الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1301 )
فتوى رقم ( 1301 )

فتوى رقم ( 1301 )

فتوى رقم ( 1301 )
أسئلة كثيرة وردت من متابعي موقع دار الافتاء ، الذين يعانون من قانون الأحوال الشخصية / 57 وبعد عرض الموضوع على مكتب علماء الفتوى .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وآله وصحبه أجمعين وبعد : حضانة الطفل الصغير بعد الطلاق حق للأم ما لم تتزوج ، بهذا جاءت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأجمع عليه العلماء . …. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، أن امرأة ، قالت : يا رسول الله ، إنَّ ابني هذا كان بطني له وعاءً ، وثديي له سقاءً ، وحِجْرِي له حِوَاءً ، وإن أباه طلقني ، وأراد أن ينتزعه مني ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي ) رواه أبوداود ( 2276 ) ، وحسنه الألباني في ” إرواء الغليل ” ( 7 / 244 ) ‏.‏
قال ابن المنذر رحمه الله : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الزوجين : إذا افترقا ولهما ولد طفل ، أن الأم أحق به ما لم تنكح ” انتهى من ” الإشراف على مذاهب العلماء ” (5/171) ….. وقال رحمه الله أيضا : وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت ” انتهى من ” الإشراف على مذاهب العلماء ” (5/171) .
وإذا سقط حق الأم في الحضانة لم تنتقل الحضانة إلى الأب عند جمهور العلماء ، وإنما تنتقل إلى أم الأم ، إن كان موجودة ومسلمة .
قال ابن المنذر رحمه الله : وأجمع مالك والشافعي وأبو ثور والنعمان على : أن الرجل إذا طلق امرأته ، ولها منه أولاد صغار ، أنها أحق بولدها ، ما داموا صغارا ، فإن تزوجت ، فإنها أحق بهم إن كان لها أم ” انتهى من ” الإشراف على مذاهب العلماء ” (5/173) …. وفي ” فتاوى اللجنة الدائمة – المجموعة الأولى ” (21/194) : أحق الناس بحضانة الطفل أمه إذا افترق الزوجان ، فإن تزوجت انتقلت الحضانة إلى أم الأم ، فإن عدمت انتقلت إلى أم الأب ؛ لأن الحضانة للنساء ، وأمه أشفق عليه من غيرها ..” انتهى .
فيجب عند ترتيب الأحق بالحضانة أن تراعى مصلحة الطفل ؛ لأن المقصود من الحضانة رعايته وحفظه ، فإن كان الحاضن لا يراعي مصلحة الطفل ولا تعليمه دينه ولا تربيته أو كان يهمله أو يشجعه على الفساد ، فإنه يسقط حقه في الحضانة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فكلّ من قدّمناه من الأبوين إنّما نقدّمه إذا حصل به مصلحتها – أي البنت – أو اندفعت به مفسدتها ، فأمّا مع وجود فساد أمرها مع أحدهما فالآخر أولى بها بلا ريب ” انتهى من ” مجموع الفتاوى ” (34/131) .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
السبت 26 شوال 1440 هجرية 29 حزيران 2019

عن admin