عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / قسم الدعوة والدعاة / أهمية الاستقامة بعد رمضان

أهمية الاستقامة بعد رمضان

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية الاستقامة بعد رمضان
 
الحمد لله الذي ارسل رسله بالبينات وانزل معهمالكتاب والميزان ليقوما لناس بالقسط وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب  انا لله قوي عزيز وصلى الله على محمد وعلى اله واصحابهاجمعين .
جرت عادة الخطباء أن يتحدثوا عما يكون بعد رمضان، وحُقَّ لهم أن يتحدثوا ـ لم ؟
لأن الواقع الذي يُرى من أول يوم من شهر شوال يختلف تمام الاختلاف عن الواقع الذي يكون في رمضان:
تلك المشاهد الإيمانية ، تلك المعالم الدينية  التي تُرى في شهر رمضان ما أن يأتي أول يوم من أيام شهر شوالإلا وتكاد تضمحل وتزول .
أين ذلك المصلي الذي يحافظ على صلواته ، وأعني بذلك صلاة الفرض لا صلاة النفل ، مع أنه والله خليق بكل مسلم اعتاد قلبه واعتادت جوارحه على تلك الصلاة الليلية التي تقام بعد صلاة العشاء في رمضان ، وهي صلاة التراويح خليق به ألا يدعها
فكيف يدع بعد زوال هذا الشهر كيف يدع صلاة الفرض ؟
أين ذلك التالي لكتاب الله عز وجل ؟
أين ذلكم الذاكر لله عز وجل في ذلكم الشهر الكريم ؟
تلك والله بمثابة الحسرات التي تقع في قلوب الحريصين على الخير حينما يُرى ذلك الاختلاف
سبحان الله !
ما هكذا يكون ختام الشهر ؟
ما هكذا يكون توديع الشهر؟
حقيقة إن الواقع مرير، والله إنه لمرير أن يُتحدث عن مثل هذا الموضوع في كل سنة من عهد قديم
بل وللأسف أن تلك المخالفات الشرعية تتفاقم سنة بعد الأخرى.
وهذا من العجب ، كيف والعلم بين يديك ؟!
كيف والوعاظ والدعاة والعلماء يتحدثون صباح مساء، ليل نهار عن فضائل هذا الدين، وعن فضائل الإيمان.
أهكذا يكون توديع الشهر ؟
قل لي بربك: حقيقة هذا السؤال يجب أن تطرحه على نفسك.
أما قرأت كلام الله عز وجل لما ذُكرت آيات الصيام: ((وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ))ثم:
فسوق
عصيان
مخالفات
احتفالات
للأسف احتفالات تجري حولنا، يجري فيها الاختلاط بين الرجال و النساء.
تذاع وتنشر وتعلَن فيها الموسيقى والمعازف ــ ممن ؟
أو من يشهدها ؟
من يحضرها ؟
ذلك الذي يُرى في شهر رمضان صائما قائما ذاكرا تاليا
هذه والله بمثابة الجمرات .
((وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ)) ثم ((وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)) لتعظموا الله على ما هداكم، ومن التكبير والتعظيم أن يُذكر الله عز وجل حينما يُعلن بأن غدا هو يوم العيد.
نعم ، تُسمع تلك المعازف ، ويفيض بعض الناس فيما خالف شرع الله عز وجل .
أهكذا يكون توديع الشهر ؟
((وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً))
امرأة خرقاء حمقاء ، وأربأ بك وأنزهك أن تكون مثل هذه المرأة الخرقاء التي ذُكر أنها في الجاهلية تغزل غزلا ، وتتعب فيه في نهارها كله ، فإذا فرغت منه نقضته مرة أخرى ، ثم عادت مرة أخرى إلى ما لا نهاية  .
قدمت في رمضان .
أتريد أن يصدق عليك قول ابن مسعود رضي الله عنه : ” بئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان “
الله رب رمضان، ورب جميع الشهور.
{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ }
 ((وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً))
يكون توزيع الشهر بما قاله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم: (( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر ))
هكذا يكون توزيع الشهر ، وهكذا يكون توزيع العمل في رمضان
