الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1207 )
فتوى رقم ( 1207 )

فتوى رقم ( 1207 )

فتوى رقم ( 1207 )
السائل أبو هواس الجغيفي يسأل _ السلام عليكم مرجعنا الكريم الحكمة من تحريم أكل الهدهد ؟ علما بأن الهدهد الذي كان مع نبينا سليمان انقضى أمره ولم يعد له وجود…… وما الحكمة من تحريم أكل الضفدع؟عند من صحح الحديث، وإن كان بسبب أن نقيقه تسبيحا، فمن المؤكد أن جميع المخلوقات تسبح بحمد ربها وفي كل طيران وتغريدة تسبيح .. بارك الله فيك .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين وصلى الله تعالى على نبيه الأمين وآله الطاهرين وصحابته اجمعين ومن اهتدى بهديهم الى يوم الدين وبعد : السائل الكريم _ حرمة أكل الهدهد ليست محل اتفاق بين أهل العلم، فالهدهد مباح أكله عند المالكية، ومختلف فيه عند الحنابلة. قال في المغني: واختلف عن أحمد في الهدهد والصرد فعنه أنهما حلال، لأنهما ليسا من ذوات المخلب, ولا يستخبثان. وعنه تحريمهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الهدهد, والصرد, والنملة والنحلة. وكل ما كان لا يصيد بمخلبه, ولا يأكل الجيف, ولا يستخبث, فهو حلال.
وفي التاج والإكليل وهو من كتب المالكية: من المدونة قال ابن القاسم: لم يكره مالك أكل شيء من الطير كله. الرخام والعقبان والنسور والأحدية والغربان وجميع سباع الطير وغير سباعها, ما أكل الجيف منها وما لم يأكلها. ولا بأس بأكل الهدهد…
والذين يحرمونه وهم جمهور أهل العلم رأوا أن النهي عن قتله دليل على تحريمه. فقد ثبت بإسناد صحيح في مسند أحمد وسنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد.
قال في عون المعبود: وأما الهدهد والصرد فلتحريم لحمها، لأن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن ذلك لاحترامه، أو لضرر فيه كان لتحريم لحمه…
ولا علاقة لموضوع التحريم بقصة الهدهد الذي كان مع النبي سليمان عليه السلام، وإنما التحريم للنهي الوارد عن قتله…. ولاشك أنه ما نهي عنه إلا لحكمة بالغة، ولكن أهل العلم قد لا يطلعون عليها.
وما قيل في الحكمة من النهي عن أكل الهدهد يقال مثله في الضفدع .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 30 شوال 1440 هجرية 3 تموز 2019

عن admin