عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1562 ) وفاة الأب والأبن بحادث … كيف يكون التوارث .

فتوى رقم ( 1562 ) وفاة الأب والأبن بحادث … كيف يكون التوارث .

السائل أحمج العراقي يسأل _ توفى زيد و والده في نفس الوقت وفي هذه الحالة لايرث أحدهما الآخر لعدم وجود الأسبقية بالوفاة لاكن شرعآ هل يرث أولاد زيد من جدهم وما الدليل .

أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن مهدي أحمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى وسلم على نبيه الأمين وآله الطاهرين وصحابته أجمعين وبعد : بارك الله فيكم _ إذا مات متوارثان فأكثر ، بهدم أو غرق أو حرق أو طاعون أو حادث سيارة أو طائرة، أو نحو ذلك فلهما خمس حالات :

الأولى: أن يتأخر موت أحد المتوارثين، ولو بلحظة، فيرث المتأخر المتقدم إجماعاً.

الثانية: أن يتحقق موتهما معاً، فلا إرث بينهما إجماعاً.

الثالثة: أن يُجهل الحال، فلا يُعلم أماتا معاً أم سبق أحدهما الآخر؟

الرابعة: أن يُعلم سبق أحدهم الآخر لا بعينه.

الخامسة: أن يُعلم السابق بالموت، ثم يُنسى. وقد حصل الإجماع -كما ذكرنا- في الحالتين الأوليين، والنزاع حاصل في الحالات الثلاثة الأخيرة:- فمذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية وهو الراجح أنه لا يرث أحد الأموات من الآخر، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وجده المجد -رحمهما الله- قال النووي في المنهاج: ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معاً أو جُهل أسبقهما، لم يتوارثا، ومالُ كل لباقي ورثته.انتهى وقال صاحب تنوير الأبصار -وهو حنفي-: لا توارث بين الغرقى والحرقى، إلا إذا عُلم ترتيب الموتى، ويُقسم مالُ كل منهم على ورثته الأحياء.انتهى وبهذا قال جماعة من الصحابة، منهم أبو بكر الصديق وزيد بن ثابت وابن عباس كما نقله ابن قدامة في المغني. ووجه هذ القول: أن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهذا الشرط ليس بمتحقق هنا، بل هو مشكوك فيه، ولا توريث مع الشك في السبب، ولأن حال الغرقى والحرقى ومن ماتوا في الهدم مجهول بالنسبة لنا، والقاعدة أن “المجهول كالمعدوم ما دام مجهولاً” لأن توريث بعضهم من بعض يلزم منه التناقض، إذ مقتضى كون أحدهما وارثاً، أنه متأخر، ومقتضى كونه موروثاً، أنه متقدم فيكون كل واحدٍ منهم متقدماً متأخراً، وهذا عين التناقض. وقد لخص الرحبي -رحمه الله- هذا القول في منظومته في الفرائض فقال:

وإن يمت قوم بهدم أو غرق أو حادث عم الجميع كالحرق

ولم يكن يُعلم حال الســــابق فلا تورث زاهقــــاً من زاهق

وعُدَّهم كأنهم أجـــــــــــانب فهكذا القــول السديد الصائب وبناءً على هذا، فإن كل ميت في المسألة المذكورة يُعد أجنبياً عن الأخر، ويكون مال كل واحدٍ منهم لورثته الأحياء . وعليه _ لا يرث كلٌّ من الرجل المذكور وابنه بعضهما من بعض، وإنما تقسم تركة كل واحد منهما على ورثته الآخرين غير من مات معه؛ إذ لا توارث بين من ماتوا في حادث واحد ولا يُعلم أيهم مات أولًا عند جمهور الفقهاء .

المكتب العلمي للدراسات والبحوث/ قسم الفتوى

الجمعة 6 ربيع أول 1442 هجرية 23 تشرين أول 2020

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم (1565 ) حكم بيع وشراء القطط .

السائل مرتضى زبيدي يسأل _ هل يجوز بيع وشراء الهرة . أجاب على السؤآل سماحة ...

فتوى رقم ( 1564 ) كيف توزع العقيقة.

السائل مصطفى علي يسأل _ شيخ الله رزقني بطفل واريد اسويله عقيقه بيها ايام محدده ...

فتوى رقم ( 1563 ) شروط عدة المتوفى عنها زوجها .

السائل عبد الله الزبيدي يسأل _ ماهي شروط عدة الارملة هل يجب ان لا تخرج ...