أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1427 )
فتوى رقم ( 1427 )

فتوى رقم ( 1427 )

فتوى رقم ( 1427 )
السائل علي محمود يسأل _ مشايخنا الكرام في دار الافتاء العراقية..
الفتوى عن الميراث..لقد ترك جدي .. ميراث .. قدره 50 دونم زراعي ملك طابو ولله الحمد.وله من الابناء خمسة 2 ذكور و3 إناث.الاناث يطلبون تقسيم الأرض بالتساوي بين الجميع .بحجة ان الارض زراعية ملك طابو أي أن للدولة حصة بالأرض .ويقولون أن مثل هذه الحالة ..يقول فيها الشرع الخاص بالميراث.. انه يجب تقسيم الأرض بالتساوي بين الذكور والاناث.والذكور يرفضون هذا القول .
ويطلبون التقسيم على قوله تعالى((للذكر مثل حظ الانثيين)) ونحن نطلب من حضرتكم الطيبة توضح لنا قول الشرع في هذا الموضوع.
وهل هناك اسباب في الميراث تجعل التقسيم بالتساوي بين الذكور والاناث كما تقول الإناث.وهذه الأرض هل يتم تقسيمها بالتساوي ام وفق قوله تعالى للذكر مثل حظ الانثيين.علما أن ام الابناء طيبة على قيد الحياة الحمد لله.نتمنى الرد علينا منكم.
مشايخنا الكرام خادمكم الفقير علي💞💞 في امان الل علي محمود .. علمآ أن الارض حسب تقسيم الحكومة تقسم بالتساوي .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : الله يبارك فيك _ الأرض المسجلة ( أميرية … أو عقد زراعي ) فلا بأس بقبول التقسيم القانوني لها ، وذلك أن معنى كونها ( غير طابو ليس فيها ملكية تامة ) أنها ليست ملكا متمحضا لأحد ، وإنما هي مخصصة من قبل الدولة لهذا الإنسان لينتفع بها طيلة حياته ، وتبقى ملكيتها للدولة ، وبعد وفاته تفعل بها الدولة ما تشاء ، سواء بقسمتها بين الورثة بالطريقة التي تراها ، أو بتخصيص بعض الورثة بها دون الآخرين ، أو باسترجاعها ومنحها لجهة أخرى ، فتقسيم ( الأراضي غير الصرفية ) بين الذكور والإناث بالتساوي جائز لا بأس به ؛ لأنه يقع على وجه الهبة من الدولة ، وليس على وجه ” تقسيم التركة “، وهذا أمر معلوم ومشهوربين العلماء .
قال الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله الأراضي الأميرية الزِّراعية غير الاراضي الصرفية ، قد أَوْجَب فيها قانون انتقالات الأموال غير المنقولة الصادر في العهد العثماني ، أن يُعطَى وليُّ الأمر فيها بمقتضى هذا القانون حقًّا في التصرف بها ( بدون مِلكية الرَّقبة )، ويَنتقل حق التصرف هذا إذا تُوفِّيَ المتصرِّف ذو اليَدِ إلى الأولاد ، وأحد الزوجين ، بنسبة تختلف عن الإرْث ، فالأولاد يَتساوَى الذكور والإناث .
وقد خَرَّجت المشيخة الإسلامية هذا القانون تخريجًا شرعيًّا ، باعتبار أنَّ هذا الانتقال ليس إرْثًا ؛ ليكون مخالفًا للإرث الشرعي ، وإنما هو انتقال التصرف في أرض لا تزال رقبتها ملكًا للدولة ، ولم تَدخل في ملك الأفراد ، وطريقة انتقال هذا التصرف يَعود ترتيبها إلى وليّ الأمر (القاضي الشرعي ). وقد رأى ولي الأمر بهذا القانون أنْ يَتساوى الأولاد ذكورًا وإناثًا ؛ لأنهم يعملون مع آبائهم وأمهاتهم في الأراضي الزراعية بصورة متساوية . فرأي ولي الأمر في ذلك مقبولٌ شرعًا ، وهو مَبنيٌّ على المصلحة العامة التي يُعود إليه تقديرها وَفقًا للقاعدة الشرعية : إنَّ التصرُّف على الرَّعيَّة مَنُوطٌ بالمصلحة ، وليس تغييرًا لنظام الإرث في الأملاك الخاصة ” .انتهى من ” فتاوى الزرقا ” (ص/146، بترقيم الشاملة آليا) .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 2 صفر 1441 هجرية 1 تشرين اول 2019

عن admin