الرئيسية / الفتاوى / فتوى ( رقم 387 )
فتوى ( رقم 387 )

فتوى ( رقم 387 )

فتوى ( رقم 387 )
السائل أبو مهدي من بغداد يسأل _ يجوز التهنئة لمن جاءه مولود جديد نقول مبروك على الولد أو ماشابه ذلك :
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله والصلاة والاسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه وبعد : لانَعْرِفُ في السُّنَّةِ دعاء ثابت، إلا ما نُقِلَ عن بعضِ التابعين كالحسن البصريِّ ـ رحمه الله ـ تهنئةُ الوالد بقوله: «بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي المَوْلُودِ لَكَ، وَشَكَرْتَ الوَاهِبَ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرَّه»، ويردُّ الوالدُ: «أَجْزَلَ اللهُ ثَوَابَكَ» ونحو ذلك(١).
واسْتُحِبَّ هذا القولُ لدخوله تحت الكلمةِ الطيِّبة كما في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ»(٢)، وكما في حديثٍ آخَرَ: «وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ»(٣).
والأصلُ ـ كما هو معروفٌ ـ إدخالُ السرورِ والغِبْطةِ على قلبِ المسلم لتقويةِ عُرَى الأُخُوَّة، وتَمْتِينِ أواصرِ المحبَّة، ونشرِ الأُلْفةِ بين المسلمين؛ فإنَّ المسلم يَأْلَفُ ويُؤْلَفُ(٤)؛ لذلك يُسْتَحَبُّ للمسلم أَنْ يُبادِر إلى مَسَرَّةِ أخيه وإعلامِه بما يُفْرِحه، ولا يُقَصِّرَ بتهنئته والدعاءِ له ولِوَلِيدِهِ؛ ويؤيِّدُه ما ثَبَتَ إسنادُه مقطوعًا عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ قال: «لَمَّا وُلِدَ لِي إِيَاسٌ دَعَوْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْعَمْتُهُمْ فَدَعَوْا؛ فَقُلْتُ: «إِنَّكُمْ قَدْ دَعَوْتُمْ فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ فِيمَا دَعَوْتُمْ، وَإِنِّي إِنْ أَدْعُو بِدُعَاءٍ فَأَمِّنُوا»»، قَالَ: «فَدَعَوْتُ لَهُ بدُعَاءٍ كَثِيرٍ فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ»(٥).
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 21 ذي الحجة 1438 هجرية 12 أيلول 2017
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) وله أَنْ يَرُدَّ على المهنِّئِ بقوله: «بارَكَ اللهُ لك، وبارَكَ عليك»، أو «جزاك اللهُ خيرًا، ورَزَقك اللهُ مِثْلَه» [انظر: «الأذكار» للنووي (٢٥٦)].
(٢) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الرِّقاق» باب: مَن نُوقِشَ الحسابَ عُذِّبَ (٦٥٤٠)، ومسلمٌ في «الزكاة» (١٠١٦)، مِن حديث عَدِيِّ بنِ حاتمٍ رضي الله عنه.
(٣) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الجهاد» بابُ مَن أَخَذَ بالرِّكاب ونحوِه (٢٩٨٩)، ومسلمٌ في «الزكاة» (١٠٠٩)، مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) انظر الحديثَ الذي أخرجه أحمد (٩١٩٨)، والحاكم (٥٩)، مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «المُؤْمِنُ مَأْلَفٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ». وحسَّنه الألبانيُّ في «الصحيحة» (٤٢٦)، وانظر: «المقاصد الحسنة» للسخاوي (٥١٥).
(٥) أخرجه البخاريُّ في «الأدب المُفْرَد» (١٢٥٥) مِن حديث مُعاويةَ بنِ قُرَّة ـ رحمه الله ـ. [انظر: «صحيح الأدب المُفْرَد» للألباني (٩٥٥)].

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

[daily_salat_times]