أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1374 )
فتوى رقم ( 1374 )

فتوى رقم ( 1374 )

فتوى رقم ( 1374 )
السائل مقداد عبد الاله المحمدي يسأل _ سماحة الشيخ مهدي الصميدعي ..
السلآم عليكم ورحمة ألله وبركاته ..س/ أ_ ماهو حكم العمل بمعنى القضاء اذا كان القرارات لاتنسجم مع روح الشريعة الإسلامية المتمثلة بالكتاب والسنة النبوية..؟؟
ب_ وماهو حكم الأجرة المأخوذة ((الراتب)) من جراء عمل القضاة المنافي لأحكام الشريعة الإسلامية .
س/ ماهو حكم العمل في مهنة المحاماة والدفاع عن الظلمة والترافع ضد المظلومين لاكتساب أحكام تصب في مصلحة أحد المتنازعين والتي تخالف الشريعة وعلى حساب حق الطرف الآخر … ؟؟؟
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : حفظكم الله تعالى ورعاكم _ مسألة عمل المسلم بالقضاء والمحاماة في ظل تحكيم القوانين الوضعية من المسائل التي للعلماء فيها قولان:
الأول: المنع مطلقا، وهذا رأي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بعدم الجواز (فتاوى اللجنة الدائمة /147)
القول الثاني: يجوز تولي القضاء والمحاماة لأنها من جنس عمل القضاء. ولهذا يسمونها: القضاء الواقف في ظل هذه الأنظمة، تحقيقاً لبعض المصالح أو دفعاً لبعض المفاسد، وإعمالاً لقاعدة الضرورة، واستيفاء للحقوق واستخلاصاً للمظالم عند انعدام البديل الشرعي، وبسط أدلة ذلك في تفسير المنار لمحمد رشيد رضا 406-409.
ومن أهل العلم من فرق بين القضاء الذي لايتعرض فيه القاضي للحكم بغير ما أنزل الله بصورة مباشرة كالمجالات الإدارية والمدنية ونحوها، وبين المجالات التي تقوم مباشرة على مراغمة أحكام الشريعة كالمجالات الجنائية.. فرخص في الأولى ومنع في الثانية، ذكر ذلك الدكتور صلاح الصاوي في كتابه التطرف الديني الرأي الآخر صــ200، ومال الدكتور إلى ترجيح القول الذي يُرخص في هذا العمل اعتباراً للحاجة الملحة وتحقيقاً للمصلحة.
ويخلص إلى أن المبرر الوحيد الذي يجيز للمسلم الاشتغال بهذه المهنة وغيرها في ظل هذه الأنظمة وتلك القوانين، هو العمل على نصرة الدين وإقامة الحجة على المخالفين، وبيان تفاهة قوانينهم، والقيام بمصالح المسلمين ودفع الظلم عنهم أو تخفيفه حسب الإمكان في ذلك كله، فإذا أوصدت في وجهه الأبواب وتقطعت به السبل فحق عليه أن يعتزل؛ وإلا أصبح وجوده مشاركة في الظلم ويتحمل من الإثم بقدر عمله…. ونحن نميل للرأي الثاني لما فيه من إبعاد أهل الباطل عن تولي ذمم الناس بل الواجب على المسلمين اشغال هذه الاماكن والعمل على الاصلاح ما استطاعوا وطالما العلم فثمنه جائز .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الخميس 14 ذي الحجة 1440 هجرية 15 آب 2019

عن admin