أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1207 )
فتوى رقم ( 1207 )

فتوى رقم ( 1207 )

فتوى رقم ( 1207 )
السائل الحسن خالد يسأل _ السلام عليكم …ماحكم شراء الذهب بالاقساط .
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( سدده الله تعالى ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد _ بارك الله فيكم _ إذا اشترى إنسان ذهباً بالفلوس اشترط لصحة البيع أن يتم قبض الثمن والمثمن في نفس المجلس فإن لم يحصل التقابض بالكلية بطل البيع من أصله وإن حصل قبض بعض الثمن صح البيع في قدر الذهب الذي يقابل ما يساويه من الثمن فتخرج قيمة كل غرام من الذهب ثم يحسب كمية الغرامات التي دفع ثمنها وترد باقي الغرامات على البائع لعدم دفع قيمتها.
أما إذا اشترى ذهبا بذهب من جنسه اشترط لصحة البيع حصول التقابض للثمن والمثمن في نفس المجلس واشترط المساواة والمماثلة في الوزن فإن لم يدفع الثمن في نفس المجلس أو كان أحد العوضين زائدا على الآخر بطل البيع لأنه ربا. أما إذا اشترى الذهب بعروض كطعام أو ملابس أو سيارات أو غير ذلك من غير الفلوس والنقدين لم يشترط في صحة البيع القبض في نفس المجلس ولا المماثلة.
والحاصل أن بيع الذهب على أحوال ثلاثة:
1- أن يباع الذهب بما هو من جنسه وعلته فيشترط فيه شرطان التقابض في المجلس والمماثلة.
2- أن يباع الذهب بما هو من غير جنسه مع اتفاق علته فيشترط فيه شرط واحد التقابض في المجلس.
3- أن يباع الذهب بما هو ليس من جنسه ولا علته فلا يشترط فيه شرط ويجوز فيه التفاضل والتأخير.
والأصل في ذلك ما أخرجه مسلم عن عبادة بن الصامت مرفوعا: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد). وفي الصحيحين عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب: (نهى رسول الله عن بيع الذهب بالورق دينا). وفيهما عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجز) وقد اتفق الفقهاء على ذلك.
فعلى هذا لا يجوز بيع الذهب بالفلوس من أي عملة كانت بالتقسيط والبيع باطل لأنه من ربا النسيئة ، وربا الفضل سواء كان ذلك لقسط واحد أو أكثر ، ومرتكب ذلك واقع في كبيرة متوعد بعذاب وحرب فلا يجوز دفع بعض الثمن أو عربون للذهب الذي يريد شرائه بل يجب دفع جميع الثمن قبل التفرق من مجلس البيع ويجب دفع جميع الذهب المراد بيعه قبل التفرق ومن كان لا يملك جميع الثمن أخر البيع حتى يتمكن من تحصيل المبلغ كاملا أو اشترى ذهبا بقدر ما معه من الفلوس المهم أن لا يتفرقا قبل دفع المبلغ كاملا و البضاعة جميعها ولو لفترة قصيرة من الزمن.
والواجب على من خالف ذلك أو اشترى أقساطا أن يتخلص من هذه المعاملة المحرمة الربوية التي شاعت واشتهرت في كثير من أسواق المسلمين.
ويحصل قبض الثمن بإعطاء الفلوس أو بصك مصدق معتبر أو عن طريق خصم المبلغ من بطاقة الحساب الجاري بشبكة نقاط البيع على الصحيح من قولي الفقهاء لأنه قبض معتبر عرفا جرى التعامل به في الأسواق المالية وصار له مصداقية ولا جهالة فيه ولا مفسدة.
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الخميس 12 شعبان 1440 هجرية 18 نيسان 2019

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏نص‏‏‏‏

عن admin