أخبار عاجلة
الرئيسية / قسم اخبار الهيئة / من اعتصم بالله أعزه وأيده .. كن مع المولى يكن الله معك .
من اعتصم بالله أعزه وأيده .. كن مع المولى يكن الله معك .

من اعتصم بالله أعزه وأيده .. كن مع المولى يكن الله معك .

إن أمتنا اليوم تمر بمخاض عسير وبلاء عظيم .. حروب وصراعات وخلافات، وإزهاق للأرواح، وسفك للدماء وفُرقة وخصومات، وتنكُّر للدين وقِيَمه في كثير من بلاد العرب والمسلمين، إلى جانب الظلم والاستبداد السياسي والاجتماعي، والتبعية للأعداء، واستنزاف الأموال والثروات، وضعف العلم والعمل، وكثرة الجدل، ومع هذا الجو الصاخب والوضع المأساوي، والذي كان سببه بُعدنا عن الدين القويم وتلوث نفوسنا بالدنيا وشبهاتها وشهواتها والركون إلى الذين ظلموا .. ولا بد للخروج من ذلك ودفع الأخطار عنا والثبات على الحق في ظل هذا الجو العاصف أن نلجأ إلى الله، ونتضرع بين يده ونرجوه، ونتوسل إليه أن يصلح أحوالنا، ويحفظ علينا ديننا، ويعصم دماءنا وأموالنا، وأن يؤمن خوفنا، ويكفينا شر الأشرار وكيد الفجار ومكر الليل والنهار…

عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “يطوي الله السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون” (صحيح مسلم: 4/2148).

وقال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) [الرعد: 2].. لذلك ينبغي أن لا تُعلق الآمال إلا به ولا يطلب إلا منه ولا يخضع العبد إلا له ولا يمتلئ قلبه إلا بحبه ولا يطلب رضاه إلا ..

فماذا كانت النتيجة؟ لقد أعزه الله ونصره، وأيده بجنوده، ونشر دينه في الآفاق وجعل ذكره على كل لسان إلى يوم القيامة.

ورد في السِّيَر أنه لما عاد -صلى الله عليه وسلم- من الطائف، وقد رُجم بالحجارة من قبل السفهاء والمجانين وسُدت في وجهه طرق البلاغ لدين الله لم يزد على أن قال كلمات يطلب فيها رضا ربه قائلاً: “اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أو إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل عليَّ غضبك، أو ينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك”.

بهذه العقيدة يعيش الفرد المسلم والمجتمع المسلم حياة سعيدة طيبة بعيدة عن القلق والاضطرابات النفسية وكثرة الهموم مهما كانت الظروف وضاقت الأحوال فلا يعلق المسلم آماله إلا بالله في أي شيء من أمور الدنيا أو الآخرة … وهذا سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي ( وفقه الله تعالى ) الذي رفع شعارا … ولكم في رسول الله أسوة حسنة … فحارب أبناء جلدته دون غيرهم كل السبب لأنه قال … اعبدوا الله مالكم إلاه غيره … وإياكم والأحزاب فهم أشد من الربا على الأمم ..


مفتي الجمهورية يفتح أبواب كل خير لسعادة العراقيين وإظهار هوية المسلمين ؟ فلله درك وعلى الله حمايتك ..

عن admin