الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1296 )
فتوى رقم ( 1296 )

فتوى رقم ( 1296 )

فتوى رقم ( 1296 ) 
السائل محمد دخيل يسأل _ سماحة الشيخ المفتي العزيز حكم قرض الإسكان الذي طرحة صندوق الإسكان العراقي وهو يتضمن ما يأتي:
1- القرضُ خالٍ من الفوائد الربوية.
2- يقتطع المقرض نسبة 2% من مبلغ القرض على أنها أجور خدمات إدارية.
3- يقتطع مبلغاً للتأمين على الحياة.
4- يتضمن القرض غرامة ًجزائيةً على تأخير دفع الاقساط0
فما حكم أخذ هذا القرض؟؟؟
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد :
نرى والله تعالى اعلم : انه مباح ولا شئ على المقترض لانه لم يدفع ولم يؤذن لاحد بالدفع وانما هو قرار حكومي تأخذ وترد المال ولا فائدة ربوية فيه والعبرة بالمعانى لا بالألفاظ..
المكتب العلمي لللدراسات والبحوث / قسم الفتوى
9 كانون أول 2013 ـ ـ 
أعيد النشر الإثنين 21 شوال 1440 هجرية 24 حزيران / 2019 وفيما يلي نصها :
أولا: يجوز اقتطاع الأجور الإدارية، لأن تحميلها على المقرض ظلم له، وقد قال تعالى: فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ـ على ألا تكون هذه الأجور في القرض تزيد عن الأجور المتعارف عليها للخدمات الأخرى غير القرض حتى لا تكون حيلة إلى أخذ الربا باسم الأجور، فرد رأس المال من غير زيادة للمقرض لا يكون ربا وأجور التحميلات الإدارية التي تلحق القرض حق على المقترض كي لا يظلم المقرض، وطريقة حساب تكاليف الخدمات يمكن أن تتبع العرف والممنوع هو الغبن الفاحش، أما الفروق اليسيرة فليست غبناً.
ثانيا: التأمين عقد باطل إذا كان عقد مراضاة بين الناس، لاشتماله على الغرر والمقامرة، لكنه جائز للمقترض إذا فرضته الدولة ولم يجد وسيلة للتخلص منه، ودخول التأمين في عقد القرض بحكم القانون لا بحكم الشرط لذا لا يضر بالعقد والقاعدة الفقهية تقول: يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها، والقاعدة الأخرى: يغتفر للشيء ضمنًا ما لا يغتفر قصدًا، فقد يجوز تبعا ما لايجوز ابتداءً.
ثالثًا ـ الغرامة التأخيرية باطلة لا تجوز في القروض بحال لكن عمت بها البلوى في معاملات الدولة، كغرامات تأخير أجور الاشتراك في خدمات الماء والكهرباء والوكالات التجارية الرسمية ونحوها… كلها دخلها هذا الشرط فيغتفر للمواطن التعاقد مع الدولة على أن يعقد العزم على الوفاء في الموعد المقرر حتى لا يضطر إلى دفع الغرامة فيكون مُوكِلاً للربا، وبناءً على ما تقدم نقول: يجوز أخذ هذا القرض على أن يعقد الآخذُ العزمَ على وفاء الأقساط في مواعيدها ويسعى إلى ذلك، حتى لا يضطر إلى دفع الغرامات، فإن أعسر، فالإعسار عذرٌ يبرر التأخر إلى حين الميسرة، ونخاطب المسؤولين بإلغاء الغرامة التأخيرية ولاسيما أن الدولة قادرة على استيفاء حقها من دون هذا الشرط …

عن admin