عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1326 )

فتوى رقم ( 1326 )

فتوى رقم ( 1326 )
السائل سالم ابو محمد يسأل _ سماحة الشيخ المفتي حفظك الله سؤآلي الجيش الاسلامي في زمن النبي عليه الصلاة والسلام مَن الذي جهزه من الصحابة وماهي اسماء المشاكسين للجيش وشكرا .
الجيش هو جيش العُسرة والغزوة هي غزوة تبوك أو غزوة العُسرة .. كانت في رجب من العام التاسع للهجرة، وذلك بعد العودة من حصار الطائف بنحو ستة أشهر، أي قبل حجة الوداع، وتُعتبر غزوة تبوك آخر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، ولقد كانت أسباب تلك الغزوة أنّ الروم رغبوا في إنهاء القوة الإسلامية التي أخذت تهدّدهم في المنطقة، وقد كان عدد جيوش الروم أربعين ألف مقاتل، قابلها ثلاثون ألفاً من الجيش الإسلامي، وانتهت المعركة بلا قتال نظراً للتغييرات العسكرية التي حصلت؛ فلقد تخلّى حلفاء الروم عنهم، وتحالفوا مع العرب باعتبارهم القوّة الأولى في المنطقة، وبذلك تكون الغزوة قد حقّقت هدفها بالرغم من عدم الاشتباك الحربي مع الروم الذين آثروا الفرار شمالاً، وهم بذلك أخلوا مواقعهم للدولة الإسلاميّة، حيث لبث المسلمون عشرين ليلةً في تبوك دون أن يتقدّم للمواجهة أحدٌ من الروم. مُجهزو لجيش العسرة عزم الرسول على قتال الروم في زمانٍ عانى الناس فيه من عُسرة الحال وضيقه، وشدّة الحر، وجدب الأرض، وكان عليه الصلاة والسلام قد حضّ على الصدقات بهدف تجهيز الجيش للجهاد في سبيل الله، فتجهز جيش العسرة على النحو التالي: قدّم أبو بكر الصدّيق ماله كلّه، وهو أربعة آلاف درهم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل أبقيت لأهلك شيئاً؟، فقال: أبقيت لهم الله ورسوله). جاء عمر بن الخطاب بنصف ماله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: (هل أبقيت لأهلك شيئاً؟، قال: نعم، مثل ما جئت به). تصدّق عبد الرحمن بن عوف بمئتي أوقية من الفضة إلى رسول الله. تصدق عاصم بن عدي بسبعين وسقاً من تمر. تصدقت النساء بكل ما كان بالإمكان من مسكٍ، ومعاضد، وخلاخل. تصدّق العباس بتسعين ألفاً. حمل الموسرون من أهل المال الرجال المقاتلين، وكفوهم المؤونة، ولقد كان الرجل يأتي بالبعير إلى الرجل والرجلين فيقول: هذا البعير بيننا نعتقبه. جهّز عثمان بن عفان ثلث الجيش، ولقد كان الجيش يزيد على الثلاثين ألفاً. المُخلّفون في تبوك أخذ المنافقون في تثبيط الناس عن الخروج للمعركة بادعائهم أنّ الجو حار جداً، فأنزل الله فيهم: (قَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ)[التوبة:81] ولقد كان الرسول قد عذر المرضى في عدم الخروج للقتال، ولقد تخلّف من المؤمنين دونما عذرٍ ثلاثةٌ من الصحابة، هم: مرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أُميّة، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمقاطعتهم خمسين يوماً حتى تاب الله عليهم بعد ذلك. الأحكام المُستنبطة من غزوة تبوك رفع الحرج على ذوي الأعذار كالعمى والعرج والمرض. جواز إمامة المفضول وصلاة الأفضل خلفه، حيث تأخّر رسول الله عن صلاة الفجر فأمر عبد الرحمن بن عوف أن يؤمّ في الناس.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى 
الخميس 15 ذي الحجة 1440 هجرية 18 تموز 2019

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏نص‏‏‏‏

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1596 ) يعاني من مرض يحق له الزواج .

السائل ليو الراوي يسأل _ السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عندي معضله  انا شاب ابلغ ...

فتوى ( 1595 ) هل هناك حديث نزول القرآن في ليلة 25 رمضان ..

السائل أبو معتز الجبوري يسأل _ السلام عليكم سماحة المفتي المحترم سؤآلي _ قرأت حديث ...

فتوى رقم ( 1594 ) هل تغفر الغيبة في ليلة القدر ..

السائل مروان أبو عبد الملك يسأل _ السلام عليكم عندي سؤآل هل الله عزوجل يغفر ...