أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1265 )
فتوى رقم ( 1265 )

فتوى رقم ( 1265 )

أضف جديداً

فتوى رقم ( 1265 ) 
السائل عثمان الدوري يسأل _ السلام عليكم اخي العزيز_ اسعد الله اوقاتكم بطاعته .. سوالي لسماحه المفتي هو اذا شخص موضف في دائره من دوائر الدوله والمدير ماله مايخلي يداوم بس ياخذ راتبه كامل بدون مايداوم ماحكم ذلك جزاكم الله خيرا ..
والسوال الثاني .هل صحيح ان ابو الحسن الاشعري تراجع عن اقوله ورجع الى قول اهل السنه والجماعه .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( وفقه الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وإمام النبيين محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد : الله يرعاك _ السؤآل الأول _ فيه اعانة على الظلم وتشجيع الفاسدين على سرقة المال العام وهذا حرام .
الثاني _ نعم بارك الله فيك تاب والف كتاب “الإبانة عن أصول الديانة ” ألفه الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (ت : 324هـ ) بعد رجوعه عن مذهب المعتزلة ، بل ألفه في آخر أمره ، حتى ذكر غير واحد من أهل العلم أن هذا الكتاب هو آخر مؤلفات الإمام الأشعري .
وقد تضمن هذا الكتاب كلاما مهما في إثبات الصفات الخبرية ، وفي إثبات أفعال الله تعالى الاختيارية ، المتعلقة بمشيئته وإرادته سبحانه ، من استواء الله على عرشه ، ونزوله إلى السماء الدنيا ، ونحو ذلك مما جاءت النصوص بإثباته .
قال رحمه الله في مقدمة كتابه : وجملة قولنا : أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وبما جاءوا به من عند الله ، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لا نرد من ذلك شيئا … وأن الله تعالى مستوٍ على عرشه كما قال : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) [طه/5] ….. وأنه له وجها ، كما قال : ( وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) [الرحمن/27] ….. وأن له يدين بلا كيف ، كما قال سبحانه : (خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) [ص/75] ، وكما قال : ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) [المائدة/64] .
وأن له سبحانه عينين ، بلا كيف ، كما قال سبحانه : ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ) [القمر/14] … ثم قال رحمه الله ، بعد كلام : ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل ، من النزول إلى سماء الدنيا ، وأن الرب عز وجل يقول : ( هل من سائل ، هل من مستغفر ) ، وسائر ما نقلوه وأثبتوه ، خلافا لما قاله أهل الزيغ والتضليل .
ونعوِّل فيما اختلفنا فيه على كتاب ربنا عز وجل ، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وإجماع المسلمين ، وما كان في معناه ، ولا نبتدع في دين الله ما لم يأذن لنا، ولا نقول على الله مالا نعلم .
ونقول : إن الله عز وجل يجيء يوم القيامة ، كما قال سبحانه : ( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) [الفجر/22] …. وأن الله يقرب من عباده كيف شاء ، بلا كيف ، كما قال تعالى : ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) [ق/16] ، وكما قال : ( ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ) [النجم/8-9] ” .
انتهى من ” الإبانة عن أصول الديانة ” (18-22) ط السلفية .
ثم عاد رحمه الله إلى تفصيل هذه الجملة في فصول لاحقة من كتابه .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 17 رمضان 1440 هجرية 22 آيار 2019

عن admin