عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / قسم الدعوة والدعاة / السادس : التعبير بالمسافحة عن الزنا

السادس : التعبير بالمسافحة عن الزنا

تتمة أقسام المجاز
القسم الخامس عشر
السادس : التعبير بالمسافحة عن الزنا لأن السفح صب المنيّ وهو ملازم للجماع غالبا لكنه خص بالزناء إذ لا غرض فيه سوى صبّ المني بخلاف النكاح فإن مقصوده الولد والتعاضد والتناصر بالأختان والأصهار والأولاد والأحفاد. ومثاله قوله تعالى : ( مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) أي غير مزانين. وقوله تعالى :
( مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ ) أي غير مزانيات.
السابع : اطلاق اسم المحل على الحالّ فيه لما بينهما من
الملازمة الغالبة كالتعبير باليد عن القدرة والاستيلاء وبالعين عن الادراك وبالصدر عن القلب وبالقلب عن العقل وبالافواه عن الألسن وبالألسن عن اللغات وبالقرية عن قاطنيها وبالساحة عن نازليها وبالنادي والنديّ عن أهلها ، وبالغائط وهو المكان المنخفض عما يخرج من الانسان لانهم كانوا في الغالب يقضون الحاجة في الأماكن المنخفضة تسترا عن الناس ( أما ) التعبير باليد عن القدرة فهو في القرآن كثير من ذلك قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى ) وقوله تعالى : ( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ) واما التعبير بالعين عن الإدراك فهو في قوله تعالى : ( أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها ) أي يبصرون بإدراكها أو بنورها ( وأما ) التعبير بالصدر عن القلب فهو في القرآن كثير. من قوله تعالى : ( فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ ) أي في قلبك. ومنه قوله تعالى : ( وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ).
( وأما ) بالقلب عن العقل فهو في القرآن في موضعين : أحدهما قوله تعالى : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ) والثاني في قوله تعالى : ( لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ) أي لهم عقول لا يفقهون بها .. ويجوز أن يكون من مجاز الحذف تقديره لهم قلوب لا يفقهون بعقولها كما في قوله : ( وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها ) أي لا يسمعون بأسماعها أو بادراكها ( وأما ) التعبير بالأفواه عن الألسن فهو في قوله تعالى : ( مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) أي بألسنتهم لأن القول إنما يكون باللسان ومنه قوله تعالى : ( يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ) ( وأما ) التعبير بالألسن عن اللغات فهو في القرآن كثير من ذلك قوله تعالى : ( فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ ) أي بلغتك ومنه قوله تعالى : ( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) أي بكلام عربي مبين ( وأما ) التعبير بالساحة عن نازليها ففي قوله تعالى : ( فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ) معناه فإذا نزل بهم ( وأما ) التعبير بالقرية عن قاطنيها ففي قوله تعالى : ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها ) ( وأما ) التعبير بالنادي عن أهله ففي قوله تعالى : ( فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ) ( وأما ) التعبير بالندى

عن أهله ففي قوله : ( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) أي أحسن أهل مجلس ( وأما ) التعبير بالغائط وهو المكان المنخفض عما يخرج من الانسان ففي قوله تعالى : ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ) ومن مجاز الملازمة وهو التعبير بالارادة عن المقاربة لأن من أراد شيئا قربت مواقعته إياه غالبا وهو في قوله تعالى : ( فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ ) أي قارب الانقضاض. ومنه قول الشاعر

يريد الرّمح صدر أبي رياح ويرغب عن دماء بني عقيل

( ومنه ) التعبير بالكلام عن الغضب لأن الهجران وترك الكلام يلزمان الغضب غالبا وهو في القرآن العظيم في موضعين. أحدهما قوله تعالى : ( وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ ) والآخر قوله تعالى :
( وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) ( ومنه ) التجوز بالاياس عن العلم لأن الإياس من نقيض المعلوم ملازم للعلم غير منقلب عنه. ومن ذلك قوله تعالى : ( أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ) ( ومنه ) التعبير بالدخول عن الوطء لأن الغالب من الرجل إذا دخل بامرأته انه يطأها ليلة عرسها. ومثاله قوله تعالى : ( وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) ومنه وصف الزمان بصفة ما يشتمل عليه ويقع فيه وهو القرآن العظيم كثير. من ذلك قوله تعالى : ( فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ) وصفه بالعسر ، والعسر صفة للأهوال الواقعة في ذلك اليوم ومنه يومئذ قوله تعالى : ( فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) وصف اليوم بالعظم وهو صفة للعذاب الواقع فيه .. وأما قوله تعالى :
( يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) فانه مجاز تشبيه شبه اليوم في انقطاع خيره بانقطاع ولادة العقيم. ومنه قوله تعالى : ( وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ) وصفه بكونه عصيبا وهو صفة للشر الذي يقع فيه.

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقتطفات جميلة من كلام وكتابة مفتي الجمهورية .

لو علمت أني لا أصلي غفلة وبيت الله جارِ لقلت متعجبا يا للحماقة من ثوب ...

مفتي الجمهورية.. خلال خطبة الجمعة العفو العام هوية الانتخابات القادمة.

أكد مفتي الجمهورية خلال خطبة الجمعة اليوم 22/صفر ١٤٤٢ هجرية 9 / تشرين أول ٢٠٢٠ ...

سماحة مفتي الجمهورية ” وفقه الله تعالى ” يلتقي وفد محافظة البصرة .

التقى سماحة مفتي جمهورية العراق ” رعاه الله تعالى ” في مكتبه بدار الافتاء … ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com