عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / بوابة الطب النبوي / الحجامة .. من الإعجاز العلمي في الطب النبوي
إعداد وتقديم الدكتور/ يـا سر فـوزي محـمد أبو زيد. دكتوراه في الطب البديل.

الحجامة .. من الإعجاز العلمي في الطب النبوي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد بن عبد الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهديه، وبعد:

عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: احتجم رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، حجمه أبو طيبة فأمر له بصاعين من طعام، وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه، وقال: «إِنَّ أَفضَلَ مَا تَدَاوَيتُم بِهِ الحِجَامَةُ، أَو هُوَ مِن أَمثَلِ دَوائِكم».[متفق عليه واللفظ لمسلم]

هذا الحديث أخرجه البخاري في ستة مواضع من صحيحه بالأرقام [2102، 2210، 2277، 2280، 2281، 5696، وأخرجه مسلم في صحيحه برقم [1577- 62، 63، 64]، وأبو داود والترمذي وابن ماجه ومالك في الموطأ وأحمد في المسند.

وعن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – قال: سمعت النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول: «إِن كَانَ في شَيءٍ, مِن أَدوِيتكُم – أَو يَكُونُ في شَيءٍ, مِن أَدوِيَتكُم خَيرٌ فَفِي شَرطَةِ مِحجَمٍ, أَو شَربَةِ عَسَلٍ,، أَو لَذعَةٍ, بِنَارٍ, تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبٌّ أَن أَكتَوِيَ». متفق عليه واللفظ للبخاري.

هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الطب بالأرقام [5683 – 5697 – 5702 – 5704] كما أخرجه مسلم في صحيحه برقم [2205/70، 71] وابن ماجه وأحمد في المسند.

أحاديث أخر ى في الحجامة

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «ما مررت ليلة أسري بي بملإ من الملائكة إلا قالوا: يا محمد مر أمتك بالحجامة». [أخرجه ابن ماجه، وأخرجه الترمذي عن ابن مسعود وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5671]

وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «ما مررت ليلة أسري بي بملإ من الملائكة إلا كلهم يقول لي: عليك يا محمد بالحجامة». [أخرجه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5672]

وعن أبي كبشة الأنصاري – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يحتجم على هامته وبين كتفيه، ويقول: «من أهراق من هذه الدماء فلا يضره ألا يتداوى بشيء لشيء». [أخرجه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (4926)].

وعن أنس – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – «كان يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين».

[أخرجه الترمذي والحاكم، وأخرجه الطبراني في الكبير والحاكم عن ابن عباس وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (4927)]

وعن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – «كان يحتجم في رأسه، ويسميها أم مغيث». [أخرجه الخطيب البغدادي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (4928)]

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة، وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء». [أخرجه أبو داود والحاكم وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (5968)]

«معنى الحجامة»

قال في المعجم الوسيط: الحجامة هي امتصاص الدم بالمحجم، والمحجم: أداة الحجم أي المشرط الذي يستعمل في الحجم، وهو أيضا القارورة التي يجمع فيها دم الحجامة. راجع أيضا لسان العرب.

 الحجامة في الطب الإسلامي

قال ابن القيم – رحمه الله تعالى -: أما منافع الحجامة: فإنها تنقي سطح البدن أكثر من الفصد، والفصد لأعماق البدن أفضل، والحجامة تستخرج الدم من نواحي الجلد. قال: والتحقيق في أمرها وأمر الفصد أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والأسنان (الأعمار) والأمزجةº فالبلاد الحارة، والأزمنة الحارة، والأمزجة الحارة التي دم أصحابها في غاية النضجº الحجامة فيها أنفع من الفصد بكثير، فإن الدم ينضج ويرق ويخرج إلى سطح الجسد الداخل، فتخرج الحجامة ما لا يخرجه الفصد، وقد نص الأطباء على أن البلاد الحارة الحجامة فيها أنفع من الفصد. [والفصد هو إخراج الدم من وريد الإنسان بواسطة إبرة فيكون من أعماق الجسم] بخلاف الحجامة التي تكون بتشريط سطح الجلد.

ثم نقل ابن القيم عن صاحب كتاب القانون (في الطب) قوله: ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهرº لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت وهاجت، ولا في آخرهº لأنها تكون قد نقصت، بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة بالغة في تزايدها لتزيد النور في جرم القمر.

ثم ذكر بعد ذلك منافع الفصد فقال: فصد الباسليق(1) ينفع من حرارة الكبد والطحال والأورام الكائنة فيهما من الدم، وينفع من أورام الرئة، وينفع من الشوصة(2) وذات الجنب(3) وجميع الأمراض الدموية العارضة في أسفل الركبة إلى الورك.

وفصد الأكحل(4) ينفع من الامتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دمويا، وكذلك إذا كان الدم قد فسد في جميع البدن.

وفصد القيفال(5) ينفع من العلل العارضة في الرأس والرقبة من كثرة الدم أو فساده.

وفصد الودجين(6) ينفع من وجع الطحال، والربو، والبهر، ووجع الجبين.

ثم ذكر بعد ذلك منافع الحجامة فقال:

الحجامة على الكاهل(7) تنفع من وجع المنكب والحلق.

والحجامة على الأخدعين(8) تنفع من أمراض الرأس، وأجزائه: كالوجه والأسنان والأذنين والعينين، والأنف والحلق إذا كان حدوث ذلك عن كثرة الدم أو فساده، أو عنهما جميعا، وقد أشار إلى ذلك حديث أنس المتقدم.

ثم قال ابن القيم: واختلف الأطباء في الحجامة على نقرة القفا، وهي (القمحدورة)º فطائفة منهم استحسنتها، وقالت: إنها تنفع من جحظ العين، والنتوء العارض فيها، وكثير من أمراضها، ومن ثقل الحاجبين والجفن، وممن كرهها صاحب القانون، وقال: إنها تورث النسيان حقا، كما قال سيدنا ومولانا وصاحب شريعتنا – صلى الله عليه وسلم -، فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ، والحجامة تذهبه. اهـ. قال ابن القيم: ورد عليه آخرون وقالوا: الحديث لا يثبت، وإن ثبت فالحجامة إنما تضعف مؤخر الدماغ إذا استعملت لغير ضرورة، فأما إذا استعملت لغلبة الدم عليه، فإنها نافعة له طبا وشرعا، فقد ثبت أن النبي – صلى الله عليه وسلم – احتجم في عدة أماكن من قفاه بحسب ما اقتضاه الحال في ذلك، واحتجم في غير القفا بحسب ما دعت إليه حاجته.

أوقات الحجامة:

سبق أن سقنا حديث أنس وحديث أبي هريرة وحديث ابن عباس – رضي الله عنهم -، وفي هذه الأحاديث أن الحجامة تستحب في الأيام السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين.

قال ابن القيم – رحمه الله -: وهذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباءº أن الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من أرباعه أنفع من أوله وآخره، وإذا استعملت عند الحاجة إليها نفعت أي وقت كان من الشهر من أوله أو آخره. ثم نقل عن حنبل قال: كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل يحتجم أي وقت هاج به الدم. وأي ساعة كانت. قال: وقال صاحب «القانون» أوقاتها في النهار: الساعة الثانية أو الثالثة (أي في الصباح لأن وقت الظهر في الساعة السادسة منه). قال: ويجب توقيها بعد الحمام إلا فيمن دمه غليظ، فيجب أن يستحم، ثم يستجم ساعة، ثم يحتجم. اهـ.

ثم قال: وتكره عندهم الحجامة على الشبع، فإنها ربما أورثت سددا وأمراضا رديئة، لا سيما إذا كان الغذاء رديئا غليظا، وفي أثر: «الحجامة على الريق دواء، وعلى الشبع داء، وفي السابع عشر شفاء».

واختيار هذه الأوقات للحجامة، فيما إذا كانت على سبيل الاحتياط للصحة وحفظا لها، وللتحرز من الأذى، وأما في مداواة الأمراض فحيثما وجد الاحتياج إليها وجب استعمالها.

