عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1533 ) ميراث مَن ْ توفي هو ووالده بحادث ..

فتوى رقم ( 1533 ) ميراث مَن ْ توفي هو ووالده بحادث ..

السائل _ أحمد العراقي يسأل _ توفى زيد و والده في نفس الوقت وفي هذه الحالة لايرث أحدهما الآخر لعدم وجود الاسبقية بالوفاة لاكن شرعآ هل يرث أولاد زيد من جدهم وما الدليل .

أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وآله وصحبه أجمعين وبعد : بارك الله فيكم _ إذا مات متوارثان فأكثر بهدم أو غرق أو حرق أو طاعون أو حادث سيارة أو طائرة، أو نحو ذلك فلهما خمس حالات: الأولى: أن يتأخر موت أحد المتوارثين، ولو بلحظة، فيرث المتأخر المتقدم إجماعاً. الثانية: أن يتحقق موتهما معاً، فلا إرث بينهما إجماعاً. الثالثة: أن يُجهل الحال، فلا يُعلم أماتا معاً أم سبق أحدهما الآخر؟ الرابعة: أن يُعلم سبق أحدهم الآخر لا بعينه. الخامسة: أن يُعلم السابق بالموت، ثم يُنسى. وقد حصل الإجماع -كما ذكرنا- في الحالتين الأوليين، والنزاع حاصل في الحالات الثلاثة الأخيرة:- فمذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية وهو الراجح أنه لا يرث أحد الأموات من الآخر، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وجده المجد -رحمهما الله- قال النووي في المنهاج: ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معاً أو جُهل أسبقهما، لم يتوارثا، ومالُ كل لباقي ورثته.انتهى وقال صاحب تنوير الأبصار -وهو حنفي-: لا توارث بين الغرقى والحرقى، إلا إذا عُلم ترتيب الموتى، ويُقسم مالُ كل منهم على ورثته الأحياء.انتهى وبهذا قال جماعة من الصحابة، منهم أبو بكر الصديق وزيد بن ثابت وابن عباس كما نقله ابن قدامة في المغني. ووجه هذ القول: أن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهذا الشرط ليس بمتحقق هنا، بل هو مشكوك فيه، ولا توريث مع الشك في السبب، ولأن حال الغرقى والحرقى ومن ماتوا في الهدم مجهول بالنسبة لنا، والقاعدة أن “المجهول كالمعدوم ما دام مجهولاً” لأن توريث بعضهم من بعض يلزم منه التناقض، إذ مقتضى كون أحدهما وارثاً، أنه متأخر، ومقتضى كونه موروثاً، أنه متقدم فيكون كل واحدٍ منهم متقدماً متأخراً، وهذا عين التناقض. وقد لخص الرحبي -رحمه الله- هذا القول في منظومته في الفرائض فقال: وإن يمت قوم بهدم أو غرق أو حادث عم الجميع كالحرق ولم يكن يُعلم حال الســــابق فلا تورث زاهقــــاً من زاهق وعُدَّهم كأنهم أجـــــــــــانب ، فهكذا القــول السديد الصائب وبناءً على هذا، فإن كل ميت في المسألة المذكورة يُعد أجنبياً عن الأخر، ويكون مال كل واحدٍ منهم لورثته الأحياء . وعليه _ لا يرث كلٌّ من الرجل المذكور وابنه بعضهما من بعض، وإنما تقسم تركة كل واحد منهما على ورثته الآخرين غير من مات معه؛ إذ لا توارث بين من ماتوا في حادث واحد ولا يُعلم أيهم مات أولًا عند جمهور الفقهاء .

المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى

الخميس 19 جمادي الآخرة 1441 هجرية 13 شباط 2020

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1558 ) بيع السيارات بالتقسيط .

السائل أبو تبارك من الأعظمية يسأل حول شراء سيارة بالتقسيط ويرجو بيان الأوجه المسموحة والممنوعة ...

فتوى رقم ( 1557 ) ظاهرة إنتشار البنات في المقاهي والملاهي .

السائل مفيد سرمد يسأل … السلام عليكم , اسمي مفيد انا من بغداد , ارسل ...

فتوى رقم ( 1556 ) الفرق بين المثوى والمأوى .

السائل أبو الفوارس المياحي يسأل _ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ما حكم ...