وفيه مسألتان:
المسألة الثانية: مفطرات الصائم:
وهي الأشياء التي تفسد على الصائم صومه وتفطره. ويفطر الصائم بفعل أحد الأمور التالية:
الأول: الأكل أو الشرب عمداً؛ لقولى تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187].
فقد بينت الآية أنه لا يباح للصائم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر حتى الليل- غروب الشمس-. أما من أكل أو شرب ناسياً فصيامه صحيح، ويجب عليه الإمساك إذا تذكَّر، أو ذكر أنه صائم؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتمَّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه».
ويفسد الصوم بالسَّعُوط، وبكل ما يصل إلى الجوف، ولو من غير الفم مما هو في حكم الأكل والشرب كالإبر المغذية.
الثاني: الجماع، يبطل الصيام بالجماع، فمَنْ جامع وهو صائم بطل صيامه، وعليه التوبة والاستغفار، وقضاء اليوم الذي جامع فيه، وعليه مع القضاء كفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هلكت، فقال: «مالك؟»، قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هل تجد رقبة تعتقها؟»، قال: لا. قال: «هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟»، قال: لا، قال: «هل تجد إطعام ستين مسكيناً؟»، قال: لا، قال: فمكث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبينما نحن على ذلك أُتي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَق فيه تمر- والعَرَقُ المكتل- قال: «أين السائل؟»، فقال: أنا، قال: «خذ هذا فتصدق به»، فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابَتَيْها- يريد الحرَّتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى بدت أنيابه، ثم قال: «أطعمه أهلك».
وفي معنى الجماع: إنزال المني اختيارا؛ فإذا أنزل الصائم مختاراً بتقبيل، أو لمس، أو استمناء، أو غير ذلك فسد صومه؛ لأن ذلك من الشهوة التي تناقض الصوم، وعليه القضاء دون الكفارة؛ لأن الكفارة لا تلزم إلا بالجماع فقط، لورود النص خاصاً به.
أما إذا نام الصائم فاحتلم، أو أنزل من غير شهوة كمن به مرض، فلا يبطل صيامه؛ لأنه لا اختيار له في ذلك.
الثالث: التقيؤ عمداً، وهو إخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم عمداً، أما إذا غلبه القيء وخرج منه بغير اختياره، فلا يؤثر في صيامه؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من ذَرَعَهُ القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمداً فليقض».
الرابع: الحجامة، وهي إخراج الدم من الجلد دون العروق، فمتى احتجم الصائم فقد أفسد صومه؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أفطر الحاجم والمحجوم»، وكذا يفسد صوم الحاجم أيضاً، إلا إذا حجمه بآلات منفصلة، ولم يحتج إلى مص الدم، فإنه- والله أعلم- لا يفطر.
وفي معنى الحجامة: إخراج الدم بالفَصْد، وإخراجه من أجل التبرع به.
أما خروج الدم بالجرح، أو قلع الضرس، أو الرعاف فلا يضر؛ لأنه ليس بحجامة، ولا في معناها.
الخامس: خروج دم الحيض والنفاس، فمتى رأت المرأة دم الحيض أو النفاس أفطرت، ووجب عليها القضاء؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المرأة: «أليس إذا حاضت لم تصلِّ، ولم تصم».
السادس: نية الفطر، فمن نوى الفطر قبل وقت الإفطار وهو صائم، بطل صومه، وإن لم يتناول مفطراً، فإن النية أحد ركني الصيام، فإذا نقضها قاصداً الفطر، ومتعمداً له، انتقض صيامه.
السابع: الرِّدة، لمنافاتها للعبادة، ولقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65].

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

#كنز_أغلى_من_الذهب قال رسول الله ﷺ لشداد بن أوس رضي الله عنه:- يا شداد بن أوس ...

الحديث الذي رواه الإمام الدارمي(رحمه الله تعالى ..وغيرهوالحديث :صحيح.

قال الباري عزوجل في مُحكم كتابهِ الكريم:((وأن هذا صراطي مستقيماًفاتبعوهُ ولا تتبعوا السُّبُل فتفرق بكم ...

الطاعة لله تعالى

ان الطاعة معناها آيها الأخوة : الالتزام بكل ما امر الله عز وجل وتنفيذها واجتناب ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com