عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1621 ) حكم الأضحية لهذا العام مع عدم وجود فريضة حج بسبب جائحة كورونا .

فتوى رقم ( 1621 ) حكم الأضحية لهذا العام مع عدم وجود فريضة حج بسبب جائحة كورونا .

السائل زبير خليل ابراهيم يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لنفترض أن حج بيت الله محال بسبب فايروس كورونا هل يسقط ذبح الأضاحي عن الناس أيضا لعدم وجود حجاج بيت الله افيدوني حفظكم الله .

أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي ( وفقه الله تعالى ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد : الله يحفظك ويهديك الى سبيل الحق والرشاد _ اذا تقصد أضحية الحاج التي هي الهدي فهذا يذبح للحاج فإذا لايوجد حج فليس هناك هدي وإذا تقصد الأضحية فليس لها علاقة بالحج فالحاج لا يضحي ، وإنما يهدي هدياً ، ولهذا لم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وإنما أهدى ، ولكن لو فرض أن الحاج حج وحده وأهله في بلده فهنا يدع لأهله من الدراهم ما يشترون به أضحية ويضحون بها ، ويكون هو يهدي ، وهم يضحون ، لأن الأضاحي إنما تشرع في الأمصار ، أما في مكة فهو الهدي … الأضحية سنة مؤكدة، على كل من قدر عليها من المسلمين المقيمين والمسافرين، لقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من ذبح قبل الصلاة فليعد» متفق عليه. وقول أبي أيوب الأنصاري: كان الرجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته. رواه الترمذي. ولا يعني هذا أنه لا يزاد على شاة وإنما هذا هو المتأكد الذي لا ينبغي أن يترك، وأما من رغب في الزيادة وهو مستطيع وأراد أن يخص والديه أو غيرهما بأضحية أو أكثر سواء كانا حيين أو ميتين فله ذلك، لأنه عمل صالح. ويشهد لسنية الأضحية وما فيها من الفضل العظيم، قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسًا» رواه الترمذي وابن ماجه. وقوله صلى الله عليه وسلم وقد قالوا له ما هذه الأضحية؟ قال: «سنة أبيكم إبراهيم» قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: «بكل شعرة حسنة» قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: «بكل شعرة من الصوف حسنة» رواه ابن ماجه. ومن الحكم في مشروعية الأضحية: التقرب إلى الله تعالى بها إذ قال سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ} [الأنعام: 162، 163]. والنسك هنا هو الذبح تقربًا إلى الله تعالى. ومنها: إحياءً لسنة إمام الموحدين إبراهيم عليه الصلاة والسلام إذ أوحى الله إليه أن يذبح ولده إسماعيل. ثم فداه بكبش فذبحه بدلًا عنه، كما قال تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107]. ومنها: التوسعة على العيال يوم العيد وإشاعة للرحمة بين الفقراء والمساكين كما قال سبحانه: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28]. ومنها: شكر الله تعالى على ما سخر لنا من بهيمة الأنعام، قال الله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 36، 37]. ومن أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته شيئًا. ولا يجزئ في الأضحية من الإبل إلا ما تم له خمس سنين، ومن البقر إلا ما تم له سنتان، ومن المعز سنة، ومن الضأن ستة أشهر. ويشترط سلامتها من العيوب، لحديث البراء بن عازب قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي» رواه الخمسة. وعن علي رضي الله عنه قال: “أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، ولا نضحي بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة، ولا خرقاء وثرماء” رواه الخمسة. وأما وقت ذبح الأضحية فهو بعد صلاة العيد فلا تجزئ قبله، ويستمر الذبح إلى آخر أيام التشريق، وأما الوكالة في ذبحها فجائزة إلا أنه يستحب أن يباشر المسلم أضحيته بنفسه وكذلك المرأة، فقد كان أبو موسى يأمر بناته أن يضحين بأيديهن. ذكره البخاري تعليقًا. وإن أناب المضحي غيره في ذبحها جاز. ويستحب أن يوجه الأضحية عند الذبح إلى القبلة لحديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح يوم العيد كبشين ثم قال حين وجههما: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الأنعام: 79]، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام: 162، 163] باسم الله والله أكبر، اللهم منك، ولك عن محمد وأمته» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. وإذا باشر الذبح وجب أن يقول: “بسم الله”، وسن أن يزيد: “والله أكبر اللهم هذا منك ولك، ويسن أن يأكل من الأضحية ويهدي ويتصدق أثلاثًا”. والذبح هو: إزهاق الروح بإراقة الدم على وجه مخصوص ويقع عبادة لله تعالى، إذا قصد الذابح بنحره تعظيم المذبوح له وهو الله جل وعلا، والتذلل له والتقرب إليه وذلك بذبح القرابين لله تعالى، من الضحايا والهدايا وغيرها، عن حي أو ميت من المسلمين.

المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى

الأحد 7 ذي القعدة 1441 هجرية 28 حزيران 2020

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1651 ) صحة طلب الدعاء بطول العمر .

السائل حيدر التميمي يسأل _ السلام عليكم شيخ عندي سؤال أرجو الرد عليه عن الدعاء ...

فتوى رقم ( 1650 ) معنى قوله تعالى ( واذا الوحوش حشرت ) .

السائل عبد الرحمن المعيني يسأل _ شنو معنى كلمة وذى الوحوش حشرت. أجاب على السؤآل ...

فتوى رقم ( 1649 ) توفي وترك زوجة وبنت وأبناء وبنات أخ .

السائلة ميادة السعدون تسأل _ السلام عليكمعندي شغله اريد بها فتوه تخص الورث عندي عم ...