من فقه الأحاديث الواردة في الحجامة:

قال ابن القيم في الزاد: وفي ضمن هذه الأحاديث المتقدمة استحباب التداوي، واستحباب الحجامة، وأنها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال، وجواز احتجام المحرم، وإن آل إلى قطع شيء من الشعر، فإن ذلك جائز، وفي وجوب الفدية عليه نظر، وجواز احتجام الصائم فإن في صحيح البخاري أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – «احتجم وهو صائم» ولكن هل يفطر بذلك أم لا؟ مسألة أخرى، وفيها دليل على استئجار الطبيب وغيره من غير عقد إجارة، بل يعطيه أجرة المثل، أو ما يرضيه، وفيها دليل على جواز التكسب بصناعة الحجامة، وفيها دليل على جواز ضرب الرجل الخراج على عبده كل يوم شيئا معلوما بقدر طاقته، وأن للعبد أن يتصرف في ما زاد على خراجه.

الحجامة في الطب الحديث

يقول الدكتور أمير صالح رئيس الجمعية الأمريكية للعلوم التقليدية والحاصل على البورد الأمريكي في العلاج الطبيعي، والذي يعمل حاليا مستشارا للعلاج الطبيعي والطب البديل بالمستشفى السعودي الألماني، وهو من أبرز الأطباء المسلمين الذين اهتموا بالطب البديل ولا سيما ما ورد في الطب النبوي، (وذلك في الحوار الذي أجرته معه في المدينة المنورة: أحلام علي)

يقول: عندما كنت أدرس في أصول الفقه قرأت كلمة «حجامة» فأثارت رغبتي في معرفة هذا النوع من العلاج، ولكن هذا لم يخرج إلى حيز التنفيذ إلا عندما سافرت إلى أمريكا، ووجدتهم يدرسونها في جامعاتهم ضمن مناهج الطب البديل، فشعرت بغيرة على ديننا، وأحسست بأننا نحن المسلمين مقصرون جدا في إحياء هذه السنة.

ثم ذكر أنه أعد بحثا عن الحجامة ضمن البحوث التي طلبت منه عندما بدأ في دراسة الدكتوراه ما بين جامعة شيكاغو وجامعة القاهرة، وفي بحثه دون بابا عن الحجامة عند الإغريق والفراعنة والصينيين، وفي الإسلام، ولما كتب الأحاديث التي في الصحيحين وغيرهما اندهش أساتذته الأمريكان من الثراء الطبي الخاص بالحجامة في الطب النبوي، ثم يعقب على ذلك بقوله: فمن يصدق أن العلاج بالحجامة يتم تدريسه في أمريكا كفرع مهم في مناهج الطب عندهم يسمونه cupping therapy، ومن المؤسف بل المحزن أن نرى أطباء عربا ومسلمين ينكرون هذا النوع من العلاج، في الوقت الذي أصبح علاجا نافعا للعديد من الأمراض الخطيرة في معظم عواصم العالم.

ثم يقول: وعمل الحجامة يتم من خلال أربع طرق:

أولها: إثارة مناطق الألم وتنبيهها.

ثانيها: تنبيه المناطق العصبية التي لها اتصال بالجلد.

ثالثها: استخدام ردود فعل، حيث يتم التنبيه في أماكن معينة في الجلد فيحدث ذلك ردود فعل في الأعضاء الداخلية مثل تنبيه الغدد وتنبيه إفرازات الجهاز الهضمي.

رابعها: استخدام خارطة الإبر الصينية.

وفي إجابة له على سؤال حول وجود علاقة بين العلاج بالحجامة والعلاج بالإبر الصينية يقول: نستطيع أن نقول: إن الحجامة هي الأصل، والصينيون كانوا يستخدمون هذه الوسيلة في العلاج، وكانوا يجرونها على شكل جرح طولي، ثم تقلصت من الجرح الطولي إلى جروح صغيرة (خدوش) ثم تقلصت إلى وخز بالأبر.

