أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1412 )
فتوى رقم ( 1412 )

فتوى رقم ( 1412 )

فتوى رقم ( 1412 )
السائل أسامة أحمد يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله الرجاء تفصيل ولو يسير عن الحب في الاسلام وأكون ممنون مع ذكر الادلة الشرعية .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : الله يبارك فيك الأخ السائل الكريم _ يُعرِّف القرآن الكريم الحب بطريقةٍ استثنائيةٍ في آية تُعبّر عن عظيم المودة والرحمة، يقول الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)سورة الروم، آية: 21.
ففي الآية الكريمة تأصيلٌ فريدٌ لأركان الحب الثلاثة؛ أولاً: الحب آية من آيات الله تعالى، ثانياً: التعبير عنه بكونه مودةً ورحمةً، ثالثاً: اتصاله بالزواج الذي يسبقه بالمحل، فلا يُمكن تصوّر علاقة الزّواج من غير حب، وهي التي من شأنها أن تدوم البشرية بدوامها، والحب امتزاجٌ بين المودة والرحمة، والمودة تكون للمُحِب، أمَّا الرحمة فهي للمحبوب ، والحب قيمةٌ إنسانيةٌ ساميةٌ تعلو بالمُحب عند اندماج مشاعره مع سلوكه، فلا يكون الدافع وراءه مصلحة أو غاية شخصية مجرّدة، فمن السهل إيجاد أشخاصٍ محبين، لكنَّ الصعب إيجاد محبين صادقين، والحب يأتي بالعفوية التامة، التي لا تُنال إلا بالصدق، فالحب الذي يخلو من الصدق أشبه ما يكون بفقاعة الصابون، أمَّا الحب الصادق فهو محميٌ من الزلازل والمتغيرات. الحب في الإسلام الحب من الأسباب التي تُدخل الفرح والسرور على القلب، وبه ترقى النّفس في فضاء السعادة، وللحب في الإسلام صورٌ عديدةٌ منها؛ حب الله تعالى، وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وتقديم حب الله ورسوله على كل محبوبٍ؛ لأنَّ هذا الحب هو السبيل الوحيد للنّجاة من المهلكات في الدنيا، ومن العذاب في الآخرة، وهو خير ما يُقبل به العبد على الله تعالى، وقد جاء رجل يسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن وقت قيام الساعة، فبادر النبي -صلى الله عليه وسلم- بسؤاله عن الذي أعدَّه لها، فقال: لا شيء، إلا أنني أحب الله ورسوله، فبشَّره النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (أنت مع من أحببت)واه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 3688، صحيح …. وكما أنَّ الكافرين يُعرفون ببغضهم لشرع الله تعالى، فإنَّ المؤمنون يُعرفون بحبهم لله ولكتابه ولجميع شعائره.وقد حثّ الله -تعالى- على المحبة بين الأزواج، ودعا إلى قيامها على المودة والرحمة، أمَّا عن محبة الإخوان، فقد برزت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فكثيراً ما كان يُعلن حبَّه لأصحابه، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أحبَّ الرَّجل أخاه فليُخبره أنَّه يُحِبُّه)،وقد تَسمّى أسامة بن زيد -رضي الله عنه- بحِب رسول الله، كما أشار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى ما قد يقع في قلوب النّاس من مشاعرٍ حب لا حيلة لهم بها، وأرشد إلى الحل الوحيد لهذه المشاعر؛ وهو الزواج، لذلك لم يصمت النبي -صلى الله عليه وسلم- على حال مغيث الذي أحبَّ بريرة ولم يجد منها إلا الصدَّ والهجران، فقال للعباس رضي الله عنه: (يا عبَّاس، ألا تعجب من حبّ مُغيثٍ برِيرة، ومن بُغض برِيرة مُغِيثاً، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو راجعتِهِ قالت: يا رسول اللَّه تأمُرُنِي؟ قال: إنَّما أنا أشفع، قالت: لا حاجة لي فيه).
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الخميس 20 محرم 1441 هجرية 19 أيلول 2019

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

عن admin