أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1217 )
فتوى رقم ( 1217 )

فتوى رقم ( 1217 )

فتوى رقم ( 1217 )
السائل أبو يزن يسأل _ سماحة المفتي رعاه الله ماهو حكم من أصيب بغيبوبة في أيام شهررمضان الخمسة الأخيرة أفتونا جزاك الله خيرا .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( وفقه الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وإمام النبيين محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد : السائل الكريم الله يحفظكم _ مذهب الإمامين الشافعي وأحمد أن من أصيب بإغماء في رمضان لا يخلو من حالتين :
الأولى : أن يستوعب الإغماء جميع النهار ، بمعنى أنه يغمى عليه قبل الفجر ولا يفيق إلا بعد غروب الشمس.
فهذا لا يصح صومه ، وعليه قضاء هذا اليوم بعد رمضان .
والدليل على عدم صحة صومه أن الصوم إمساك عن المفطرات مع النية ، لقول الله تعالى في الحديث القدسي عن الصائم : ( يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) رواه البخاري (1894) ومسلم (1151) . فأضاف الترك إلى الصائم ، والمغمى عليه لا يضاف إليه الترك .
وأما الدليل على وجوب القضاء عليه فقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185 .
الثانية : أن يفيق جزءً من النهار – ولو لحظة – فهذا يصح صيامه . سواء أفاق من أول النهار أو آخره أو وسطه .
قال النووي رحمه الله وهو يذكر اختلاف العلماء في هذه المسألة ، وأصح الأقوال : يشترط الإفاقة في جزءٍ منه اهـ .
أي : يشترط لصحة صوم المغمى عليه أن يفيق جزءً من النهار .
والدليل على صحة صومه إذا أفاق جزءً من النهار أنه قد وجد منه الإمساك عن المفطرات في الجملة. انظر : “حاشية ابن قاسم على الروض المربع” (3/381) .
والتحصيل _ أن الرجل إذا أغمي عليه جميع النهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لم يصح صومه ، وعليه القضاء .
وإذا أفاق في أي جزء من النهار صح صومه . وهذا هو مذهب الشافعي وأحمد واختاره الشيخ محمد صالح رحمه الله .انظر : المجموع (6/346) ، والمغني (4/344) ، الشرح الممتع (6/365).
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأربعاء 18 شعبان 1440 هجرية 24 نيسان 2019

عن admin