أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1404 )
فتوى رقم ( 1404 )

فتوى رقم ( 1404 )

فتوى رقم ( 1404 )
السائلة أم رائد تسأل _ السلام عليكم لي سؤال شراء الذهب بالاقساط حرام وانا اعرف ذلك لكن لماذا حرام يشبه اي حاجة انت تشتريها بالاقساط مثل التلفزيون او الثلاجة وغيرها .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد
الِصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة
والسلام على رسول رب العالمين وآله وصحبه أجمعين وبعد : السائلة الكريمة وفقكِ الله تعالى لهدايته واتباع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم _ لا يجوز شراء الذهب بالتقسيط لما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض لا تبيعوا منها غائبا بناجز”.
وفي رواية أخرى عند بعض أهل السنن أنه قال : ” وأما نسيئة فلا “.
ولمسلم بلفظ : ” مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد”….فهذه الروايات تؤكد حرمة بيع الذهب بالتقسيط.
وأما الأوجه المسببة للتحريم في هذا النوع من البيع فأمور عدة :
الأمر الأول : أنه لا يجوز بيع الذهب بالنقد على هيئة التقسيط للحديث المتقدم حيث قال عليه الصلاة والسلام : ” لا تبيعوا منها غائبا بناجز”.
الثاني : أن النص الشرعي يفيد أنه يشترط في بيع الذهب بالنقد التقابض فأنت تدفع المال وتستلم من البائع الذهب يعني التقابض في مجلس واحد، والتقسيط نوع من الدين فليس فيه تقابض في مجلس واحد.
أما لو بعت ذهباً بذهب فهذا يشترط فيه شرطان الأول : التماثل وهو المقصود من قوله عليه الصلاة والسلام : ” مثلا بمثل سواء بسواء ” والثاني التقابض كما في الرواية الأخرى : يدا بيد ….قال ابن هُبَيْرَةُ في «الإفصاح»: «أجمع المسلمون على أنه لا يجوز بيع الذهب بالذهب منفرداً، والوَرِق بالوَرِقِ منفرداً، تِبْرها ومَضْروبها وحُلِيّها؛ إلا مِثْلاً بمِثْلٍ، وَزْناً بوَزْنٍ، يداً بيدٍ، وأنه لا يُباع شيءٌ منها غائبٌ بناجزٍ»….. وقال الشيرازي في «المهذب»: «فأما ما يَحْرُم فيه الرِّبا؛ فيُنظر فيه : فإن باعه بجنسه: حَرُمَ فيه التَّفاضُل والنَّسَاءُ والتَّفَرُّقُ قبل التَّقابُض؛ لما روى عُبَادةُ بنُ الصَّامِت، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذَّهبُ بالذَّهب، والفضَّةُ بالفضَّة، والتَّمرُ بالتَّمر، والبُرُّ بالبرّ، والشَّعيرُ بالشَّعير، والمِلْحُ بالمِلْح، مِثْلاً بمِثْلٍ، يداً بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيدٍ»…. فإن باعه بغير جنسه: نظرتَ، فإن كان مما يُحَرَّمُ الرِّبا فيه لعلَّة واحدة – كالذهب والفضة والشعير والحِنْطة – جاز فيه التَّفاضُل، وحَرُمَ فيه النَّسَاءُ والتَّفَرُّقُ قبل التَّقابُض؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيدٍ.
وقال النَّوويُّ في المجموع : الحُكْم الثاني: تحريم النَّسِيئَة، وهو حرامٌ في الجنس، والجنسين، إذا كان العِوَضَان جميعاً – من أموال الرِّبا، كالذَّهب بالذَّهب، والذَّهب بالفضَّة، والحِنْطَة بالحِنْطَة، والحِنْطَة بالتَّمر، وذلك مُجمعٌ عليه بين المسلمين، وممن نقل الإجماع عليه صريحاً: الشيخ أبو حامد، ونقل جماعةٌ عدم الخلاف فيه؛ فقال أبو محمد بن حزم في كتاب «مراتب الإجماع»: واتفقوا أنَّ بيع الذَّهب بالذَّهب بين المسلمين نَسِيئةً حرامٌ، وأن بيع الفضَّة بالفضَّة نَسِيئةً بين المسلمين حرامٌ. ومن الأدلة على التَّحريم في ذلك الأحاديثُ المتقدمة؛ كحديث أسامة، وحديث البَرَاء، وزيد بن أَرْقَم، وحديث أبي سعيد الخُدْرِيّ».
الخلاصة …مما جاء في الإجابة ، والأدلة التي سيقت في الفتوى، يتبين أن العِلة من تحريم بيع وشراء الذهب بالتقسيط أن النقود والذهب جنسان ربويَّان؛ فيُشتَرَط فيهما التَّقَابُض في مجلس البيع، وإلا كان من باب ربا النَّسِيئَة المُجمَعِ على تحريمه.
وأما بيع أو شراء الذهب بذهبٍ، فالعلةُ في المنع أنه جنسٌ ربويٌ واحدٌ، يُشترط فيه التُّقَابُض في المجلس، مع التساوي في المقدار .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
السبت 8 محرم 1441 هجرية 7 أيلول 2019

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏

عن admin