أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1252 )
فتوى رقم ( 1252 )

فتوى رقم ( 1252 )

فتوى رقم ( 1252 )
السائل عبد الله أبو أسامة يسأل _ سماحة المفتي بارك الله فيك الرجاء تفصيل زكاة الفطر .. وقت اخراجها .. وهل يجوز إعطائها مالا مع الأدلة بارك الله فيكم ..
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على امام المتقين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد الأمين واله وصحبه أجمعين وبعد : الله يرعاك وصحة وسلامة وعافية بحق رب رمضان _ زكاة الفطر ويقال لها صدقة الفطر، وقت وجوبها وإخراجها : تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من ليلة العيد؛ لأنه الوقت الذي يكون به الفطر من رمضان. ولإخراجها وقتان: وقت فضيلة وأداء، ووقت جواز.
فأما وقت الفضيلة: فهو من طلوع فجر يوم العيد إلى قبيل أداء صلاة العيد، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة».
وأما وقت الجواز: فهو قبل العيد بيوم أو يومين؛ لفعل ابن عمر وغيره من الصحابة لذلك.
ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، فإن أخرها فهي صدقة من الصدقات، ويأثم على هذا التأخير؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات . 
والافضل اخراجها عينا لورود النص وإذا أخرجت مالا فلابأس للطاريء الذي يمر به البلد … وقيمتها 3000 عراقي على الراجح من اقوال العلماء من غالب قوت البلد،وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم(زكاة الفطر صاعاً من تمر او صاعاً من شعير،والصاع اربعة امداد ،وبالوزن ثلاثة كيلوا غرام ، ولا تعطى للاب ولا الابن ولا الجد والجدة الفروع والأصول ، ويجوز للمستحق من غيرهم.
ذهب الإمام أبو حنيفة والبخاريُّ وسعيد بن المسيِّب وابن تيميَّة وابن القيم إلى جواز إخراج القيمة؛ إذا دعَتْ حاجة الفقير لذلك….. واستدلُّوا بفعل معاذ بن جبل لما طلَب من أهل اليمن أن يعطوه ثيابًا بدل الشَّعير.فاستدلُّوا بهذا على جواز إخراج القيمة.
قال شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أن إخراج القيمة في زكاة الفطر وغيرها يجوز للمصلحة الراجحة … وفي مجموع الفتاوى (25/79) : “وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع: هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة، أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال” يعني القول الأخير.
وقال في موضع آخر (25/82): “وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، وعند أبي حنيفة يجوز، وأحمد ـ رحمه الله ـ قد منع القيمة في مواضع، وجوزها في مواضع، فمن أصحابه من أقر النص، ومنهم من جعلها على روايتين. والأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه… إلى أن قال رحمه الله: “وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به” أ هـ. ما رواه أبو داود والحاكم والبيهقيُّ عن ابن عبَّاس – رضي الله عنهما – قال: ((فرَض رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللَّغو والرفث، وطُعمة للمساكين ).
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم البحوث
الأربعاء 10 رمضان 1440 هجرية 15 آيار 2019

عن admin