يقول العلماء : ” من علامات قبول الحسنة أن يتبعها العبد بحسنة أخرى “
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ }
 ((إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى))
لا أريد أن أطيل عليكم ، لأن الواقع لا يخفى والله على الجميع ، فهو ملحوظ مشاهد ، ولكني أحب أن أعرض بعض النماذج من كلام الله ، ومن كلام المصطفى عليه الصلاة والسلام ، ومن كلام بعض السلف حول ما يجب على المسلم في شرع الله .
ما الواجب عليك في  رمضان أو في غير رمضان  ؟
وإن كنت ترى قبل أن أعرض هذه النماذج إن كنت ترى ما يكون في رمضان وفي العشر الأواخر من اعتكاف لدى بعض الناس ومن قراءة مستمرة دؤوبة لكلام الله ومن ذكر لله ، إن كنت ترى أنها عظيمة فلتعلم أن حال السلف في غير رمضان كهذه الحال
في غير رمضان هذا هو حالهم، بل أعظم من ذلك فكيف في رمضان ؟!
عجب ، فأين التوافق بيننا وبينهم ؟
فأريد ان أعرض عليك بعض النماذج :
الاستقامة على شرع الله ما هي ؟
هي لزوم الصراط المستقيم من غير اعوجاج عنه لا يمنة ولا يسرة
ولذا قال عز وجل :((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا)) في شهر رمضان ؟ كلا
استقاموا ، كيف استقاموا ؟
اسمع إلى كلام أبي بكر ، يقول : ” استقامت قلوبهم على التوجه لله عز وجل ، فلا يلتفتوا إلى غيره “
اسمع يقول ابن عباس رضي الله عنهما: ” ثم استقاموا على طاعة الله عز وجل “
ثم استقاموا على هذه الطاعة والإخلاص لله عز وجل فيها إلى الموت
ثم ماذا ؟
                            ثم استقامت أفعالهم وجوارحهم كما استقامت أقوالهم، لأن القول سهل ، لكن التطبيق صعب .
ثم ماذا ؟
ثم استقاموا سرا كما استقاموا جهرا تلك هي حقيقة الاستقامة
اسمع يقول ابن القيم في ” مدارج السالكين ” يقول عنها : ” هي لزوم المنهج المستقيم “
ولذا أُمر بها من ؟
النبي عليه الصلاة والسلام – كما في سورة هود
وأقول :  قال عليه الصلاة والسلام : (( شيبتني هود وأخواتها ))
ما الذي شيبه في هود ؟
يقول بعض العلماء -وهي الآية التي ذكرها ابن القيم رحمه الله – قال: ” إن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستقامة: ((فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ))
فبين أن من لم يستقم فقد طغى وتجاوز الحد الذي شرعه الله عز وجل.
ولذا أعلنها النبي عليه الصلاة والسلام :((قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ))
فيقول رحمه الله: لقد جمع هذا الحديث مقامات الدين كلها، فأمر بالاستقامة وهي السداد، فإن لم يسدد يقارب
وهذا ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم – كما جاء في صحيح مسلم – قال عليه الصلاة والسلام : (( سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ، قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ))
يقول رحمه الله: ” أُمر العبد بالاستقامة وهي السداد، وهو أن يسدد رميه في الغرض ، فإن لم يستطع فليقارب ، فإذا رمى إلى الغرض إن لم يصبه يقرب منه “
ولذا ختم النبي عليه الصلاة والسلام حديثه بأن الاستقامة والسداد والمقاربة لن تنجي أحدا إلا بفضل منه عز وجل
فلا يتكل أحد في رمضان أو غير رمضان ، لا يتكل أحد على عمله
” إنه لن ينجو أحد منكم بعمله “
ثم ختم رحمه الله كلامه بقوله في مدارج السالكين : ” فالاستقامة للحال بمنزلة الروح من البدن “إذا خلا البدن من الروح مات البدن ، وإذا خلت ا لاستقامة من حالك مات حالك ، ثم بعد ذلك لا تسأل عن أي حال ، وعن أي مصير تكون فيه  “
ثم أنتقل بكم أيضا إلى كلام له في التفسير القيم لابن القيم :