وفي إجابة على سؤال آخر حول اعتراف الغرب بأن العلاج بالحجامة والعسل وغير ذلك مصدره الطب النبوي يقول: الغرب يعترف بأنها طب صيني، لأن الصينيين نسبوا كل العلاجات القديمة لهم (علاجات الطب البديل) حتى العلاج بالأعشاب، مثلهم في ذلك مثل الغرب الذي سرق موروثات المسلمين في الطب للزهراوي وابن سينا وابن النفيس وغيرهم وفي سائر العلوم الأخرى، لذا يجب أن تكون هناك وقفة ولو معنوية لأطباء المسلمين لإحياء هذه السنة واسترداد تراثنا الطبي.

الأمراض التي تعالجها الحجامة

يقول الدكتور أمير صالح: الحجامة تؤدي بإذن الله – تعالى -إلى تحسن واضح في وظائف الكبد، ومرض السكر وعلاج ضغط الدم المرتفع، والصداع النصفي، وعلاج كثير من الأمراض الجلدية، وحساسية الصدر (الربو)، كما أنني حققت خطوات مهمة في علاج الأطفال الذين يعانون من شلل مخي، وكذلك الشلل النصفي وشلل الوجهº حيث سجلت تحسنا ملحوظا في حالات عديدة، كذلك تعالج زيادة الكوليسترول في الدم، والنقرس، والخمول، وتعمل على تحسين كرات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، وأمراض النساء والولادة.

ثم يختم حديثه في الحوار الذي أجري معه بنصيحة يقدمها للأطباء والحجامين والمرضى قائلا:

أولا: للأطباءº أن يقوموا بهذا العمل ولا يدعوه لغيرهم فهم أحق الناس به، وليتذكروا جميعا قول ابن قدامة المقدسي في كتابه «منهاج القاصدين»: [قرية بلا حجام آثم أهلها]، لأنه وضعها ضمن فروض الكفاية، وأحذر كل من قرأ وريقات عنها أو سمع شريطا أن يجري الحجامةº لأن جسد الإنسان أمانة سيسأل عنه من يجترئ عليه.

ثانيا: للحجامين: كما هو معلوم في الفقه: من يشتهر عنه الطب فهو ضامن، فلذلك من يتصدى لأمور الطب وهو ليس بطبيب فعليه أن يتحمل العضو التالف أو النفس المزهقة، وإن كان ولابد فعلى الحجام أن يتصدى للأمراض البسيطة، وأن يستخدم أدوات معقمة ولمرة واحدة فقط، وأن يستخدم المشرط الطبي المعقم ويرتدي القفازين حماية لنفسه من أمراض الدم، ويتخلص من الدم الخارج طبقا لقوانين البيئة في التخلص من النفايات الطبية، إذ «لا ضرر ولا ضرار».

ثالثا: للمرضى أقول: تذكروا قول الله – تعالى -: {وإذا مرضت فهو يشفين} [الشعراء: 80]. اتبعوا سنة النبي – صلى الله عليه وسلم – ففيها الخير الكثير في الدنيا والآخرة.

وفي دراسات أخرى وأبحاث علمية نشر بعضها على النت جاء فيها ما يلي:

أثر الحجامة على الكبد

الكبد هو المسئول عن إنتاج البروتين اللازم لاستمرار الحياة والنمو، مما يؤدي إلى التغلب على الالتهابات الكبدية التي تصيبه، وصد كل الأمراض التي قد تصيبه، ذلك بالإضافة إلى ارتفاع توتر وريد الباب وما ينشأ عنه من مشكلات كثيرة وخطيرة.

يقول الأستاذ الدكتور/ أحمد غياث جبقجي الأخصائي بالجراحة العصبية المجهرية (من هولندا): إن تطبيق الحجامة، كما أوصي بها هو مدخل صريح وواضح إلى الصحة والعافية التامة.. يمد الإنسان بقدرة وطاقة عظمى عن طريق فتح أو تنظيف الأوعية الدموية الدقيقة التي يركد داخلها الدم ويشكل ترسبا على جدرانها، وهذا من الأسباب المؤدية لأمراض الشقيقة (الصداع النصفي) والقلب والكبد وغيرها من أمراض هذا العصر. اهـ.

