أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1381 )
فتوى رقم ( 1381 )

فتوى رقم ( 1381 )

فتوى رقم ( 1381 )
السائل حسان بن ثابت يسأل _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:::::سؤال للشيخ الجليل ماحكم من يسب الشيخ الألباني ويطعن به .ونحن أهل السنة والجماعة نعتبرة من المجددين للدين الإسلامي…..وجزاكم الله عنا كل خير .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : وعليكم سلام الله ورحمته وبركاته _ يقول الطحاوي رحمه الله تعالى في “عقيدته” (2/ 740): وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين – أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر – لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء، فهو على غير السبيل”؛ اهـ…. لذا كان السلف الكرام يحذرون من سب العلماء والطعن فيهم…. يقول الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى: “واعلم يا أخي – وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته – أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم”؛ (تبيين كذب المفتري: ص 28)….وروي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه قال: “لحوم العلماء مسمومة؛ من شمها مرض، ومن أكلها مات”؛ (المعيد في أدب المفيد والمستفيد: ص 71).
وصدق القائل حيث قال:
لحومُ أهل العلم مسمومة
ومن يعاديهم سريع الهلاك
فكن لأهل العلم عونًا وإن
عاديتهم يومًا، فخذ ما أتاك
ويقول مالك بن دينار رحمه الله تعالى: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينًا للخونة، وكفى المرء شرًّا ألا يكون صالحًا، ويقع في الصالحين”؛ (شعب الإيمان للبيهقي: 5/ 316)، (صفة الصفوة: 3/ 286)……ويقول ابن المبارك رحمه الله تعالى: “من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته”؛ (سير أعلام النبلاء: 4/ 408)…… ويقول أبو سنان الأسدي رحمه الله تعالى: إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلم الوقيعة في الناس، متى يفلح؟!”؛ (ترتيب المدارك: 2/ 14)…. ويقول الإمام أحمد بن الأذرعي رحمه الله تعالى: الوقيعة في أهل العلم – ولا سيما أكابرهم – من كبائر الذنوب”؛ (الرد الوافر: ص 197).ومن وقع في عالم او في غيره فقد فسقه رب السموات والأرض قال تعالى ( ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الحجرات: 11].
وصدق القائل حيث قال:
وما من كاتب إلا سيلقى
غداة الحشر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء
يسرُّك في القيامة أن تراه
فالسعيد من إذا مات ماتت معه سيئاته….يقول الشاطبي رحمه الله تعالى: “وطوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي سنة يعذب بها في قبره، ويسأل عنها إلى انقراضها”؛ اهـ.
فمن سن سنة الطعن والسب في العلماء وتبعه على هذا غيره، فعليه وزره، ووزر من تبعه، فإن مات دون توبة، وخلف هذه السنَّة بعده، لحقه شؤم هذه المعصية حتى بعد موته، نعوذ بالله من الخِذلان.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 20 ذي الحجة 1440 هجرية 21 آب 2019

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏جلوس‏، و‏‏وقوف‏، و‏لحية‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

عن admin