يقول رحمه الله – وأرع لي سمعك – يقول:” من هُدي إلى هذا الصراط المستقيم الذي شرعه الله عز وجل في هذه الدنيا هُدي إلى الصراط المستقيم الموصل إلى جناته جنات النعيم “
وعلى قدر ثبوت العبد على هذا الصراط الذي شرعه الله عز وجل في هذه الدنيا بقدر ما تثبت قدمه على الصراط الذي ينصبه الله عز وجل على متن جهنم
” إن كان سيرك سريعا يكون السير على متن جهنم سريعا
وإن كان بطيئا فسيكون بطيئا “
ثم قال رحمه الله: ” لينظر العبد إلى ما يعوقه عن هذا الصراط المستقيم في الدنيا ، والذي يعوقه ماذا ؟
أمراض الشبهات والشهوات
فيقول رحمه الله : ” فلينظر إلى الشبهات والشهوات مما يعيقه عن السير والمشي على هذا الصراط المستقيم ، فإن تلك الشبهات ، وتلك الشهوات بمثابة الكلاليب التي وضعها الله عز وجل على متن الصراط تخطف الناس ، فإن كثرت هنا “
في هذا الصراط المستقيم كثرت هناك ، وإن قلت قلت هناك ، وإن انعدمت هنا انعدمت هناك بالنسبة إليك “
ثم قال :((وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ  ))
انتهى كلامه رحمه الله.
ثم اسمع إلى كلام ” ابن رجب ” في ” ” جامع العلوم والحكم ” يقول : ” أصل الاستقامة في القلب ، فإذا استقام القلب على خشية الله ، والخضوع له ، والتضرع إليه استقامت جميع الجوارح  لأن القلب هو الملك ، والأعضاء جنود  فإذا صلح الملك صلحت الجنود ، وإذا صلح القلب فإن أعظم ما يكون صلاحا من الجوارح بعد القلب ” اللسان ” ــــــ لم اللسان ؟
إذا استقام القلب استقام اللسان ـــــــــــ لماذا اللسان ؟
يقول ابن رجب رحمه الله: ” لأن اللسان هو المعبر، والترجمان عن القلب “
ولذا في حديث أبي سعيد عند الترمذي: (( إذا أصبحت الأعضاء ، فإن الأعضاء تخضع ( أي تذل) للسان ، تقول : يا لسان ، اتقِ الله فينا فإنما نحن بك ، إن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا ))
 والمتأمل يدرك أننا في كل ركعة في صلواتنا نفلا أو فرضا ندعو الله عز وجل أن يهدينا الصراط المستقيم: {اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ }ـــــ ؟
لأنه لا ملجأ لك، ولا منجى، ولا مهرب من الله عز وجل إلا إليه؛ لأنه هو الهادي.
والله لو وُكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ما قمنا بشيء
نفوسنا ضعيفة
((قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى))
فاطلب ربك أن يجعلك ممن هداهم الله عز وجل ((قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ))
وقد بين الله عز وجل، ولكننا للأسف لا نتأمل شيئا حينما نقرأ كلام الله عز وجل، بيّن أن أسباب الاستقامة من الاعتصام لله عز وجل
اعتصم بالله ، التجأ إليه ((وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ))
((فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ – ختام الآية – وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً))
بين الله عز وجل أن سبب الاستقامة هو الاستجابة لله عز وجل
ابدأ تحرك:(( من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولا ))
ليراك الله عز وجل في موطن يحبه الله عز وجل، وترى الإعانة، ترى الإمداد منه جل وعلا
((وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ – انظر – وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً{66} وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيماً)) ختام الآية ((وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً))
وذكر جل وعلا أن من أسباب الاستقامة:
التذكر ، لا يكن الإنسان غافلا في شهواته  ، في ملذاته أو في دنياه ، كلا
(( وَهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ – ختام الآية –  لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ))
ومن استقام على شرع الله اتقى الله.
{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
كيف وعدوك الذي رفع الراية في عدائك قد أقسم بعزة الله عز وجل ، أقسم بالله عز وجل ان يضلك : ((قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ))ولم ينته الأمر((ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ))
قال بعض العلماء : ” لم يذكر فوق ، ولم يذكر تحت ؛ لأن فوق تتنزل رحمة الله ، ولا يستطيع ان يمنعها ، ولم يذكر تحت لأن العبد كلما كان ساجدا لله عز وجل فهو أقرب ما يكون من ربه عز وجل كما جاء في الحديث الصحيح في صحيح مسلم “
وكيف تحيد – عبد الله – عن هذا الصراط المستقيم ؟
وهذا هو الصراط المستقيم الذي أُمرت به  لتعلم أن الله أن ربك العلام العظيم الجبار على صراط مستقيم
ولذا قال هود عليه الصلاة والسلام : {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }
طريق الحق والعدل، قوله عدل، قوله حق ، فعله حق ، قضاؤه حق
 (( إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) )
ولذا لم لك يتركنا الله عز وجل هملا: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }
أرسل الرسل عليهم الصلاة و السلام:
وإذا استقمت فلتعرف أن الخوف والحزن لن يلاحقك، ومن وُجد عنده خوف أو حزن فليعلم أن في استقامته خللا
نعم لا خوف لا حزن، وهذا هو مطلب ابن آدم.
والله لو سألت أي شخص: ما أمنيتك ؟
لقال : أمنيتي ألا يصيبني خوف مما يأتي ولا حزن مما مضى ، لا في دنياي ولا في أخراي
هذه هي رغبتنا كلنا.
الطريقة سهلة ميسرة: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }
لا في الدنيا ولا في الآخرة
ثم اشد ما يعانيه الإنسان ، وما سيواجهه في أول مفترق لخروجه من هذه الدنيا ما يكون عند سكرات الموت
ومع ذلك إن استقمت على شرع الله لك التأييد من الله عز وجل
((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ– عند موتهم  –  أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ{30} نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ))
ثم في الدنيا يأتيك الرغد ((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً{2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ))
 (( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ))
{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً }
ولا يقول أحد : والله لا أستطيع أو نفسي تعجزني ، والله جل وعلا يقول ((يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ))
ومشيئته هي المقدمة،
فنقول : لك مشيئئة لك إرادة  {لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ }
لكن أر الله من نفسك خيرا تر من ربك الخير العميم العظيم جل وعلا
أقول ما تسمون وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه وتوبوا إليه إن ربي كان توابا رحيما.
 
 
 
 

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقتطفات جميلة من كلام وكتابة مفتي الجمهورية .

لو علمت أني لا أصلي غفلة وبيت الله جارِ لقلت متعجبا يا للحماقة من ثوب ...

مفتي الجمهورية.. خلال خطبة الجمعة العفو العام هوية الانتخابات القادمة.

أكد مفتي الجمهورية خلال خطبة الجمعة اليوم 22/صفر ١٤٤٢ هجرية 9 / تشرين أول ٢٠٢٠ ...

سماحة مفتي الجمهورية ” وفقه الله تعالى ” يلتقي وفد محافظة البصرة .

التقى سماحة مفتي جمهورية العراق ” رعاه الله تعالى ” في مكتبه بدار الافتاء … ...

Contact Form Powered By : XYZScripts.com