أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1211 )
فتوى رقم ( 1211 )

فتوى رقم ( 1211 )

فتوى رقم ( 1211 )
السائل حيدر عبد علي _ أحباب سيدنا الحسين يسأل السيد المفتي سؤآلي معنى قوله ولا يأتلي أولوا الفضل وقول واحد والله والله لاافعل ولاادخل بيت خالي جزاك الله خير .
قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة النور: الآية 22].
قال ابن كثير رحمه الله: “يقول الله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ} من الآلية، وهي الحلف، أي: لا يحلف … وهذه الآية نزلت في الصديق رضي الله عنه حين حلف أن لا ينفع مسطح بن أثاثة بنافعة أبداً بعد ما قاله في عائشة ما قال … فلما أنزل الله براءة أم المؤمنين عائشة وطابت النفوس المؤمنة، واستقرت وتاب الله على من تكلم من المؤمنين في ذلك، وأقيم الحد على من أقيم عليه شرع تبارك وتعالى وله الفضل والمنّة يعطف الصديق على قريبه ونسيبه وهو مسطح بن أثاثة، فإنه كان ابن خالة الصديق، وكان مسكيناً لا مال له إلا ما ينفق عليه أبو بكر رضي الله عنه، وكان من المهاجرين في سبيل الله وقد زلق زلقة تاب الله عليه منها وضرب الحد عليها، وكان الصديق رضي الله عنه معروفاً بالمعروف، له الفضل والأيادي على الأقارب والأجانب فلما نزلت هذه الآية إلى قوله تعالى: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ…} الخ الآية، فإن الجزاء من جنس العمل فكما تغفر ذنب من أذنب إليك يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك، فعند ذلك قال الصديق: “بلى، والله نحب أن تغفر لنا يا ربنا” ثم رجع إلى مسطح ما كان يصله من النفقة، وقال: “والله لا أنزعها منه أبداً” ..
أما اليمين التي حلفتها يمين مكروهة لأنها تضمنت الامتناع عن برّ خالك وزيارته، ولا يجوز للمسلم أن يجعل اليمين حائلاً ومانعاً من القيام بالخيرات، قال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ}، فكل يمين تحول بين الإنسان وبين فعل الخيرات مكروهة … وحلفك ألا تدخل منزل خالك معناه أنك تسبب في القطيعة بينك وبين خالك، النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إني والله -إن شاء الله- لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها» [البخاري: 6721]، وعليك حينئذٍ أن تكفر عن يمينك كفارة واحدة … وهي قال تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (سورة المائدة: الآية 89). … وكفارة اليمين هي أحد أربعة أمور :
1 – إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أنت وأهلك ولذلك عدة صور- منها أن تعطي كل واحد منهم مداً من غالب قوت أهلك ، ومنها أن تغديهم أو تعشيهم كذلك ، ومنها أن تدفع لهم قيمة الطعام إن كان ذلك أصلح للفقراء .
2 – كسوة عشرة مساكين يعطي كل واحد منهم ثوباً .
3 – عتق رقبة عبدًا أو أمةً . وهذه الأمور الثلاثة على التخير ، يفعل الحانث أيها شاء فإن عجز عنها جميعًا انتقل إلى الأمر الرابع وهو:
4 – صيام ثلاثة أيام . وهذه الكفارة بأقسامها الأربعة مذكورة في كتاب الله تعالى ، قال تعالى : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبةٍ ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم ). [ ا لمائدة : 89] .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الأحد 15 شعبان 1440 هجرية 21 نيسان 2019

عن admin