عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1625 ) قراءة القرآن بغير اللغة العربية .

فتوى رقم ( 1625 ) قراءة القرآن بغير اللغة العربية .

السائل باسل نصر الله من سورية دمشق يسأل _ هل يجوز قراءة القرآن بغير اللغة العربية ..

أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن مهدي أحمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى وسلم على نبيه الأمين وآله الطاهرين وصحابته أجمعين وبعد : لا يترتب ثواب لمن قرأ القرآن بغير اللغة العربية ، بل جمهور العلماء عدم جواز قراءة القرآن بغير العربية داخل الصلاة أو خارجها.

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في المجموع: مذهبنا أنه لا يجوز قراءة القرآن بغير لسان العرب سواء أمكنه العربية أو عجز عنها، وسواء كان في الصلاة أو غيرها فإن أتى بترجمته في صلاة بدلا عن القراءة لم تصح صلاته سواء أحسن القراءة أم لا، هذا مذهبنا وبه قال جماهير العلماء منهم مالك وأحمد وداود. اهـ

وقال الإمام ابن قدامةالمقدسي رحمه الله في المغني: ولا تجزئه القراءة بغير العربية ولا إبدال لفظها بلفظ عربي سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لم يحسن، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد. اهـ

وأما ما نسب للإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى من جواز قراءة القرآن بالفارسية لغير القادر على العربية صحّ رجوعه عنه، والفتوى عند الحنفية على منع قراءة القرآن بغير العربية. قال صاحب الهداية الحنفي بعد ذكر المسألة: ويروى رجوعه في أصل المسألة وعليه الاعتماد. وأكد العلامة ابن عابدين الحنفي صحة رجوع أبي حنفية عن قوله في هذه المسألة. حاشية ابن عابدين 1/484.

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : وهذه الترجمة تجوز لإفهام المخاطب بلا نزاع بين العلماء، وأما قراءة الرجل لنفسه فهذا لا يجوز عند عامة أهل العلم لا في الصلاة ولا في خارج الصلاة. اهـ

وقال الزرقاني رحمه الله في مناهل العرفان: أجمع الأئمة على أنه لا تجوز قراءة القرآن بغير العربية خارج الصلاة، ويمنع فاعل ذلك أشدَّ المَنْعِ؛ لأنَّ قِراءَتَهُ بِغَيْرِها مِنْ قَبِيلِ التَّصرّف في قراءة القُرآن بما يخرجه عن إعجازه، بل بما يُوجِبُ الرَّكاكة. اهـ

فعليك أن تسارع في تعلم اللغة العربية، لاسيما القدر الواجب الذي تصح به الصلاة والعبادة، من الفاتحة والأذكار الواجبة في الصلاة، ولا بأس بالذكر والدعاء ونحوهما بغير العربية خارج الصلاة، حتى يتعلم العربية، قال الإمام الشافعي: يجب على كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما يبلغه جهده في أداء فرضه فيما ورد التعبد به في الصلاة من القراءة والأذكار، لأنه لا يجوز بغير العربية. اهـ

والأجر على قدر المشقة إن شاء الله تعالى، ومن يقرأ ترجمة القرآن ليتعلم ما فيه من أحكام ومواعظ فإنه يؤجر إن شاء الله على هذه النية؛ فإن طلب العلم عبادة يثاب من فعلها ابتغاء وجه الله تعالى.

المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى

السبت 13 ذي القعدة 1441 هجرية 4 تموز 2020

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1639 ) أفضل الأعمال في العشر الأول من ذي الحجة .

السائل يوسف فارس يسأل _ السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ماهي احب الاعمال في العشر ...

فتوى رقم ( 1638 ) مفتي الجمهورية .. فتوى تبديل الأضحية بالصدقة مخالفة للكتاب والسنة وإجماع الأمة .

السائل مجموعة من الرسائل على الخاص دار الافتاء العراقية … حول فتوى صدرت عن لزوم ...

فتوى رقم ( 1637 ) حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والصالحين .

السائل أبو الونس أنيسة يسأل _ هل يجوز ان ادعو بجاه النبي ام أقم علي ...

%d مدونون معجبون بهذه: