أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1262 )
فتوى رقم ( 1262 )

فتوى رقم ( 1262 )

فتوى رقم ( 1262 )
السائل علي حسن يسأل _ ما مقدار الديه في القتل الخطأ ارجو التوضيح .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن مهدي أحمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى وسلم على نبيه الأمين وآله الطاهرين وصحابته أجمعين وبعد : بارك الله فيكم …. الذي يجب بقتل الخطأ شيئان : الدية والكفارة .
قال الله تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا ) النساء/92 …. اتفق الجمهور على أن دية الحر الذكر المسلم على أهل الإبل مائة من الإبل، وهذا هو الأصل، وعلى أهل البقر مائتا بقرة، وعلى أهل الشاء ألفا شاة، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الفضة اثنا عشر ألف درهم أو عشرة آلاف على خلاف، وعلى أهل الحلل مائتا حلة وقيمة الذهب تختلف باختلاف الأسعار وتغير الأسواق.
وقد اتفق الجمهور على أن الأصل في الديات هو الإبل، واختلفوا في غيرها من البقر إلى آخره، هل هو أصل عند فقد الإبل، أو هو من باب القيمة؟ وهذا القدر لا يزيد ولا ينقص بسبب الموجب من عمد أو شبهه أو خطأ، ولكنه في حالة العمد تغلظ الدية من الإبل خاصة فتدفع مثلثة في بطون أربعين منها أولادها فتدفع كالتالي:
30 حقة و 30 جذعة، و40 خلفة في بطونها أولادها، أو مربعة (25 بنت مخاض 25 بنت لبون 25حقة 25جذعة) بعد أن كانت مخمسة، (20 بنت مخاض، و20 بنت لبون، و 20 ابن لبون و20 حقة، ومثلها جذعة)….. وذهب بعض أهل العلم إلى أن القتل إذا كان في الأشهر الحرم أو في الحرم أو لذي قرابة أن الدية تزاد بثلثها على القاتل….. ودية المرأة على النصف من دية الرجل.
والدية واجبة في قتل الخطأ على عاقلة القاتل ، وهم عصبته ، وهم الأب ، والأجداد من جهة الأب ، والإخوة الأشقاء والإخوة من الأب وأبناؤهم ، والأعمام وأبناؤهم ، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد .
قال الشيخ محمد صالح رحمه الله في “الشرح الممتع” ( 11/77 ) : ” والعاقلة هم العصبة سواء كانوا وارثين أم غير وارثين , فالزوج والأخ من الأم وأبو الأم ليسوا من العصبة ” انتهى بتصرف .
ويقسم الحاكم الدية على العاقلة حسب القرابة والغنى , فالأقرب يتحمل أكثر من البعيد , والأكثر غنى يتحمل أكثر , والفقير لا شيء عليه .. انظر “الشرح الممتع” ( 11/80
قال ابن قدامة في “المغني” ( 12/21 ) : ولا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن دية الخطأ على العاقلة . قال ابن المنذر : أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم . وقد ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قضى بدية الخطأ على العاقلة , وأجمع أهل العلم على القول به ……..والمعنى في ذلك : أن جنايات الخطأ تكثر , ودية الآدمي كثيرة , فإيجابها على الجاني في ماله يجحف به , فاقتضت الحكمة إيجابها على العاقلة , على سبيل المواساة للقاتل , والإعانة له , تخفيفا عنه , إذ كان معذورا في فعله , وينفرد هو بالكفارة ” انتهى باختصار .
وأما الكفارة ؛ فهي واجبة على القاتل ، وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، وهي المذكورة في قول الله تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) النساء/92 . “.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم التفوى
السبت 13 رمضان 1440 هجرية 18 آيار 2019

عن admin