عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / قسم الاسلاميات / لله درُّ مَنْ وقفَ مع نصرة العلماء .

لله درُّ مَنْ وقفَ مع نصرة العلماء .

يقول الإمام الآجري – رحمه الله – مبيناً فضل العلماء: (إن الله – عز وجل -، وتقدَّست أسماؤه، اختصَّ من خلقه من أحب، فهداهم للإيمان، ثم اختصَّ من سائر المؤمنين من أحب، فتفضَّل عليهم، فعلَّمهم الكتاب والحكمة وفقههم في الدين، وعلمهم التأويل وفضَّلهم على سائر المؤمنين، وذلك في كل زمان وأوان، رَفعهم بالعلمِ وزَينهم بالحلمِ، بِهم يَعرف الحلال من الحرام، والحق من الباطل، والضار من النافع، والحسن من القبيح.

فَضّلهم عظيم، وخَطرهم جزيل، وَرثةُ الأنبياء، وقُرةُ عين الأولياء، الحيتان في البحار لهم تستغفر، والملائكة بأجنحتها لهم تخضع، والعلماء في القيامة بعد الأنبياء تشفع، مجالسهم تفيد الحكمة، وبأعمالهم ينزجر أهل الغفلة، هم أفضل من العبَّاد، وأعلى درجة من الزُّهاد، حياتهم غنيمة، وموتهم مصيبة، يُذكِّرون الغافل، ويعلِّمون الجاهل، لا يتوقع لهم بائقة، ولا يخاف منهم غائلة، بحسن تأديبهم يتنازع المطيعون، وبجميل موعظتهم يرجع المقصرون، جميع الخلق إلى علمهم محتاج، والصحيح على من خالف بقولهم محجاج.

الطاعة لهم من جميع الخلق واجبة، والمعصية لهم محرمة، من أطاعهم رشد، ومن عصاهم عَنَد.

هم سراج العباد، ومنار البلاد، وقوام الأمة، وينابيع الحكمة، هم غيظ الشيطان، بهم تحيا قلوب أهل الحق، وتموت قلوب أهل الزيغ، مثلهم في الأرض كمثل النجوم في السماء، يُهتدى بها في ظلمات البر والبحر، إذا انطمست النجوم تحيّروا، وإذا أسْفَر عنها الظلام أبصروا، وصدق الله العظيم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحْ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 11]. وقال الله – عز وجل -: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾[فاطر: 28].

وقال – عز وجل -: ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 269]. وقال – عز وجل -: ﴿ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ [آل عمران: 79]. وقال – عز وجل -: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 24].

وقال – عز وجل -: ﴿ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ﴾ [الفرقان: 74]، قال محمد بن الحسين: وهذا النعت ونحوه في القرآن، يدل على فضل العلماء، وأن الله – عز وجل – جعلهم أئمة للخلق يقتدون بهم.

وعن أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: ((فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكنهم ورثوا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر))؛ رواه أبو داود، وصححه الألباني في سنن أبي داود.

وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ((فقيه واحد أشد على إبليس من ألف عابد))؛ رواه الطبراني، وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب ضعيف جداً.

وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين))؛ متفق عليه.

وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ((إن مثل العلماء في الأرض كمثل نجوم السماء، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم يوشك أن تضل الهداة))؛ رواه أحمد، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع.

وعن الحسن أن أبا الدرداء – رضي الله عنه – قال: (مثل العلماء في الناس كمثل النجوم في السماء يهتدى بها).

وقال كعب الأحبار: (عليكم بالعلم قبل أن يذهب، فإن ذهاب العلم موت أهله، موت العالم نجم طمس، موت العالم كسر لا يجبر، وثلمة لا تسد، بأبي وأمي العلماءـ قال: أحسبه قال: قبلتي إذا لقيتهم، وضالتي إذا لم ألقهم، لا خير في الناس إلا بهم).

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – يقول: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: ((إن الله – عز وجل – لا يقبض العلم انتزاعا، إنما يقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا))؛ متفق عليه.

وعن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعا ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون))؛ رواه البخاري.

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نزول المطر فرصة الصالحين فالدعوة اثناء نزوله لاترد .

هديهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أولاً: نسبة الْمَطَر إلى الله تعالى، فعن زيدِ بنِ خالدٍ ...

مفتي الجمهورية _ فعل قام به بلال فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرع نعاله في الجنة ..

يُسن لمن اغتسل من الحدث الأكبر كجنابة وحيض ونفاس أن يصلي ركعتين بعد الغُسل قياساً ...

النساء شقائق الرجال ..

عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ...

شرح حديث _ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل الحازم من إحداكن .

قال رسول الله ﷺ: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل الحازم من ...

من دخل المسجد فهو ضيف الله عزوجل وحق على المزور ان يكرم زائره ..

من توضأ و جاء إلى المسجد فهو زائر الله عز وجل و حق على المزور ...

براءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصالقة والحالقة والشاقة ..

وَجِعَ أَبُو مُوسَى وجَعًا شَدِيدًا، فَغُشِيَ عليه ورَأْسُهُ في حَجْرِ امْرَأَةٍ مِن أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ ...

حينما تكون في المقدمة تنهثك أنياب الضباع ويرميك الحاسدون بسهامهم ..

جامع أم الطبول منارة العلم والخير ومأوى الصالحين ..

هكذا قالت السيدة شروق القيسي _ أحبُ المساجدَ عندي جامع ام الطبول فيه الرضا دوما ...

ثلاثةٌ لا تُجاوزُ صلاتُهم آذانَهم

ثلاثةٌ لا تُجاوزُ صلاتُهم آذانَهم : العبدُ الآبقُ حتَّى يرجعَ , وامرأةٌ باتت وزوجُها عليها ...