أخبار عاجلة
الرئيسية / الفتاوى / فتوى رقم ( 1202 )
فتوى رقم ( 1202 )

فتوى رقم ( 1202 )

فتوى رقم ( 1202 )
السائل غسان نصيريسأل _ السلام عليكم ورحمة الله … لدي عدة اسئلة اكرمكم الله ..
السؤال الاول احترق منزلي جاء احد المواطنيين بعد حرق المنزل في يوميين اتى بسجادة واراد ان يعطيني بعض النقود فرفضت اخذها فوضها في جيبي واصر على ان اخدها اخبرني انا اباه يغسل كلى الى اخره ماذا يترتب علي من تلك النقود.
السؤالي الثاني فضيلتكم _ في لحظة غضب قلت ان الشعب الفلاني كلاب اجلكم الله ماذا يترتب علي كفارة لذلك .
السؤال 3 حكم من يفعل المعاصي ثم يتوب ثم يرجع الى تلك المعاصي.
أجاب على السؤآل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي ( وفقه الله تعالى ) الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وإمام النبيين محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد : السائل الكريم الله يحفظك :
الأول _ استعن بها على قضاء حاجتك ولوازم منزلك المحترق .
الثاني : توب الى الله تعالى واستغفر الله لذنبك واكثر من الصدقة .
الثالث : ليس مِن شَرْط التوبة أن لا يَعُود الإنسان في الذَّنب ، بل مِن شَروط التوبة أن يَعْزِم على أن لا يَعُود ، فإن عَاد فَلْيَتُب ، ولو تَكَرر ذلك مِنه ، حتى يَكون الشيطان هو الْمَحْسُور !
ويجب أن يُوقِن المسلم أنَّ له رَبًّـا يَغْفِر الذَّنْب ويَأخُذُ بِه ، فيَحمِله ذلك على أن لا يُصِرّ على ذَنِب ، وأن لا يَسْتَبْعِد المغفرة …… قال تعالى : ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ . أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) آل عمران/135 ، 136 … قال ابن كثير : وقوله { ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون } أي : تابوا من ذنوبهم ورجعوا إلى الله عن قريب ولم يستمروا على المعصية ويصروا مقلعين عنها ولو تكرر منهم الذنب تابوا منه . تفسير ابن كثير ” ( 1 / 408 ) ….. عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : [size=18]( إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا ، وَرُبَّمَا قَالَ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ رَبِّ أَذْنَبْتُ وَرُبَّمَا ، قَالَ أَصَبْتُ فَاغْفِرْ لِي فَقَالَ رَبُّهُ أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا ، فَقَالَ رَبِّ أَذْنَبْتُ أَوْ أَصَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ فَقَالَ أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا ، وَرُبَّمَا قَالَ أَصَابَ ذَنْبًا قَالَ قَالَ رَبِّ أَصَبْتُ أَوْ قَالَ أَذْنَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي فَقَالَ أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلاثًا ….الحديث ) رواه البخاري (7507) ومسلم ( 2758 ) .
وقد بوَّب النووي – رحمه الله – على هذا الحديث قوله : باب ” قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة ” …. وقال في شرحه : هذه المسألة تقدمت في أول كتاب التوبة , وهذه الأحادي ظاهرة في الدلالة لها , وأنه لو تكرر الذنب مائة مرة أو ألف مرة أو أكثر , وتاب في كل مرة : قبلت توبته , وسقطت ذنوبه , ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها : صحت توبته . شرح مسلم ” ( 17 / 75 ) …. وقال ابن رجب الحنبلي : [ عمر بن عبد العزيز ] : قال أيها الناس مَن ألمَّ بذنبٍ ، فليستغفر الله وليتب ، فإن عاد فليستغفر الله وليتب ، فإن عاد فليستغفر وليتب ، فإنما هي خطايا مطوَّقة في أعناق الرجال ، وإن الهلاك في الإصرار عليها ” .
المكتب العلمي للدراسات والبحوث / قسم الفتوى
الثلاثاء 10 شعبان 1440 هجرية 16 نيسان 2019

عن admin