عاجل_ اخبار الدار
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1321 )

فتوى رقم ( 1321 )

فتوى رقم ( 1321 )
السائل السيد أبو سجاد الموسوي يسأل _ السلام عليكم مفتي الديار المحترم سؤآلي وأنا جدا من متابعي حضرتك ودار الافتاء وعائلتي ايضا .. لو تكرمت ولا حياء في الدين توضيح موضوع مهم دار حوله النقاش وانا أجزم بأنك رجل من آل البيت الأطهار .. والسؤآل ونحن في شهر ولادة الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام فهل اذا تكرمت تكتب لنا ماتعرفه أنت عن هذا الامام الولي الطاهر عليه السلام وبالتفصيل اذا تكرمت ومن كتب اهل السنة رجاء وفقك الله ..
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وآله وصحبه أجمعين وبعد : وفقك الله للخير _ هو الإمام السيد ، أبو الحسن ، علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين ، الهاشمي العلوي المدني ، وأمه نوبية اسمها سكينة .
مولده بالمدينة في سنة ثمان وأربعين ومائة عام وفاة جده …سمع من أبيه ، وأعمامه : إسماعيل ، وإسحاق ، وعبد الله ، وعلي ، أولاد جعفر ، وعبد الرحمن بن أبي الموالي ، وكان من العلم [ ص: 388 ] والدين والسؤدد بمكان .
يقال : أفتى وهو شاب في أيام مالك . استدعاه المأمون إليه إلى خراسان ، وبالغ في إعظامه ، وصيره ولي عهده ، فقامت قيامة آل المنصور ، فلم تطل أيامه ، وتوفي .
روى عنه ضعفاء : أبو الصلت عبد السلام الهروي ، وأحمد بن عامر الطائي ، وعبد الله بن العباس القزويني ، وروى عنه فيما قيل : آدم بن أبي إياس ، وهو أكبر منه ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن رافع ، ونصر بن علي الجهضمي ، وخالد بن أحمد الذهلي الأمير ، ولا تكاد تصح الطرق إليه .
وعن علي بن موسى الرضى ، عن أبيه قال : إذا أقبلت الدنيا على إنسان ، أعطته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عنه ، سلبته محاسن نفسه .
قال الصولي : حدثنا أحمد بن يحيى أن الشعبي قال : أفخر بيت قيل قول الأنصار يوم بدر :وببئر بدر إذ يرد وجوههم جبريل تحت لوائنا ومحمد
ثم قال الصولي : أفخر منه قول الحسن بن هانئ في علي بن موسى الرضى :قيل لي أنت واحد الناس في ك ل كلام من المقال بديه [ ص: 389 ]
لك في جوهر الكلام بديع يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى بالخصال التي تجمعن فيه
قال أحمد بن خالد الذهلي الأمير : صليت خلف علي الرضى بنيسابور ، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في كل سورة .
قال الحاكم : حدثنا إسحاق بن محمد الهاشمي بالكوفة ، حدثنا القاسم بن أحمد العلوي ، حدثنا أبو الصلت الهروي ، حدثني علي بن موسى الرضى قال : من قال : القرآن مخلوق ، فهو كافر .
ويروى عن علي الرضى عن آبائه : كل شيء بقدر حتى العجز والكيس .
وعن أبي الصلت قال : سمعت علي بن موسى بالموقف يدعو : اللهم كما سترت علي ما أعلم فاغفر لي ما تعلم ، وكما وسعني علمك ، فليسعني عفوك ، وكما أكرمتني بمعرفتك ، فاشفعها بمغفرتك يا ذا الجلال والإكرام .
توفي سنة مأئتين وثلاث وكان كهولاً (مَنْ تَجَاوَزَ سِنَّ الشَّبَابِ وَكَمَالَ قُوَّتِهِ. وَقِيلَ: مَنْ دَخَلَ سِنَّ الْخَمْسِينَ وَكَثُرَ شَيْبُهُ) . .
قال ابن جرير في ” تاريخه ” إن عيسى بن محمد بن أبي خالد بينما هو في عرض أصحابه ، ورد عليه كتاب الحسن بن سهل يعلمه فيه أن المأمون جعل علي بن موسى ولي عهده; لأنه نظر في بني العباس وبني علي ، فلم يجد أحدا هو أفضل ولا أعلم ولا أروع منه ، وأنه سماه الرضى من آل محمد ، وأمره بطرح لبس السواد ولبس الخضرة في رمضان سنة إحدى ومائتين ، ويأمره أن يأمر من قبله بالبيعة له ، ويلبس الخضرة في أقبيتهم وقلانسهم وأعلامهم ، ويأخذ أهل بغداد جميعا بذلك ، فدعا عيسى أهل بغداد إلى ذلك على أن يعجل لهم رزق شهر ، فأبى بعضهم ، وقالوا : هذا دسيس من الفضل بن سهل ، وغضب بنو العباس ، ونهض إبراهيم ومنصور ابنا المهدي ، ثم نزعوا الطاعة ، وبايعوا إبراهيم بن المهدي .