 أثر الحجامة على المناعة:

عملية الحجامة تزيد من قوة جهاز المناعة لزيادة نشاط الجملة الشبكية البطانية، كما أن التروية الدموية الجيدة للنسيج والأعضاء من شأنها رفع مناعة الجسم بسبب كثرة تعرض العامل الممرض لعناصر جهاز المناعة، إن الأنترفيرون أسرع خط دفاعي يتم تكوينه وإفرازه بعد تعرض الجسم لأي فيروس.

يقول البروفيسور (كانتل): إن الكريات البيض تستطيع إنتاج الأنترفيرون بمعدل يزيد على عشرة أضعاف مما تتجه خلايا الجسم. اهـ.

ومعلوم أن الحجامة تحافظ على الكريات البيض وتنشط إنتاجها مما يساعد على تحرير الأنترفيرون بكميات كافية لمواجهة الفيروس الكبدي أو الخلايا السرطانية.

أثر الحجامة على القلب والخثرات الدموية

إننا في هذا العصر، وفي كل يوم نسمع عن الموت الفجائي والشلل، وهذا يعزى إلى حدوث الجلطات، والتي هي عبارة عن تجمع من الكريات الحمر والبيض والألياف ترتص عند تفرعات الشرايين لتشكل بوغة أو كيس، وسبب حدوثها الرئيس هو ارتفاع ضغط الدم، ولعملية الحجامة دور كبير في الوقاية منها، فالحجامة كما جاء في بعض الأحاديث تقي من تبيغ الدم، ومعنى (تبيغ الدم) التهيج والزيادة، وهذا الوصف ينطبق أيضا على ارتفاع التوتر الشرياني وفرط الكريات الحمر الحقيقي.

وبعد، فما يزال بعض الأطباء المسلمين يتنكرون لما جاء في الطب النبوي، ويصفونه بالخرافة، وأن من يلجأ إلى التداوي به خرافي، وبعضهم يتشدق ويستدل لتنكره بحديث: «أنتم أعلم بأمور دنياكم». نافيا جملة ما جاء في الإسلام من أمور الدنيا، فإن شرع الله – تعالى -لم يهمل شيئا لا من أمور الدنيا ولا من أمور الآخرة، بل قال ربنا – سبحانه -: «ما فرطنا في الكتاب من شيء»، وقال عن نبيه – صلى الله عليه وسلم -: وما ينطق عن الهوى(3) إن هو إلا وحي يوحى (لنجم: 3)، بل يتبجح بعضهم ويقول: إن الوصفات الطبية التي وصفها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لم يصفها على أنها وحي، وإنما وصفها على أنه حكيم من حكماء زمانه عرف التجربة فيها فوصفها، ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا (الكهف: 5). ولقد قال – صلى الله عليه وسلم – لعبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – عندما سأله عن كتابة كل ما يقول: «اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق». فكل ما صح عنه – صلى الله عليه وسلم – حق وصدق ووحي، وأما غيره فمهما بلغ من التخصص فإنما علمه تجارب وظنون، ونحن نصدق الأطباء فيما يقولون، فتصديقنا نبينا – صلى الله عليه وسلم – أَولى، وقبول ما جاء به من عند ربه أحق.

والله المستعان وعليه التكلان، والحمد لله أولاً وآخرًا وظاهرًا وباطنًا.

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العلاج بالحبة السوداء

(1)- لجمال الوجه: – تعجن الحبة السوداء الناعمة في زيت الزيتون ويدهن الوجه بذلك المعجون، ...

من كنوز الطب النبوي عن العجوة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من ...

فوائد نبات الارقطيون

الأرقطيون نبات يعيش لمدة سنتين تصل ارتفاع سيقانه إلى حوالي متر ونصف المتر، أوراقه بيضاوية ...