أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1352 )
فتوى رقم ( 1352 )

فتوى رقم ( 1352 )

فتوى رقم ( 1352 )
السائل رعد كروما يسأل _ السلام عليكم،عندي سؤال من فضلك،لماذا كل هذا الألم والعذاب الذي ينزله الله في الدنيا على مخلوقاته،من الم الازدياد الى آلام الحياة وعذابها،الى ألم الموت وسكراتها؟؟؟لماذا ما الحكمة،ما الفائدة؟؟؟؟ارجوا منكم سيدي ان تأخذوا سؤالي بجدية واتمنى ان القى ردا في المستوى.ما معنى الآية ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ﴾ من فضلك،ممكن تشرحها او تفسرها،،بارك الله فيك.
الله امحييك _ معنى ذلك: أنك حينما تؤمن وحينما تشكر, يجب أن تعتقد اعتقاداً جازماً أنك خرجت من معالجة الله عز وجل: قوله تعالى ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ﴾[سورة النساء الآية: 147]
ذلك أن الله عز وجل سخر هذا الكون تسخير تعريف وتكريم، رد فعل التعريف الإيمان، ورد فعل التكريم أن تشكر، فإذا آمنت وشكرت, حققت الهدف من وجودك، قال عز وجل: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ سورة المائدة الآية: 18] لذلك ورد عن رسول الله أنه:(ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة واستغفار ) .
إذا آمن الإنسان وشكر فقد حقق الهدف من خلقه :
أول اطمئنان: أن الإنسان حينما يؤمن الإيمان الذي أراده الله، وحينما يشكر, فقد حقق الهدف من خلقه، وتوقفت المعالجة الإلهية، والدليل: القرآن الكريم:
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾[سورة المائدة الآية: 18]
والآية المطمئنة الثانية:﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾[سورة المائدة الآية: 18] .
والآية نزلت في حق المنافقين الذين أخذوا يثيرون الشبه حول أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم … ما يصنع الله ، أيها المنافقون ، بعذابكم ، إن أنتم تبتم إلى الله ورجعتم إلى الحق الواجب لله عليكم ، فشكرتموه على ما أنعم عليكم من نعمه في أنفسكم وأهاليكم وأولادكم ، بالإنابة إلى توحيده ، والاعتصام به ، وإخلاصكم أعمالكم لوجهه ، وترك رياء الناس بها ، وآمنتم برسوله محمد صلى الله عليه وسلم فصدقتموه ، وأقررتم بما جاءكم به من عنده فعملتم به ؟ 
ما قبِل منهم أنهم أبناؤه وأحباؤه، لو قبِل أنهم أحباؤه لما عذبهم، وقد استنبط الإمام الشافعي من هذه الآية: أن الله لا يعذب أحبابه.
اما مسألة الابتلاءات التي تصيب الانسان في دنياه … فالحكمة التي من أجلها … أذعنت البشرية لجلال الله ، فالله سبحانه جعلها لنفي الكمال عن البشر ، وأن كل آدمي معرض لها حتى الانبياء عليهم السلام اصابهم المرض والفقر والهم والحزن وكل هذا ليبقى الانسان بحاجة الى خالقه فيدعوه ويرجوه ، فيستجيب له فيعافيه أو ينهيه بالبلاء ويكون عبرة لغيره من المتكبرين ؟
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 27 ذي القعدة 1440 هجرية 30 تموز 2019

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏

عن admin