قال الحاكم : ورد الرضى نيسابور سنة مائتين ، بعث إليه المأمون رجاء بن أبي الضحاك لإشخاصه من المدينة إلى البصرة ، ثم منها إلى الأهواز ، فسار منها إلى فارس ، ثم على طريق بست إلى نيسابور ، وأمره أن لا يسلك به طريق الجبال ، ثم سار به إلى مرو .
قال ابن جرير : دخلت سنة ثلاث ، فسار المأمون إلى طوس ، وأقام عند قبر أبيه الرشيد أياما ، ثم إن علي بن موسى أكل عنبا ، فأكثر [ ص: 391 ] منه ، فمات فجأة في آخر صفر ، فدفن عند الرشيد ، واغتم المأمون وحزن حزنا شديدا لموته .
وقيل : إن دعبلا الخزاعي أنشد علي بن موسى مدحة فوصله بستمائة دينار ، وجبة خز ، بذل له فيها أهل قم ألف دينار ، فامتنع ، وسافر ، فجهزوا عليه من قطع عليه الطريق ، وأخذت الجبة ، فرجع وكلمهم ، فقالوا : ليس إلى ردها سبيل ، وأعطوه الألف دينار وخرقة من الجبة للبركة .
قال المبرد : عن أبي عثمان المازني قال : سئل علي بن موسى الرضى : أيكلف الله العباد ما لا يطيقون ؟ قال : هو أعدل من ذلك ، قيل : فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون ؟ قال : هم أعجز من ذلك .
قيل : قال المأمون للرضى : ما يقول بنو أبيك في جدنا العباس ؟ قال : ما يقولون في رجل فرض الله طاعة نبيه على خلقه ، وفرض طاعته على نبيه – وهذا يوهم في البديهة أن الضمير في طاعته للعباس ، وإنما هو لله – فأمر له المأمون بألف ألف درهم .
وكان لعلي إخوة من السراري ، وهم : إبراهيم ، وعباس ، وقاسم [ ص: 392 ] وإسماعيل ، وهارون ، وجعفر ، وحسن ، وأحمد ، ومحمد ، وعبيد الله ، وحمزة ، وزيد ، وإسحاق ، وعبد الله ، والحسين ، والفضل ، وسليمان ، وعدة بنات ، سردهم الزبير في كتاب ” النسب ” .
فقيل : إن أخاه زيد خرج بالبصرة على المأمون ، وفتك ، وعسف ، فنفذ إليه المأمون علي بن موسى أخاه ليرده ، فسار إليه فيما قيل ، وقال : ويلك يا زيد ، فعلت بالمسلمين ما فعلت ، وتزعم أنك ابن فاطمة ؟ ! والله لأشد الناس عليك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ينبغي لمن أخذ برسول الله أن يعطي به ، فبلغ المأمون ، فبكى ، وقال : هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت النبوة هكذا ! .
وقد كان الإمام علي الرضى عليه السلام _ كبير الشأن ، عظيم القدر ، مهاب الصورة ، عميق الحلم والعلم ، عابد ، وضّيء ، بكاء ، ورعا ، قريبا من الناس ، محبوب السُمرة ، فصيح اللسان .، عطوفا ، صاحب رحم وخلق . .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الإثنين 12 ذي القعدة 1440 هجرية 15 تموز 2019

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏قبعة‏‏‏‏


عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فتوى رقم ( 1596 ) يعاني من مرض يحق له الزواج .

السائل ليو الراوي يسأل _ السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عندي معضله  انا شاب ابلغ ...

فتوى ( 1595 ) هل هناك حديث نزول القرآن في ليلة 25 رمضان ..

السائل أبو معتز الجبوري يسأل _ السلام عليكم سماحة المفتي المحترم سؤآلي _ قرأت حديث ...

فتوى رقم ( 1594 ) هل تغفر الغيبة في ليلة القدر ..

السائل مروان أبو عبد الملك يسأل _ السلام عليكم عندي سؤآل هل الله عزوجل يغفر ...