أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1393 )
فتوى رقم ( 1393 )

فتوى رقم ( 1393 )

فتوى رقم ( 1393 )
السائل مؤيد ابراهيم القيسي يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما قول شيخنا المفتي في التقليد ؟
كأن يقول أحدهم أنه شافعي المذهب أو أنه حنفي؟
وما قول الشيخ في من يقول أنه لا يقلد ولا ينتمي لمذهب وأنه يتبع الكتاب والسنة فقط ؟
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وآله وصحبه أجمعين وبعد : بارك الله فيكم _ الذي ندين الله به _ لا مانع أن يتخذ طالب العلم مذهبًا معينًا يسير عليه؛ لأمور:
منها: أن يضبط وأن يكون عنده تدرج لأن في كتب المذاهب فيها تدرج في التعلم، وهناك ثروة كبيرة فيها، ولا يصح الاستهانة بها إطلاقًا، لكن في أصول لا بدّ من التذكير بها.
منها: أن الحجة في دين الله ليس قول فلان وفلان، وإنما القرآن والسنة، يعني: ما هو الشيء الصحيح الذي لا يتطرق إليه الخطأ؟ العالم بشر ممكن يتطرق إليه الخطأ، لأننا نحتاج إلى أصول نستمسك بها، نحتاج إلى أشياء معصومة، ما هي؟ الكتاب والسنة، الدليل نفسه معصوم الله -سبحانه وتعالى- عصم كتابه، وعصم سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- من الخطأ، من التحريف، والكتاب والسنة وما أخذ منهما، وما بني عليهما، فمثلا الإجماع مأخوذ من الكتاب والسنة، القياس بني على أدلة من الكتاب والسنة.
الثاني : قد تحدث بعض الانحرافات في موضوع جعل اللامذهبية قنطرة للإلحاد، كما قال بعض المتعصبة: اللامذهبية قنطرة اللادينية، اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية، فيؤثمون كل من ليس عنده مذهب، عامة المسلمين كيف يستطيعوا أن يتمذهبوا، كتب المذاهب ليست سهلة على العامة حتى يعرفوا اصطلاحات كل مذهب، يسأل عالماً يثق بدينه، فيدله على الحكم الله الذي يعرفه.
في المقابل هناك من جحدوا كتب المذاهب، وعاملوها كأنها مثل كتب السحر والشعوذة، وبعضهم يقول: كتب المذاهب مثل التوراة والإنجيل المحرفة، هذا غلو في الناحية الأخرى، كتب المذاهب فيها علم هؤلاء العلماء، فيها أبحاث، فيها اجتهادات، وفيها فروع، وفيها أصول، وفيها تخريجات، وفيها أشياء عظيمة.
ما هي فوائد التفقه على المذاهب المعتبرة _ ما دمنا أنه يسوغ لطالب العلم التمذهب بمذهب معين شرط أنه لا يتعصب.
من الأصول إنه ما من أحد واجب الاتباع إلا رسول الله محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، يعني: لا يجب اتباع أبا حنيفة، وإذا ما اتبعته أنت تأثم، لا يجب اتباع أحمدبن حنبل وإذا ما اتبعته أنت تأثم، وكذا الشافعي ومالك وغيرهم … لكن يجب أن تتبع عالماً من العلماء، فإذا ما اتبعت ولا عالم أنت تأثم، إلا إذا كنت عالماً أنت نفسك.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
السبت 1 محرم 1441 هجرية 31 آب 2019

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏نص‏‏‏‏

عن admin