أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1258 )
فتوى رقم ( 1258 )

فتوى رقم ( 1258 )

فتوى رقم ( 1258 )
السائلة رحمة الغيث تسأل _ السلام عليكم هل يجوز اني اعطي زكاة مالي لزوجي او لأخي .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد _ الله يحفظك _ إعطاء الزوجة زكاة مالها إلى زوجها فقد ذهب إلى جواز ذلك كثير من أهل العلم ، واستدلوا بما رواه البخاري (1462) ومسلم (1000) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أمر النساء بالصدقة ، جاءت زينب امرأة عبد الله ابن مسعود وقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ) .
قال الحافظ : وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ دَفْعِ الْمَرْأَةِ زَكَاتهَا إِلَى زَوْجِهَا , وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وَالثَّوْرِيّ وَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَة وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ أَحْمَدَ .
وَيُؤَيِّدُ هذا أَنَّ تَرْكَ الاسْتِْفْصَالِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَة الْعُمُوم , فَلَمَّا ذُكِرَتْ الصَّدَقَةُ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْهَا عَنْ تَطَوُّعٍ وَلا وَاجِبٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ : تُجْزِئُ عَنْك فَرْضًا كَانَ أَوْ تَطَوُّعًا ….. ومنع بعض العلماء إعطاء الزوجة زكاة مالها لزوجها ، قالوا : لأنه سينفق عليها منها ، فكأنها أعطت الزكاة لنفسها ، وحملوا هذا الحديث على صدقة التطوع .
وأجاب اِبْن الْمُنَيِّرِ عن هذا فقال : وَجَوَابه أَنَّ اِحْتِمَالَ رُجُوع الصَّدَقَة إِلَيْهَا وَاقِع فِي التَّطَوُّعِ أَيْضًا اهـ بتصرف .
قال الشيخ محمد صالح في الشرح الممتع (6/168-169) : الصواب جواز دفع الزكاة إلى الزوج إذا كان من أهل الزكاة …. وربما يستدل لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم لزينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما : ( زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ ) فيمكن أن نقول : هذا يشمل الفريضة والنافلة ، وعلى كل حال إن كان في الحديث دليل فهو خير ، وإن قيل هو خاص بصدقة التطوع فإننا نقول في تقرير دفع الزكاة إلى الزوج : الزوج فقير ففيه الوصف الذي يستحق به من الزكاة ، فأين الدليل على المنع ؟ لأنه إذا وجد السبب ثبت الحكم إلا بدليل وليس هناك دليل لا من القرآن ولا من السنة على أن المرأة لا تدفع زكاتها لزوجها اهـ باختصار .
ما سبق إنما هو في إعطاء الزوجة زكاة مالها لزوجها ، وأما إعطاء الزوج زكاة ماله لزوجته فقد قال ابن المنذر : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ لا يُعْطِي زَوْجَتَهُ مِنْ الزَّكَاةِ لأَنَّ نَفَقَتَهَا وَاجِبَة عَلَيْهِ فَتَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ الزَّكَاةِ اهـ .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الخميس 11 رمضان 1440 هجرية 16 آيار 2019

عن admin